في ليبيا.. لغز اسمه سيف الإسلام القذافي

في ليبيا.. لغز اسمه سيف الإسلام القذافي

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

عدا بعض التصريحات التي تخرج بين الفينة والأخرى من رجال النظام الليبي السابق المتناثرين في عدة عواصم، وجميعهم يؤكدون أن سيف الإسلام القذافي ما زال داخل ليبيا، لا يبدو أن ثمة دليلاً على هذه المزاعم.

ومنذ إطلاق سراح سيف القذافي في شهر تموز/ يوليو الماضي، من مقر سجنه في الزنتان، بموجب قانون العفو العام الذي أصدره البرلمان، نقل مقربون عنه أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا في وقت قريب، لإيضاح تحركه المقبل، إلا أن ذلك لم يحدث.

وعلى الرغم من كثرة التكهنات بالمكان الذي يمكن أن يكون سيف الإسلام توجه إليه بعيد إطلاق سراحه داخل ليبيا، إلا أن أياً منها لم تقدم أي دليل ملموس.

وتردد أن أجهزة استخبارات دولية تلاحق سيف الإسلام القذافي، وأن الهدف من الطلعات التجسسية الإيطالية البحث عن المكان الذي يقيم به.

كما يثير طموح سيف الإسلام السياسي تساؤلات حول إمكانية تحقيقه في ظل الواقع الجديد على الأرض ، مع استمرار التشظي ووجود 3 حكومات وبرلمانين منفصلين، فضلاً عن معارضين لهذا الدور أصلاً.

بيد أن رئيس مكتب الاتصال باللجنة الشعبية العامة في النظام الجماهيري السابق بشير صالح أكد أمس الثلاثاء لقناة فرانس برس أن سيف الإسلام قادر على جمع الليبيين حوله.

وأضاف صالح أن سيف الإسلام لا ينوي الترشح للرئاسة الآن، مضيفاً أنه عندما يعم الأمن والسلام فلكل حادث حديث.

دعوى قضائية

تطور آخر حدث أمس حين حرك سيف الإسلام دعوى قانونية بواسطة محاميه خالد الزايدي لدى دائرة الجنح والمخالفات بمحكمة طبرق الجزائية ضد أبو بكر بعيرة، العضو في مجلس النواب، بسبب طعنه في مؤهله الجامعي.

وقبلت المحكمة الدعوى وقيدتها تحت رقم 409 لسنة 2017، مع تحديد تاريخ لعقد أولى جلساتها يوم 16 أكتوبر القادم، مع مطالبة بعيرة بالحضور شخصياً أمامها.

وكان بعيرة طعن في وقت سابق بشهادة الدكتوراة التي نالها  سيف الإسلام من جامعة “لندن سكول أوف إيكونوميكس”، وطالب الجامعة بتجريده منها، الأمر الذي  نفته لجنة تحقيق من مجلس العموم البريطاني قبل فترة.

عودة الروح

وتداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تنظيم احتفالات بمناسبة ذكرى ثورة الفاتح من أيلول/ سبتمبر، التي جلبت العقيد معمر القذافي إلى الحكم، في العديد من المدن والبلدات والقرى الليبية أبرزها سرت وزليطن وسبها والزاوية.

وتعرض مشاركون في الاحتفالات إلى اعتداءات من مليشيات مناوئة، كما حصل في الزاوية، عندما قتل 5 أشخاص وجرح أكثر من 10 آخرين.

وحمّل المركز الليبي للإعلام وحرية التعبير المجلس الرئاسي مسؤولية الجرائم التي ارتكبت في حق الجماهير المشاركة في الاحتفالات بذكرى ثورة الفاتح.

ويحظى سيف الإسلام بتأييد عدد من القبائل الليبية، ومن الناس العاديين الذين صاروا بعد ما مر بهم خلال السنوات القليلة الماضية  يتمنون عودة النظام السابق.

ويتركز التأييد له  في المدن الصغيرة و القرى والأماكن النائية ، نظراً لأنهم استفادوا من النظام، فقد أقام آبار مياه لهم، وأحدث نقلة في مستوى الحياة، كما أن أبناءهم خدموا في الجيش والشرطة.

والمؤكد أن أنصار سيف الإسلام القذافي بدأوا ينشطون قبيل وبعد إطلاق سراحه.

وقبل شهر وزعت منشورات في طرابلس تدعو إلى مقاومة “الاحتلال الإيطالي” و تصف اتفاق رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج مع روما، بأنه “خيانة وعودة للاستعمار الإيطالي”.

هذه المنشورات وزعتها ” الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا” وهي تنظيم لأتباع الرئيس السابق معمر القذافي، يعتقد أنها تأتمر بأوامر سيف الإسلام.

ومن مظاهر النشاط الجديدة عودة  قناة “الجماهيرية العظمى ” للبث في أيار/ مايو الماضي،  بعد غياب استمر زهاء 6 أعوام، والإعلان عن عودة قناة الليبية للبث أيضًا الشهر الماضي، وهذه القناة اسسها سيف الإسلام القذافي، فضلاً عن عودة وكالة الأنباء الجماهيرية للعمل على الإنترنت بنفس الاسم القديم ” اوج”.

من جانبه قال المحلل السياسي القريب من حكومة الوفاق محمد الهنغاري إن “سيف الإسلام انتهى.. ولا مجال للحديث عنه”.

وأضاف  الهنغاري “لو خرج سيف الإسلام القذافي فسيموت الآلاف.. إفهم!”، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع