نتنياهو يحذر من الزيادة السكانية في ”القطاع البدوي“ ويعتبرها تهديدًا وجوديًا

نتنياهو يحذر من الزيادة السكانية في ”القطاع البدوي“ ويعتبرها تهديدًا وجوديًا

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تطرق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما قال إنه تهديد جديد لأمن إسرائيل، وأشار إلى هذا التهديد المزعوم على أنه يتمثل في ظاهرة ”جلب فلسطينيات من الأراضي الفلسطينية المحتلة للقطاع البدوي في إسرائيل بغرض الزواج“، واعتبر أن الأمر يشكل تهديدًا وجوديًا ضد إسرائيل.

وبحسب ما أوردته قناة ”20“ العبرية، فهناك ظاهرة تتمثل في جلب النساء الفلسطينيات من الضفة الغربية إلى القطاع البدوي في إسرائيل بغية الزواج، وقالت القناة إن نتنياهو يعتبره تهديدًا ديموغرافيًا وخطرًا وجوديًا يهدد إسرائيل.

ونقل موقع القناة عن مصادر وصفها بالائتلافية، أن نتنياهو تطرق مؤخرًا لظاهرة زواج أشخاص من القطاع البدوي في إسرائيل من فلسطينيات قادمات من الضفة الغربية، وقال إن الخطر يتمثل في بعدين، الأول ديموغرافي والثاني جنائي، عارضًا معطيات تتحدث عن زيادة قدرها 5% سنويًا في تعداد سكان القطاع البدوي في النقب، وهي نسبة تفوق بكثير تلك التي تشهدها القطاعات اليهودية.

خطر وجودي

وحدد نتنياهو سببًا ثانيًا لما اعتبره خطرًا وجوديًا يهدد إسرائيل، وقال إن الحديث هنا يجري عن استغلال الفلسطينيات، وإن هذا القطاع يشهد ظاهرة تعدد الزوجات، وهو أمر محظور طبقًا للقانون لكنها ظاهرة قائمة في المجتمع البدوي.

وتابع نتنياهو: إن هناك حالات كثيرًة للغاية تطلب فيها  نساء من القطاع البدوي إعانات مالية من الحكومة بشكل مزيف، على أساس أن لديهن أبناءً بلا أب معلوم، على الرغم من أنهن متزوجات طبقًا للشريعة الإسلامية ولديهن زوج مسلم من هذا القطاع.

وطالب نتنياهو كلًا من وزير البيئة وشؤون القدس ذئيف إلكين، ووزير السياحة ياريف ليفين، ووزير الزراعة أوري أريئل، ببلورة خطة قومية لمعالجة هذا الملف، وأن يتم تحويل المقترحات إلى مشروع قانون.

وبحسب القناة، سوف يتمحور مشروع القانون حول ملفين، الأول يتعلق بمسألة وقف الإعانات المالية التي تحصل عليها نساء في القطاع البدوي يخفين زواجهن بناءً على الشريعة الإسلامية، ويديعين أنهن حاضنات لأطفال بلا أب، والثاني يتعلق بتطبيق قوانين منع تعدد الزوجات على هذا القطاع أسوة بالقطاع اليهودي.

الطيبي يرد

وشن عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي هجومًا حادًا ضد موقف نتنياهو، وقال بحسب ما أورده الموقع أن نتنياهو ”لا يستطيع اخفاء شخصيته، بشأن العنصرية والكراهية تجاه العرب“، مضيفًا: ”لدى إسرائيل زعيم لا يرى عرب إسرائيل كمواطنين، لا يرى الأطفال والناس عمومًا متساوين ولكنه يعتبرهم تهديدًا ومصدرًا للإنفصام وحصد المقاعد الرخيصة بالكنيست“.

وأضاف الطيبي: إن ”من قال في يوم من الأيام إن العرب يتدفقون إلى صناديق الإنتخابات“، في إشارة إلى الجملة الشهيرة التي استخدمها نتيناهو إبان انتخابات الكنيست في آذار/مارس 2015 محذرًا اليهود من حصول الأحزاب العربية على عدد كبير من المقاعد بالكنيست، ”يقول اليوم أن البدو يتناسلون، ويخلق من هذا الأمر تهديدًا وجوديًا، وهو الأمر ذاته الذي كان قد صرح به عام 2003 حين كان وزيرًا للمالية، إنها عنصرية فجة بلا هوادة“.

قانون شاكيد

وصادقت الحكومة الإسرائيلية في شباط /فبراير الماضي على مشروع قانون قدمته وزيرة العدل آيليت شاكيد، لمكافحة ظاهرة تعدد الزوجات في إسرائيل، تلك الظاهرة المنتشرة في المجتمع البدوي، بحيث يتم فرض عقوبة جنائية على الرجال الذين يتزوجون أكثر من امرأة خلافًا للقانون الإسرائيلي.

ويحظر القانون الإسرائيلي تعدد الزوجات، وعقوبته القصوى هي 5 سنوات من السجن، وتفيد تقارير أنه لهذا السبب لا تسجل هذه العائلات بصفتها عائلةً متعددة الزوجات في وزارة الداخلية الإسرائيلية، فيما تسمح المحاكم الشرعية بتعدد الزوجات، مشيرة إلى أن قرابة 30% إلى 40% من العائلات البدوية في النقب هي عائلات متعددة الزوجات، كما تنتشر الظاهرة في أوساط السكان الفلسطينيين في شمال إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة