أهالي رأس بعلبك اللبنانية يترقبون إعلان تحرير الجرود من داعش

أهالي رأس بعلبك اللبنانية يترقبون إعلان تحرير الجرود من داعش

المصدر: الأناضول

ينتظر أهالي بلدة رأس بعلبك شمالي شرق لبنان الساعات الأخيرة المتبقية لتحرير الجرود، بلدتهم، الحدودية مع سوريا، من مسلحي تنظيم داعش.

وقبل الإعلان الرسمي لانتهاء معركة فجر الجرود، التي انطلقت السبت الماضي، بدأ سكان رأس بلعبك، التي تقطنها غالبية مسيحية، التحضير لاحتفالات في ساحة البلدة، التي ترتفع عن سطح البحر ألف متر.

ويزيد عدد سكان البلدة عن ألفي نسمة، وبحسب رئيس بلديتها العميد المتقاعد، دريد رحال، ”لديهم اليقين التام منذ بدء المعركة بأن جيشهم سينتصر لهم“.

وقال رحال: ”حركة السير والحركة الاقتصادية في رأس بلعبك طبيعية جدا، وهي على هذا المنوال منذ احتلال داعش قبل نحو أربع سنوات معظم أراضيها ومزارعها“.

ورغم المعارك شبه اليومية التي كانت تدور على أطرافها بين الجيش اللبناني والمسلحين منذ العام 2015، لم يعكر صفو هذه البلدة اللبنانية وسكانها سوى التفجير الذي ضرب بلدة القاع المجاورة، ذات الغالبية المسيحية أيضا؛ ما أسقط 15 قتيلا، في 26 يونيو/ تموز 2016.

ووفق رحال فإن ”تنظيم داعش زرع الكثير من الألغام في أماكن متعددة، وقد عملت الفرق الهندسية في الجيش وكاسحات الألغام على نزعها، وفتح الممرات، منذ الإثنين الماضي، وتوجد أماكن محدودة لا تزال خطيرة“.

ومع فجر أمس الثلاثاء بدأت مدفعيات الجيش اللبناني تصوب قذائفها على أهداف استراتيجية لداعش في المنطقة، ودخل الجيش، خلال يومين، مساحة 7 كيلومترات من الجرود، ولم تبقَ سوى مناطق ضيقة جداً لا تتجاوز الـ28 كيلومترا، لتطهيرها من مسلحي التنظيم.

ورأى رئيس بلدية رأس بلعبك كما غيره من أهالي المنطقة أن سقوط داعش في جرود البلدة بفترة قياسية حتى الآن لم يكن مستغربا لهم، وكانوا يعلمون أن العملية لن تأخذ وقتاً طويلاً، رغم أنّ لدى داعش قدرات عسكرية هائلة، تفوق ما كانت لدى جبهة النصرة في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

ومنذ العام 2015 وحتى قبل أيام من إعلان انطلاق عملية فجر الجرود، يوم 19 أغسطس/ آب الجاري، خاض الجيش اللبناني جولات قتالية عديدة مع مسلحي داعش، قتل فيها 14 عسكريا لبنانيا، بينهم ضباط.

ورغم تواجد مسلحي داعش في أطراف رأس بلعبك، إلا أن سكانها لم يشعروا يوما إلا بالأمان، ولم يخرجوا من بلدتهم ، كون الجيش اللبناني كان يحميهم، ومنع أي مسلح من التسلل إليهم، ولم يقع سوى تفجير بلدة القاع، الذي نفذه مسلحون من التنظيم.

وقال فريد حنا، صاحب أحد محلات البقالة في بلدة رأس بلعبك: إن ”الوضع الاقتصادي في المنطقة، وحتى المعيشي والأمني، لم يتأثر بأي قلق ولا مخاوف بسبب تواجد داعش على مقربة منا، لكن بعض المزارع ومقالع الحجارة في جرود رأس بعلبك، وهي تعود لمالكين في المنطقة، تعرضت للنهب والاحتلال من قبل داعش“.

ومع انطلاق عملية فجر الجرود العسكرية انطلقت حملة تطوعية، لجمعية النجدة الشعبية(اجتماعية صحية)، وتتألف من عشرين متطوعا بين طبيب ومسعف وممرض ومتطوعين لوجستيين.

وقال المسؤول الطبي في الجمعية، عبد العزيز الفليطي: إن ”طاقم العمل جاهز 24 ساعة متواصلة، حيث يعملون على دفعتين، كل 10 أشخاص لمدة 12 ساعة“.

وأكد الفليطي أن مهمة هؤلاء هي تقديم الإسعافات الأولية داخل خيمة منصوبة وسط ساحة رأس بعلبك وغيرها من الخدمات، التي قد يحتاجها أهل البلدة، في حال تعرضوا للخطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com