حلفاء الرئيس الجزائري ينقلون مواجهة مع وزير سابق إلى القضاء عقب تهديده

حلفاء الرئيس الجزائري ينقلون مواجهة مع وزير سابق إلى القضاء عقب تهديده

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قال وزير التجارة الجزائري السابق والسياسي البارز نور الدين بوكروح، الخميس، إنه تعرض للتهديد من رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، ردًا على مطالبته جهرًا بإعلان حالة ”الفراغ الرئاسي“ ودعوته الجيش لتسيير مرحلة انتقالية تفضي إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

ورأى بوكروح أن ”تحرك رئيس الوزراء الجديد ضده جاء عبر تكليفه الناطق الرسمي لحزبه التجمع الوطني الديمقراطي بشن حملة سياسية وإعلامية بقصد ملاحقته أمام القضاء عقابًا له على معارضته استمرار عبدالعزيز بوتفليقة في الرئاسة حتى نهاية ولايته الرابعة في نيسان/أبريل 2019″.

وطالب النائب في المجلس الشعبي الوطني والناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، بـ“تحرك الادعاء العام لمقاضاة نور الدين بوكروح، في تطور متسارع للجدل المحتدم منذ أسابيع بشأن قدرة رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة على تسيير الشأن العام خلال السنتين المتبقيتين من فترته الرئاسية“.

واعتبر المسؤول السياسي المقرب من رئيس الوزراء الحالي، أن ”التصريحات التي أدلى بها المترشح الرئاسي عام 1995 ووزير الصناعة ثم التجارة في بداية حكم بوتفليقة ما بين 1999-2005، تطاولاً على رئيس الجمهورية وتجاوزًا لحدود اللباقة“.

وعلق شهاب على المطالب التي يرفعها قطاع من السياسيين بشأن ”تفعيل بندٍ دستوري يتحدث عن فراغ منصب الرئيس ويدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومرحلة انتقالية يقودها مجلس عسكري“، بقوله إن ”هذه الدعوات صادرة عن فئة من المعارضة تتسم بنوع من الانتهازية أكثر من اللزوم“.

وقرر نور الدين بوكروح التوجه إلى الكتابة السياسية والانكباب على جمع ونشر أفكار ومقالات المفكر العالمي مالك بن نبي، منذ انسحابه من رئاسة حزب التجديد الجزائري ثم خروجه من الحكومة، لكنه صعّد خلال الأسابيع الأخيرة من حدة انتقاده لحكم بوتفليقة بداعي أن ”وضعه الصحي لا يسمح له بالاستمرار في رئاسة البلاد“، مُعلنًا أن ذلك ساهم في تشتيت مراكز صناعة القرار لصالح جماعات الضغط ولوبيات المال السياسي، وفق تصريحاته.

وسبق للوزير الجزائري والمرشح الرئاسي السابق أن اشتكى من تعرضه لتهديدات صادرة عن وزارة الدفاع الوطني على خلفية إثارته مسألة شغور منصب رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة وغيابه عن النشاط الميداني وتخلفه عن استقبال رؤساء دول وحكومات وامتناعه عن المشاركة بمؤتمرات دولية.

وردت قيادة أركان الجيش الجزائري على النداءات المتكررة لنور الدين بوكروح بمقال افتتاحي نشرته مجلة ”الجيش“ وهي لسان حال وزارة الدفاع الوطني في الجزائر، وقد تضمن ذلك انتقادات لاذعة وصيغا بعبارات حادة وصلت إلى حد اتهام المتكلمين هذه الأيام في شأن ”العسكر والسياسة“ بالأقلام المأجورة.

وترفض أحزاب الموالاة أي فرضية ترجح غياب بوتفليقة عن صنع القرار، وتعتبر أن مطالب المعارضة تحريض على انقلاب عسكري ضد الشرعية الدستورية، بينما انقسم الإسلاميون والعلمانيون في توصيفهم للمرحلة الحالية قبل سنتين من موعد الانتخابات الرئاسية في 2019، بين معارض ومهادن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com