لبنان.. تصاعد حدة معارك عين الحلوة وأنباء عن تهديد بقصف صيدا

لبنان.. تصاعد حدة معارك عين الحلوة وأنباء عن تهديد بقصف صيدا

المصدر: بيروت – إرم نيوز

تصاعدت حدة الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان صباح اليوم الأربعاء، فيما ذكرت تقارير لبنانية أن المتشددين هددوا أمس الثلاثاء، بقصف مدينة صيدا المجاورة ومواقع الجيش اللبناني حول المخيم.

وقد أصيب عنصران من الأمن اللبناني جراء الاشتباكات المستمرة.

وأفادت مصادر أمنية في عين الحلوة، بأن مقاتلي حركة فتح كبرى التنظيمات الفلسطينية شنوا هجومًا جديدًا صباح اليوم على مواقع المتشددين بقيادة بلال بدر وبلال العرقوب في حي الطيري وحي الصفصاف شرق المخيم، بعد فشل الوساطات مجددًا لوقف إطلاق النار.

وأدت المعارك إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 35 آخرين منذ اندلاعها الخميس الماضي، فيما أصيب مسؤول عسكري بفتح في ساقه مساء أمس الثلاثاء، وهو العقيد عبد السبربري قائد كتيبة أبو جهاد الوزير في التنظيم.

ولا تزال حتى الآن تسمع أصوات الرصاص والقنابل والقذائف الصاروخية في المخيم، فيما أفادت مصادر أمنية بأن الاشتباكات تسببت بدمار واسع في الممتلكات والمنازل، وأدت إلى نزوح جميع سكان تلك المنطقة إلى صيدا ومناطق أخرى.

من جهة أخرى، ذكر موقع ”صيدا اونلاين“، أن مقاتلي فتح نجحوا في تضييق الخناق على مواقع المتشددين في حي الطيرة ومحيطه واحتلال عدد من المنازل التي استخدمت للقنص باتجاههم، ما دفع بكل من بلال بدر ومساعده شادي المولوي إلى ”التهديد بقصف صيدا ومواقع الجيش بالقذائف والصواريخ للضغط باتجاه قبول فتح بوقف القتال.“

مصادر عسكرية أكدت لـ“إرم نيوز“، بأن المتشددين لديهم القدرة على استهداف كامل مدينة صيدا، إذ إنهم يمتلكون مدافع هاون وصواريخ قصيرة المدى علمًا بأن المدينة تبعد أقل من كيلومتر واحد عن المخيم ويزيد عدد سكانها على 200 ألف نسمة، فيما يتمركز أكثر من 150 جنديا لبنانيا في مواقع ثابتة حول المخيم أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث يعيش فيه أكثر من 100 ألف لاجئ ويدعى ”عاصمة الشتات.“

وكان مسؤولون من فتح وحركة حماس التي رفضت المشاركة في القتال اجتمعوا في سفارة فلسطين في بيروت أمس، لكن اللقاء فشل في التوصل لاتفاق.

و قال مصدر: ”حتى منتصف ليل أمس، لم تستجب حركة فتح لدعوات وقف إطلاق النار في الهجوم الذي تشنّه على حيّ الطيرة في عين الحلوة ضد المتشددين.“

وأضاف: ”أن الاجتماع الذي عقده ممثلو القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية في مقر سفارة فلسطين أمس، فشل بسبب رفض الحركة الصيغة التي طرحت لوقف القتال، بعدما وجدت فيها امتثالاً للشروط التي طرحها المتشددون منذ بداية المعركة.“

وتقضي الصيغة بالموافقة على عودة انتشار القوة الأمنية المشتركة في حيّ الطيرة بشرط عدم مشاركة فتح فيها واقتصارها على ”حماس“ و مقاتلين متشددين من تنظيمي ”أنصار الله“ و“عصبة الأنصار“، وانسحاب مسلحي فتح من المواقع التي سيطروا عليها منذ بدء المعركة في الحي.

وأفادت تقارير إخبارية لبنانية اليوم، بأن القوى المحسوبة على داعش داخل مخيم عين الحلوة تعيش حالات توتر وإرباك شبيهة بتلك التي يعيشها عناصر داعش في جرود بعلبك بعد إطلاق الجيش اللبناني عملية عسكرية منذ خمسة أيام لإنهاء تواجدهم.

وقالت إن بعض المقاتلين المتشددين يريدون الفرار من المخيم، لكنّ الجيش يسدّ عليهم المنافذ، فيما يأمل البعض في اﻻستسلام بأقل اﻷضرار وآخرون لهم مصلحة في القتال ﻷنهم يدركون مصيرهم في أيّ حال.

ونقل موقع ”صيدا أونلاين“ عن مصدر أمني لبناني قوله :“في مخيم عين الحلوة، مخلفات داعش ستزول في موازاة زوال داعش على الحدود اللبنانية – السورية وبعدها سيكون لبنان نظيفًا تمامًا من البؤر اﻹرهابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com