برلماني عراقي: هناك سجون سرية وإيران تسعى لابتلاع إقليم كردستان

برلماني عراقي: هناك سجون سرية وإيران تسعى لابتلاع إقليم كردستان

المصدر: بغداد – إرم نيوز

أكد النائب عن تحالف القوى العراقية كامل الغريري، وجود سجون سرية في العراق، تسيطر عليها جهات متنفذة تتبع لفصائل عسكرية مسلحة وتحتجز آلاف المواطنين من مختلف المحافظات العراقية.

وأضاف الغريري في حوار خاص مع ”إرم نيوز“، أن ”المواطن العراقي يذبح من الوريد إلى الوريد، بسبب وجود عشرات الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون التي يتكاثر عددها يومًا بعد آخر وتزداد قوتها“.

وتاليًا نص الحوار:

أنت من المهتمين بواقع حقوق الإنسان في العراق.. هل ما زالت هناك انتهاكات يتعرض لها المعتقلون في السجون؟

في الحقيقة العراق يمر بمأساة كبيرة، خاصة في السنوات الأخيرة الماضية التي شهدت دخول تنظيم داعش لعدد من المدن العراقية وما رافقها من مصاعب وتحديات كبيرة واجهت البلد، لذلك يمكن أن أقول إن المواطن العراقي اليوم يذبح من الوريد إلى الوريد، بسبب الانتهاكات التي يتعرض لها، فمن السجون السرية إلى الاختطاف، فضلًا عن الانتهكات التي تقوم بها الفصائل المسلحة دون رقيب أو حسيب من الأجهزة الأمنية.

تحدثت سابقًا عن وجود سجون سرية في البلاد أين توجد تلك السجون؟ ومن المسؤول عنها؟ وأين الحكومة العراقية من ذلك؟

السجون السرية موجودة في العراق فعلًا، ولا يمكن للحكومة العراقية أن تنكر ذلك، فهناك آلاف المخطوفين على يد المجاميع المسلحة أثناء فترة النزاع المسلح في مناطق الأنبار وصلاح الدين وديالى والموصل وغيرها، لكن لغاية الآن لم يتم الكشف عن وجودهم، فإذا كانت تلك الأعداد الهائلة في السجون الرسمية فأين هم إذن؟ فضلًا عن تلقينا يوميًا مطالبات ومناشدات من أهالي المغدورين للمطالبة بالتحرك وكشف مصير أبنائهم.

ما الفرق بين مرحلة ما بعد داعش ومرحلة ما بعد تنظيم القاعدة التي شهدها العراق العام 2006؟

في الحقيقة العراق مقبل على مرحلة معقدة جدًا، بدأت تظهر ملامحها مع اقتراب حسم المعارك ضد التنظيم، وتتمثل تلك المرحلة بالصراعات الكبيرة المتوقع نشوبها بعد انتهاء معركة الموصل، وقد حدث ذلك فعلًا في المناطق التي تخلصت من التنظيم، كالثارات العشائرية والخصومات والأعمال الانتقامية، فهناك بعض الأفراد لم يتمكنوا من النزوح بعد دخول داعش لمناطقهم فأصبحت النظرة تجاههم سلبية جدًا، وربما هم متهمون بالانتماء للتنظيم المتطرف، كما حدث في المحافظات الغربية الأنبار وصلاح الدين وديالى، وغيرها.

كيف يمكن تجاوز تلك المرحلة الخطيرة في تداعياتها على ما يبدو من تصريحات المسؤولين العراقيين؟

إذا كانت هناك دولة مؤسسات حقيقية تسعى لبناء الإنسان وفق الأطر السليمة وبعيدًا عن فكرة المكونات والانتماءات، فيمكن لنا الوقوف بوجه تلك التحديات والعبور بالبلاد نحو بر الأمان، أما إذا استمرت السياسات الإقصائية الخاطئة التي تسببت بما يمر به البلد حاليًا فلا أعتقد أننا سنتمكن من تجاوزها وسنقع حتمًا في شراكها المعقدة، وسيكون لها تأثيرات خطيرة على البلاد في المرحلة المقبلة.

الأزمة الخليجية ما زالت مستمرة أين تقفون من تلك الأزمات وما هي رؤيتكم لتداعياتها في المنطقة عمومًا؟

إن ما يحصل بين المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين من جهة ودولة قطر من جهة أخرى، يجعلنا في موقف ضعيف، فهي وإن كانت أزمة داخلية بين الأشقاء العرب إلا أنها ما زالت تلقي بظلالها على المشهد العراقي المعقد، وهو أصلًا بسبب العملية السياسية والحرب ضد داعش، وعلى العقلاء اليوم التحرك تجاه القضايا الخلافية وحلها بما يضمن الأمن الإقليمي لكافة الدول العربية، لأننا في الحقيقية ننظر إلى الخلافات على أنها ليست من صالحنا وتخدم الأعداء المتربصين بنا جميعًا، وأي أزمة ستكون لها انعكسات سلبية على العراق الذي يقترب من تحقيق النصر النهائي على تنظيم داعش.

قبل يومين أعلنت الأحزاب الكردية موعدًا لإجراء الاستفتاء.. لماذا جوبه بالرفض من أغلب الأطراف الداخلية والخارجية؟

نحن نرفض في الحقيقية تلك التوجهات، ومتخوفون على الإخوة في إقليم كردستان من هذا الانفصال الذي يلوح في الأفق، فالشعب الكردي هو شعب عراقي، وقوتهم مع التوحد مع العرب، فإذا ما حدث الانفصال فإنه سيؤثر على الكرد أنفسهم، وسيضعف موقفهم أمام الدول الإقليمية التي تتربص بهم، وإذا حدث الانفصال فستكون تلك الدولة ضعيفة جدًا ومستهدفة من الدول المجاورة، أمنيًا واقتصاديًا وتهيمن عليها تلك الدول وربما تبتلعها إيران أو تركيا، التي لها طموحات توسعية في المنطقة وخلال الفترة الماضية كانت تلك الدول ترغب بضم الإقليم إليها، لذلك على الأكراد أن يعوا جيدًا أن الوقت غير مناسب لمثل تلك الإجراءات، التي ستنعكس سلبًا على العراق الموحد وستزيد من مشاكله الداخلية والخارجية.

أخيرًا.. يدور حراك سياسي عراقي استعدادًا للانتخابات المقبلة، وسط أزمات متلاحقة ..هل سنشهد حكومة طوارئ؟

ربما ستذهب القوى السياسية العراقية بهذا الاتجاه خروجًا من الإشكاليات القانونية، فتأجيل الانتخابات البرلمانية يلوح في الأفق خاصة في ما تشهده الساحة السياسية العراقية من أزمات متلاحقة اقتصادية وسياسية وخلافات بشأن مفوضية الانتخابات، فضلًا عن وجود آلاف النازحين في المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش وما زالت غير مأهولة بالسكان، وأهلها في العراء والمخيمات، فقبل الحديث عن الانتخابات لا بد من إجراء إحصاء سكاني للمواطنين العراقيين لتكون انتخابات حقيقية تبني دولة وتخرج بالبلد من واقعه المأساوي، أما إذا بقي الوضع عليه الآن وأجريت الانتخابات، فهي محاولة للتزوير والتلاعب بأصوات الناخبين لتدوير نفس الوجوه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com