معركة تلعفر.. توقعات بانهيار سريع لتحصينات داعش

معركة تلعفر.. توقعات بانهيار سريع لتحصينات داعش
A member of Norwegian People's Aid instructs before start the search for mines and explosive devices east of Mosul, Iraq August 16, 2017. Picture taken August 16, 2017. REUTERS/Azad Lashkari

المصدر: الأناضول

توقّع خبراء عسكريون انهياراً سريعاً محتملاً لتحصينات تنظيم ”داعش“، في قضاء تلعفر، آخر معاقله، في محيط مدينة الموصل، مؤكدين أن وضعه مختلف عن جارته التي استغرق تحريرها قرابة 9 أشهر.

وتشارك في معركة تحرير قضاء تلعفر، ذي الغالبية التركمانية، إلى جانب الجيش، قوات ”مكافحة الإرهاب“، التابعة لوزارة الدفاع، والشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع، التابعة لوزارة الداخلي، و“الحشد الشعبي“.

وقال موفق الربيعي، عضو لجنة ”الأمن والدفاع“ في البرلمان، إن هذه المعركة ”ستكون سريعة، لخلو القضاء من تواجد المدنيين، إذ إن أغلب المتواجدين هناك، من داعش“.

واستشهد بأن ”معنويات داعش منهارة، بسبب الخسائر المادية والمعنوية التي تعرض لها، خلال معارك الموصل وأطرافها“.

وكان التنظيم سيطر على هذا القضاء، ضمن أراض واسعة اجتاحها، شمالي البلاد، في 2014، قبل أن يبدأ في التضعضع، بفضل حملة حكومية، مدعومة دوليا، خلال الأشهر الماضية.

انهيار سريع

واعتبر العقيد المتقاعد خليل النعيمي أن ”معركة تلعفر تختلف عن معركتي الجانبين، الشرقي والغربي، لمدينة الموصل، من ناحية محاور العمليات العسكرية، التي تشارك فيها 4 أصناف من القوات، بمحاور متعددة“.

وقال النعيمي إن ”القادة العسكريين أدركوا، من خلال معركتي الموصل، أن خطة الاعتماد على محور أو محورين في الهجوم على منطقة خاضعة لداعش، لن تحقق أهدافها سريعا، فهذه الخطة تتسبب في استنزاف القوات الأمنية“.

ويشير النعيمي إلى أن ”ما يميز قضاء تلعفر، أنه خاضع لحصار من جميع الجهات، وبالتالي تنطلق المعركة من 4 محاور على الأقل؛ ما سيشتت قدرات وخطط داعش، ويؤدي إلى انهيار سريع في تحصيناته“.

وأوضح أنه ”ومع ذلك فإن القوات العراقية لا تبني آمالا على استسلام عناصر داعش، رغم إدراكهم أن كفتهم خاسرة“.

وأشار إلى أن ”قوات مكافحة الارهاب، المختصة بحرب الشوارع استُقدمت كذلك، والطيران الحربي سيكون له الدور الكبير في سرعة تقدم القطعات، على عكس مدينة الموصل“.

وتستعد القوات العراقية، منذ انتهاء معركة الموصل في الـ 10 من يوليو/تموز الماضي، لشن الهجوم على تلعفر، لكن لم يتضح بعد، موعد حملتها.

والمنطقة المستهدفة هي جبهة بطول نحو 60 كيلومترا، وعرض نحو 40 كيلومترا، وتتألف من مدينة تلعفر وبلدتي ”العياضية“ والمحلبية، فضلا عن 47 قرية.

معارك متزامنة

وكشفت قيادة العمليات المشتركة عن إمكانية خوض أكثر من معركة، في آن واحد، ضد مسلحي ”داعش“.

وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم القيادة إنه ”باستطاعتنا فتح جبهة، وتحريك قطعات عسكرية، في أكثر من منطقة، سواء في ”تلعفر“ أو“الحويجة“ وأعالي الفرات (الأنبار/ غرب) في آن واحد“.

ويوجد المئات من مقاتلي ”داعش“، في منطقة جنوب كركوك وهي مناطق ذات غالبية عربية سُنية، وتشكل حلقة الوصل مع محافظة صلاح الدين.

ويعزز المتحدث العسكري وجهة نظره بأن ”القوات العراقية عندما وصلت إلى منتصف مدينة الفلوجة، خلال عمليات تحريرها، انطلقت مباشرة معركة تحرير ناحية القيارة، جنوب مدينة الموصل“، قائلاً: ”لدينا الإمكانية لأن نفتح أكثر من صفحة ضد داعش“.

بدء المعركة

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الأحد، انطلاق العملية العسكرية من أجل تحرير قضاء تلعفر آخر معاقل تنظيم ”داعش“ في محيط الموصل.

وقال العبادي، في بيان له، إن قضاء تلعفر سيُحرر، وإنه لا خيار أمام مسلحي داعش في القضاء إلا الاستسلام أو الموت.

وأوضح العبادي أن الجيش العراقي وقوات ”مكافحة الإرهاب“ والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي يشاركون في العملية.

وأعلن قائد عمليات ”قادمون يا تلعفر“، الفريق الركن عبد الأمير يار الله، اليوم، تدمير خطوط تحصين ”داعش“ من عدة محاور باتجاه مركز المدينة.

وقال يار الله في بيان له إنه ”في هذه الساعات يتقدم أبناؤكم بكل ثبات وعزم وإرادة بمعنويات عالية جدا مستبشرين فرحين يتسابقون الى بلوغ اهدافهم في تدمير خطوط تحصين العدو من عدة محاور باتجاه مركز مدينة تلعفر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com