“النزاهة” تدعو الخارجية العراقية للتدخل في قضية محافظ البصرة “الهارب”

“النزاهة” تدعو الخارجية العراقية للتدخل في قضية محافظ البصرة “الهارب”

طالبت هيئة النزاهة العراقية، اليوم السبت، وزارة الخارجية بضرورة مخاطبة الجانب الإيراني من أجل اعتقال محافظ البصرة، جنوب العراق، الهارب ماجد النصراوي، الذي ينتمي إلى كتلة الحكمة بزعامة عمار الحكيم.

وقالت الهيئة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إنها “تدعو وزارة الخارجيَّة إلى مفاتحة الجانب الإيرانيِّ بالسرعة الممكنة للتحرُّز على المشار إليه ماجد النصراوي، لعدم استكمال التحقيقات بشأنه”، مشيرة إلى أن “منع النصراوي من السفر ليس من صلاحيات هيئة النزاهة، بل كان إجراءً احترازيًا من قبلها، وتصدِّيًا للمسؤوليَّة لوجود تحقيقات لم تنتهِ بعد”.

وفي سياق متصل، قال عضو مجلس النواب عن محافظة البصرة الذي ينتمي للتيار الصدري، مازن المازني، في مقابلة تلفزيونية، مساء السبت:” إن المحافظ ماجد النصراوي لم يهرب وإنما تم تهريبه إلى إيران اليوم”.

وأوضح المازني، أن “كل المشاريع المحالة في البصرة دفعت فيها رشاوى والقضاء العراقي سيكشف عنها قريبًا بعد انتهاء التحقيق”، مضيفًا أن “دفع الرشاوى على المشاريع والعقود أصبح ثقافة سائدة في البصرة”.

وأعلن محمد التميمي، النائب الأول لمحافظ البصرة، الذي ينتمي للتيار الصدري، أنه سيتسلم المنصب بالوكالة اعتبارًا من يوم الأحد لحين انتخاب محافظ جديد حفاظًا على أمن المحافظة والممتلكات العامة.

وانطلقت السبت، دعوات لاختيار شخصية مستقلة بعيدًا عن سلطة الأحزاب الإسلامية، في حين نشب صراع بين القوى السياسية على هذا المنصب من بينها كتلة الحكمة بزعامة عمار الحكيم الذي يعد منصب المحافظة من حصته بالتحالف مع كتلة الفضيلة والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.

وقالت مصادر عراقية:”إن أوامر صدرت قبل أسبوع في بغداد لاعتقال نجل محافظ البصرة محمد باقر، لكن تنفيذها تأخر ما سمح له بالهروب برفقة والده”.

ووصل وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.

وكان النصراوي أعلن الخميس الماضي أنه قدم استقالته، عازيًا ذلك إلى تعرضه ‏لضغوطات من أشخاص يرتبطون بجهات سياسية لم يسمها.‏

واعتبر في بيان نشره، أن مغادرته العراق جاءت خشية مما وصفها بـ “الإجراءات ‏التعسفية للإيقاع به”.

وقال النصراوي في بيان له السبت:”إنني تركت البلد مضطرًا، إذ وصلني بعد ساعة واحدة ‏من إعلاني الاستقالة، التهديد والوعيد بالنيل مني”، دون أن يكشف عن كيفية خروجه من البصرة والبلد الذي قصده.