الدبيبة (يسارًا) والمنفي خلال لقاء سابق في باريس
الدبيبة (يسارًا) والمنفي خلال لقاء سابق في باريسأ ف ب - أرشيفية

بعد "توافق نادر".. هل اقترب تشكيل حكومة ليبية موحدة؟

يثير "توافق ليبي نادر" حول تشكيل حكومة موحدة في البلاد تساؤلات حول فرص نجاح أطراف هذا التوافق في تحقيق هدفهم على أرض الواقع.

جرى الاتفاق بين كل من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

وجاء التوافق إثر لقاء جمع الزعماء الليبيين الثلاثة في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد أيام من اتفاق البرلمان والمجلس الأعلى للدولة على ضرورة تشكيل حكومة موحدة تحل محل الحكومتين المتنافستين الآن، واحدة في بنغازي والثانية في طرابلس.

وقال عضو البرلمان الليبي صالح افحيمة لـ"إرم نيوز" :"إن ليبيا تحتاج لحكومة موحدة تدير شؤونها. الآلية ستحددها الأطراف المعنية بتوحيد الحكومة، أي مجلسي النواب والدولة".

وأضاف: "كل الاحتمالات واردة، بما في ذلك دمج الحكومتين وتصغيرهما في حكومة مؤقتة بمهام محددة ويكون على رأس أولوياتها التمهيد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية".

كل الاحتمالات واردة، بما في ذلك دمج "الحكومتين"
عضو البرلمان الليبي صالح افحيمة

وتابع افحيمة: "البيان الصادر عن اللقاء بين الأطراف الرئيسة لا يحمل الكثير من الأمل لليبيين بقرب انتهاء الأزمة، حيث إنه لا يتضمن تفاصيل دقيقة عن الآلية وترك التوقيت دون تحديد دقيق".

وشدد على أن رئيسي الحكومتين الحاليتين أصبحا بحكم الأمر الواقع فاعلين في المشهد، ولا أتوقع أن يتم إهمال التوافق معهما.

وكان رئيس البرلمان الليبي قد توقع تشكيل حكومة موحدة خلال شهر رمضان الحالي، دون أن يُحدد من سيرأسها أو المهام التي ستقوم بها.

واستبعد المرشح الرئاسي سليمان البيوضي أن تشهد ليبيا في شهر رمضان تشكيل حكومة جديدة تخلف الحكومتين اللتين توجدان في بنغازي برئاسة أسامة حماد وفي طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

تشكيل حكومة ليبية جديدة في رمضان مستبعد
المرشح الرئاسي سليمان البيوضي

وقال البيوضي لـ "إرم نيوز" :"في شهر رمضان لن تكون هناك حكومة جديدة. بالنسبة لعقيلة صالح ليقل ما يريد، لكن الفعل في هذه الفترة والمرحلة بالذات يحتاج إلى وقت قبل كل شيء"، بحسب تعبيره.

ومن جانبه قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الليبية محمد صالح العبيدي إن تشكيل حكومة موحدة وجعلها تعمل في ليبيا الآن "أمر صعب".

وعزا ذلك لأن الدبيبة يقود تحالفا قويا مع أطراف سياسية وأخرى عسكرية وأمنية من شأنها "عرقلة ذلك".

وأضاف العبيدي لـ "إرم نيوز" :"الأمل في ذلك يبقى في حال تحرك الأطراف التي تدعم هذا الخيار من أجل الدفع نحو مباحثات ترفع الحصانة الموجودة حاليا على الدبيبة".

وأشار إلى "فشل" هذا الأمر في السابق مع فتحي باشاغا، مستدركا بالقول: "أعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد حراكا واسعا بشأن الحكومة لأن المنفي وصالح وتكالة كلهم أطراف رئيسية ولها وزنها على الأرض".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. عقيلة صالح يتوقع تشكيل حكومة جديدة خلال رمضان

وشدد العبيدي على أنه "في المقابل يبقى من الصعب تعليق آمال كبيرة على الحكومة الجديدة من أجل إنهاء الأزمة لأن ذلك ليس في مصلحة الأطراف الفاعلة الآن، وكل هذه الأطراف تريد تمطيط الأزمة"، بحسب رأيه.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com