الواوي لـ “إرم نيوز”: الجيش السوري الحر يعيد تشكيل صفوفه

الواوي لـ “إرم نيوز”: الجيش السوري الحر يعيد تشكيل صفوفه

بدأ الجيش السوري الحر إعادة ترتيب صفوفه من جديد بعدما أصيب بإخفاقات كبيرة آخرها خسارة مدينة حلب في الصراع المستمر مع النظام، ما دفعه للاتجاه لإنشاء ما يعرف بـ”الجيش الموحد” الذي سيضم الضباط المنشقين وبعض الفصائل التي ترفع رايات سوريا.

وقال أمين سر الجيش السوري الحر، النقيب عمار الواوي، في حوار مع “إرم نيوز”، إن المكتب السياسي للجيش الحر يتواصل مع الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات والدول الداعمة كما أن غرفة العمليات العسكرية المركزية بدأت مهامها في كافة المناطق، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الفصائل في سوريا أصدرت بيانات رسمية بقبولها العمل مع الجيش السوري الموحد.

الوضع الميداني

وأشار إلى أن الجيش الحر مازال يقاوم على كل الجبهات و”يحارب الإرهاب المدعوم من النظام وإيران في منطقة دير الزور وغيرها”، لافتًا إلى استمرار المواجهة مع بقايا النظام في درعا وحماة ودمشق وريفها.

خريطة التحالفات

وبسؤاله عن خريطة التحالفات الجديدة، قال الواوي إن “الجيش الحر يتحالف مع شعبه الذي خرج دفاعاً عنه وسننتصر طالما أن هناك إيمانًا بالثورة وأهدافها”، لافتًا إلى أنّ الوضع الآن بسوريا بات “غائمًا جزئيًا”، بسبب ما اعتبره ادعاء دول أنها تساند الثورة، ولكنها لا تقدم له السلاح الكافي، بالإضافة إلى دول مازالت تدعم الثورة خاصة الشمال السوري للقضاء على الإرهاب بشقيه الداعشي والانفصالي.

الجيش السوري الموحد

وحول تكوين الجيش السوري الموحد، أوضح الواوي أن الجيش السوري الموحد يضم جميع الضباط وصف الضباط والعساكر المنشقين عن النظام الذين رفضوا إطلاق النار على شعبهم من مختلف الطوائف والإثنيات، معتبرًا أنه سيكون “جيش سوريا المستقبلي” الذي يعمل على توحيد جميع الفصائل والعمل تحت قيادة عسكرية مركزية وغرفة عمليات واحدة تتبع في أسلوبها التسلسل العسكري والتراتبية والقدم وتنفيذ الأوامر العسكرية والعمليات القتالية على كامل مناطق سوريا، حيث يصل عددهم إلى آلاف الضباط تتراوح رتبهم من رتبة لواء إلى رتبة ملازم إلى مجندين.

وأوضح أنه بدأ العمل على إنشاء الجيش السوري الموحد منذ أكثر من 10 أشهر وذلك بعد خسارة مدينة حلب، إذ بات الجيش الموحد مطلبًا شعبيًا، بالإضافة إلى كونه مطلبًا عسكريًا، مشددًا على أن “النصر لن يتحقق إلا بعودة العسكريين إلى أماكنهم وتوحيد الفصائل وإلغاء الرايات”.

وأشار إلى “أن عدداً كبيراً من الفصائل في سورية أصدرت بيانات رسمية بقبولها العمل مع الجيش السوري الموحد وحل نفسها لصالح الجيش الموحد”، بالإضافة إلى وجود تواصل وتنسيق يومي مع بقية الفصائل.

وأرجع الواوي سبب الإخفاقات السابقة للمعارضة المسلحة، إلى “تشرذم الفصائل وعدم وجود قيادة عسكرية موحدة قادرة على قيادة العمليات العسكرية”، مشيرًا إلى استمرار  الاغتيالات في صفوف قادة الجيش الحر، وذلك “بتعليمات وأوامر من النظام وتنفيذ بيد داعش وأمثالها”.

حزب الله في عرسال

 وبعد إعلان انتصار حزب الله على النصرة في عرسال، قال الواوي إن “حزب الله لم ينتصر بل خاض مفاوضات سياسية ولم يجرؤ على اقتحام عرسال والقلمون، لأنه عندما حاول الاقتحام قبل المفاوضات تكبد خسائر فادحة وقاومه أهل القلمون”، معتبرًا أنه انتصر إعلامياً فقط لرفع معنويات قاعدته الشعبية، بعد أن تكبد خسائر كبيرة ومن أجل الإفراج عن الأسرى  الذين اعتقلهم أبناء القلمون.

الخطوات القادمة

 وبشأن الخطوات القادمة للجيش الحر، قال الواوي إن هناك مسارين، الأول مسار سياسي حيث يتواصل المكتب السياسي مع جميع السياسيين والائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات ومع الدول الداعمة للثورة من أجل  التنسيق والعمل على توحيد الفصائل وصب الدعم في مكان واحد ودراسة توجه ودعم السلاح حسب الظرف والمكان المناسب.

وأشار إلى أن المستوى الثاني وهو مسار ميداني، عن طريق غرفة عمليات عسكرية مركزية تضم خيرة الضباط من مختلف الاختصاصات والرتب العسكرية عمداء أركان وعقداء يتابعون كل ما يحدث على كامل تراب الوطن ويرسلون التوجيهات والتعليمات للفصائل المنضوية تحت الجيش السوري الموحد بالإضافة للتعاون مع بقية الفصائل الأخرى.