تشريد الملايين من السودانيين نتيجة الحرب
تشريد الملايين من السودانيين نتيجة الحرب أ ف ب

السودان.. فيديو صادم عن بشاعة الحرب والشبهات تحوم حول الجيش

صُدم السودانيون مرة أخرى بمحتوى فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر مجموعة مسلحة بزي عسكري وهي تقطع أوصال شخص يرتدي زي قوات الدعم السريع بما يشبه سلخ الشاة.

وبدا الفيديو صادمًا لمن شاهده، فربما لم يخطر على بال أحد أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ورغم بشاعة المشهد بدا مصور الفيديو مبتسمًا وهو يشير بيده إلى رفاقه وهم يقطعون أوصال الضحية، قائلًا: "هذا هو مصير الدعامة"، ويقصد قوات الدعم السريع.

ونددت مجموعة محامي الطوارئ الحقوقية بحادثة التمثيل بجثة قتيل يتبع لقوات الدعم السريع، واعتبرتها جريمة حرب، وفقًا للقانون الدولي.

أخبار ذات صلة
الأمم المتحدة: السودان يواجه أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ الحديث

وقالت المجموعة الحقوقية في بيان، إنها "تلقت ببالغ الاستياء فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تكشف عن مستويات فظاعة الحرب الجارية في البلاد".

وأشار البيان إلى أن "الفيديو يُظهر قوات تقوم بتعليق جثة ترتدي زي قوات الدعم السريع، مع اقتلاع أطراف الجثة وتمزيق أحشائها، دون وجود أي دليل على تعرضها للقصف الجوي أو المدفعي، مما يشير بوضوح إلى تعرضها للتعذيب والتمثيل".

وذكر البيان أن "هذه الأفعال البشعة والمتواصلة من عمليات الإعدام خارج إطار القضاء، وأعمال التعذيب، تعكس تطوراً خطيراً في مسار الحرب، يتنافى مع القيم الإنسانية وحرمة الميت وكرامة الجثة".

وأكد البيان أن الفعل يُعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الجنائي الدولي، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات والمعاهدات القضائية تؤكد ضرورة احترام حقوق القتلى، وتحرم معاملتهم بطريقة غير لائقة.

وأضاف البيان: "ندين بشدة ارتكاب مثل هذه الجرائم ونطالب بإجراء تحقيق شامل ومحاكمة الأفراد المسؤولين عنها، ونحث الأطراف المتحاربة على الإلتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، نذكرهم بأن تلك الأفعال تنجم عنها عواقب مجتمعية كارثية".

وتأتي حادثة "تقطيع الأوصال" امتدادًا لحادثة مماثلة وقعت في فبراير/ شباط الماضي، وهي حادثة "الرؤوس المقطوعة" التي ارتكبتها مجموعة تتبع أيضًا للجيش السوداني، وفق تقارير محلية.

وتمثلت الحادثة وقتها في محتوى فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر عناصر يتبعون للجيش السوداني وهم يمثلون برؤوس أشخاص بعد فصلها عن أجسادها، قائلين إن القتلى يتبعون لقوات الدعم السريع.

أخبار ذات صلة
بقيمة 47 مليون دولار.. تعهد أمريكي بدعم السودان ودول مجاورة

واتضح لاحقًا أن الضحايا هم شباب مدنيون تم القبض عليهم في مدينة الأبيض في شمال كردفان حينما كانوا في طريقهم إلى مسقط رأسهم في ولاية سنار، بيد أن المجموعة التي ألقت القبض عليهم جزت رؤوسهم ومثلت بها بإعتبارهم يتبعون لقوات الدعم السريع.

وقامت من أسمتهم تقارير محلية بـ"ميليشيات البرهان وكتائب النظام البائد الإرهابية"، بقتل ثلاثة أشخاص "على أساس عرقي وجهوي مع التمثيل بجثثهم".

ووصفت الواقعة بأنها "مشهد يشبه السلوك الإجرامي لهذه المجموعات المتطرفة وينافي الأخلاق، والمروءة، والدين، والقوانين"، وفق البيان.

كتائب البراء

وتوجه ،على نطاق واسع في السودان، الاتهامات بارتكاب الانتهاكات الفظيعة إلى مجموعة مسلحة تتبع لحزب المؤتمر الوطني المنحل، وتقاتل حاليًّا إلى جانب الجيش تُسمى "كتائب البراء".

 وكتائب البراء هي ميليشا جديدة تتشكل من مجموعة مقاتلين ينتمون لـ"الأمن الشعبي" وهي جهاز الأمن السري للحركة الإسلامية الحاكمة على عهد الرئيس السابق عمر البشير.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/ نيسان العام الماضي، أعلنت هذه المجموعات الإسلامية انخراطها في صفوف القتال إلى جانب الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع.

ويرى الكاتب الصحفي علاء الدين بابكر، أن المجوعات التي ترتكب هذه الانتهاكات الشنيعة هي مجموعة الإسلاميين المتطرفين ممن يحملون أفكارًا معادية للإنسانية.

وقال لـ"إرم نيوز"، إن الإسلاميين أصحاب الأفكار المتطرفة يتحكمون حاليًّا في المؤسسة العسكرية السودانية بحكم سيطرتهم على حكم السودان لمدة 30 سنة.

وحذر من أن ترك الحبل على الغارب لهؤلاء قد يفرخ جماعات أكثر تطرفًا مما نشاهده اليوم، موضحًا أنهم يعتبرون قطع الرؤوس تقربًا لله مثلما كان يقوم به تنظيم "داعش"، في عدد من الدول.

وأكد "المرصد الوطني لحقوق الانسان بالسودان"، تعرض المدنيين للضرب والتعذيب والقتل والتمثيل بجثثهم على يد التنظيمات المتطرفة، التي تعمل في خندق واحد مع الجيش السوداني بكافة أنحاء البلاد.

وقال المرصد على منصة "إكس"، إنه رصد اعتقال العشرات من المدنيين على يد كتائب الحركة الإسلامية، حيث أرفق المرصد مقطع فيديو يُظهر مواطنا يتعرض للضرب والتهديد بالذبح من قبل مجموعة مسلحة في محلية ربك في ولاية النيل الأبيض، التي تخضع لسيطرة الجيش السوداني.

وعبر المرصد عن قلقه الشديد تجاه الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المواطنين الأبرياء من قبل هذه الجماعات المتشددة، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والدولية لإدانة هذه الأفعال التي تستهدف الشعب السوداني في أجزاء واسعة من البلاد.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com