الأزهر الشريف يتحرك لوقف مجازر المسلمين في ميانمار

الأزهر الشريف يتحرك لوقف مجازر المسلمين في ميانمار

المصدر: د ب ا

يعتزم الأزهر الشريف قيادة تحركات إنسانية على المستوى العربي والإسلامي والدولي ؛لوقف المجازر التي يدفع ثمنها المواطنون المسلمون وحدهم في ميانمار.

وطالب الأزهر- في بيان أصدره مساء الجمعة- الهيئات والمنظَّمات الدولية وجمعياتِ حقوق الإنسان كافة في العالَم كُلِّه أن تقوم بواجبها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ”هذه الجرائم المنكرة، ولتعقُّب مرتكبيها وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية ؛لمحاكمتهم كمجرمي حرب جزاء ما ارتكبوه من فظائع وحشية“.

وتابع “ يجب على الجميع أن يضع في الاعتبار أن مثل هذه الجرائم هي من أقوى الأسباب التي تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب، التي تعاني منها الإنسانية جمعاء“.

وطالب الأزهر بتحرك فوري من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وصُنَّاع القرار في الدول العربية والإسلامية بأن ”يبذلوا أقصى ما يستطيعون من ضغط سياسي واقتصادي يُعيد السلطات الحاكمة في ميانمار إلى الرشد والصواب، والتوقُّف عن سياسة التمييز العنصري والديني بين المواطنين“.

وأعرب الأزهر عن أسفه للموقف المتناقض الذي يقفه من يحمل جائزة ”نُوبل“ للسلام بإحدى يديه، ويبارك باليد الأخرى كل الجرائم التي تضع ”السلام“ في مهب الريح وتَجعل منه مجرد ”لفظ“ لا معنى له، في إشارة إلى مستشارة الدولة في ميانمار أون سان سو تشي.

ووصف الأزهر ما يتعرض له مئات النساء والأطفال والشباب والشيوخ الذين حوصروا في إقليم راكين في ميانمار، ”بهجمات وحشية بربرية، لم تعرفها البشرية من قبل“.

وأكد الأزهر أن هذا ”المشهد الهمجي واللاإنساني ما كان ليحدث لولا أن الضمير العالمي قد مات، ومات أصحابه، وماتت معه كل معاني الأخلاق الإنسانية، وصمتت بموته أصوات العدل والحرية وحقوق الإنسان صمت القبور“.

وشدد “ لم يعد الاكتفاء بمجرد الإداناتِ يجدي نفعًا أمام ما يتعرَّض له مسلمو الروهينغا من عمليات إبادةٍ جماعيةٍ بأسلوب غادر، يُذكِّرنا بأسلوب الوحوش في الغابات“.

وأوضح “ نحن على يقين من أن هذه المنظمات العالمية كانت ستتخذ موقفًا آخر مختلفًا، قويًّا وسريعًا، لو أن هذه الفئة من المواطنين كانت يهودية أو مسيحية أو بوذية أو من أتباع أي دين أو مِلَّة غير الإسلام“.

وفي وقت سابق ، ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة أن عدد مسلمي الروهينجا الذين لاذوا بالفرار من ميانمار إلى بنغلاديش خلال الأسبوعين الماضيين وصل إلى ما يقدر بـ270 ألف لاجئ.

ويعبر أفراد هذه الأقلية المهمشة الحدود منذ اندلاع العنف في ولاية راكين بغرب ميانمار قبل أسبوعين تقريبًا.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة: ”الروهينغا أقلية مسلمة بدون دولة تعيش في ميانمار، وهم يواجهون التمييز والفقر المدقع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com