الجيش اللبناني يستعيد ثلث المساحة الخاضعة لسيطرة داعش شرق لبنان

الجيش اللبناني يستعيد ثلث المساحة الخاضعة لسيطرة داعش شرق لبنان

المصدر: ا ف ب

أعلن الجيش اللبناني صباح الأحد، عن تمكنه من السيطرة على ثلث المساحة التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش في المنطقة الجبلية المعروفة باسم جرود رأس بعلبك وجرود القاع شرق لبنان.

وقال المتحدث العسكري باسم الجيش اللبناني العقيد الركن نزيه جريج في وقت متأخر السبت، إن ”عملية فجر الجرود التي انطلقت فجر السبت، مكنت الجيش من السيطرة على نحو 30 كيلومترا مربعا، أي ثلث المساحة التي كان يسيطر عليها داعش“.

وأضاف جريج أن ”الجيش سيطر على مراح درب العرب ودليل الخصيب في جرود القاع، وتم تحرير نحو 30 كيلومترا مربعا من سيطرة داعش، وقتل 20 عنصرا ودمر 11 مركزا لداعش كانت تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات“.

وأوضح المسؤول العسكري أن ”خسائر الجيش بلغت 10 جرحى إصابة أحدهم حرجة“، منوها إلى أن ”وحدات الجيش تواصل تقدمها السريع تحت دعم ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات، فيما تسجل حالات انهيار وفرار كبيرة في صفوف داعش“.

وحول التنسيق ما بين الجيش اللبناني مع حزب الله والجيش السوري، نفى جريج ”أي تنسيق مع حزب الله أو الجيش السوري في هذه المعركة التي بدأها صباح السبت في عملية أطلق عليها اسم ”وإن عدتم عدنا“.

سلاح الطيران

وقبل بدء المعركة، قدر الجيش اللبناني عدد مقاتلي تنظيم داعش في المنطقة بنحو 600 مقاتل، ونحو 120 كيلومترا مربعا المنطقة التي كان يسيطر عليها التنظيم في الجانب اللبناني.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة الجبلية التي كان التنظيم يسيطر عليها، بنحو 300 كيلومتر مربع في شرق لبنان وفي سوريا.

وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها الجيش اللبناني إلى سلاح الطيران، نظرا لطبيعة المنطقة إذ يتحصن المسلحون في الجبال والمغاور.

من ناحيته، أعلن الإعلام الحربي لحزب الله السبت، عن أنه ”مع انتهاء اليوم الأوّل من عمليات وإن عدتم عدنا، تمكّن الجيش العربي السوري ومجاهدو المقاومة الإسلامية، من تحرير 87 كيلومترا مربعا من إجمالي المساحة التي يسيطر عليها تنظيم داعش، التي كانت تقدر باكثر من 155 كيلومترا مربعا في القلمون الغربي في سوريا“.

وبدأت المعركة ضد التنظيم المتشدد في حين تبنى عدة اعتداءات في أوروبا، ولا سيما في إسبانيا حيث قتل 14 شخصا وأصيب 120 بجروح مساء الخميس.

ورفع جنود لبنانيون علم إسبانيا على تلة استعادوها من التنظيم، تكريما لضحايا اعتداءي برشلونة وكامبريلس، وفق ما أعلن الجيش.

وتعود آخر معركة خاضها الجيش اللبناني إلى سنة 2007، عندما واجه على مدى ثلاثة أشهر مقاتلي تنظيم ”فتح الإسلام“ في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، حيث أوقعت المعارك أكثر من 400 قتيل بينهم 168 جنديا لبنانيا و220 إسلاميا متطرفا.

ويستقبل لبنان الذي يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين، نحو مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الحرب السورية في سنة 2011، التي خلفت أكثر من 330 ألف قتيل، وشردت ملايين السوريين داخل وخارج سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com