معارضة واسعة لدخول البوارج الإيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية – إرم نيوز‬‎

معارضة واسعة لدخول البوارج الإيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية

معارضة واسعة لدخول البوارج الإيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية

المصدر: خالد أبو الخير – إرم نيوز

اعتبر المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري، أن مطالبة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بدخول البوارج الإيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية ”استهتار بأمن ليبيا“.

وأضاف المسماري أن الهدف من ذلك إحداث مشكلة، والتشويش على المبادرة الفرنسية التي رحب بها أعضاء مجلس النواب والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وذكر المسماري أن هناك بعض الأطراف المحلية والدولية تريد إفشال هذه المبادرة.

من جانبه نفى العقيد طارق شنبور، مدير الإدارة العامة لأمن السواحل بوزارة الداخلية الليبية التابعة لحكومة الوفاق اليوم الاثنين السماح للبحرية الإيطالية بالعمل أو التواجد داخل المياه الإقليمية والاقتصادية الليبية.

وقال شنبور في إدراج له على صفحته بموقع ”فيسبوك“ ”من خلال حضوري كل اجتماعات اللجنة الليبية الإيطالية المشتركة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب والفريق الوطني لأمن وإدارة الحدود المتكاملة لم أشهد على التفريط في السيادة الوطنية، ولا السماح لدولة إيطاليا بالعمل أو بالدخول لمياهنا الإقليمية والاقتصادية“.

وبين أنه عندما طلبت إيطاليا القيام بعمليات نوعية وذلك بالضرب أو القبض على تجار البشر داخل الأراضي الليبية رفضنا ذلك، وقلنا لهم إن هذه العمليات النوعية هي من اختصاص أجهزة الأمن والجيش الليبي فقط.

وقال لم أشهد على تقديم أي إذن رسمي صادر عن الأركان البحرية الليبية بالسماح للبحرية الإيطالية بالعمل أو التواجد داخل المياه الإقليمية والاقتصادية الليبية.

ولفت الى أن كل محاضر الاجتماعات مع إيطاليا موثقة بمحفوظات مكتب رئيس المجلس الرئاسي باعتباره المشرف المباشر لأعمال اللجنة الليبية الإيطالية المشتركة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب ووفق القرار 380 لسنة 2016 بالخصوص.

غطاء قانوني

وأقر أنه تمت مناقشة تفعيل الدوريات البحرية المشتركة مع جهاز حرس السواحل التابع لركن البحرية وفق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في سنوات 2000 و 2007 و 2008، واستلم جهاز حرس السواحل التابع لركن البحرية في الفترة الأخيرة أربعة زوارق بحرية إيطالية للعمل بها في المياه الإقليمية والاقتصادية الليبية لإنقاذ الأرواح فقط.

وأوضح أن هذه الزوارق لم تكن مخصصة للعمل بها في مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب لأنها غير مؤهلة لذلك.

وأشار إلى أن الاتفاق بين البلدين ينص على إعارة هذه الزوارق الإيطالية مدة ثلاث سنوات للعمل بها في المياه الإقليمية والاقتصادية الليبية لإنقاذ الأرواح فقط، ثم بعد مضي ثلاث سنوات من العمل بهذه الزوارق يستلم جهاز حرس السواحل التابع لركن البحرية ست قطع بحرية جديدة على مراحل زمنية محددة بالاتفاق.

وتطرح تصريحات شنبور،  تساؤلاً مهماً حول الغطاء القانوني الذي تتحرك فيه القطع البحرية وطائرات التجسس الإيطالية في المياه الإقليمية الليبية.

رفض شعبي

وفي سياق ردود الأفعال على الوجود الإيطالي بسواحل البلاد، رفع شبان من العاصمة الليبية عصر الاثنين صور المجاهد عمر المختار على أسوار المدينة القديمة أمام الميناء، مذيلة بعبارة ”لا لعودة الاستعمار“.

ولا يعارض الليبيون وحدهم العملية العسكرية الإيطالية وإنما سياسيون إيطاليون رأوا فيها مدخلا للتورط في ليبيا.

وفضلا عن نواب في البرلمان والمعارضة الإيطاليين، حذر الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، رومانو برودي، من أي تورط إيطالي في عمل عسكري مباشر بليبيا.

وقال برودي، في تصريحات سابقة  إن أي تدخل عسكري في ليبيا سيزيد الأوضاع تعقيدًا ولن يسهم في بلورة مخرج فعلي للأزمة.

وسبق برودي رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني الذي وجه بدوره تحذيرًا مباشرًا من مغبة تولي إيطاليا قيادة أي تدخل عسكري في ليبيا.

تضارب حول رفض حكومة الوفاق

وبدأت إيطاليا عمليًة موسعًة في المياه الإقليمية الليبية بدعوى مكافحة الهجرة ودعم حرس السواحل التابع لحكومة الوفاق، في أعقاب اللقاء الذي عقده قائد الجيش الوطني الليبي ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وأطلقت فرنسا مبادرًة لحل الأزمة الليبية ووجهت بحملة إعلامية إيطالية ضدها.

وفي اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الإيطالية أنجيلينو ألفانو مع نظيره الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس الإثنين، قال إن ”القرار الإيطالي بإطلاق هذه العملية جاء استجابًة لطلب ليبيا“ ممثلةً بحكومة الوفاق.

”للحصول على مزيد من الدعم من الجانب الإيطالي للبحرية الليبية العاملة في مجال مكافحة تهريب المهاجرين“ وفق وكالة اكي الإيطالية.

وأنكر رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في وقت سابق سماحه للبحرية الإيطالية بدخول المياه الإقليمية الليبية، فيما كشف الصحفي الأمريكي المختص بالشأن الليبي، جيمس ويلر، في تقرير نشرته ”إرم نيوز“ اليوم إن المهمة الإيطالية تتعدى مكافحة الهجرة إلى التجسس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com