هل خططت إسرائيل لضرب سيناء نوويًا إبان حرب حزيران 67؟ – إرم نيوز‬‎

هل خططت إسرائيل لضرب سيناء نوويًا إبان حرب حزيران 67؟

هل خططت إسرائيل لضرب سيناء نوويًا إبان حرب حزيران 67؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية النقاب عن جانب من المراحل الخطيرة لحرب الأيام الستة، التي اندلعت في حزيران/ يونيو 1967، وقالت إن إسرائيل بحثت إلقاء قنبلة نووية فوق إحدى القمم الجبلية في شبه جزيرة سيناء، بهدف ردع القيادة المصرية حينذاك، والتي كان يقف على رأسها الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر.

وتتناقل وسائل إعلام إسرائيلية -أيضا- ما سربته الصحيفة الأمريكية فجر الأحد، ومنها صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ والتي أشارت عبر موقعها الإلكتروني إلى أن تلك المعلومات مستقاة من شهادة العميد بالجيش الإسرائيلي، يتسحاق ياعكوف، والذي وافته المنية قبل أربع سنوات، وكان كشف تفاصيل عن تلك العملية التي لم تتم أمام الباحث د. أفنير كوهين.

وطبقا لما أورده موقع ”يديعوت أحرونوت“، فقد سعت القيادة الإسرائيلية لشن عملية ردع حملت اسم ”عملية يوم الحساب“، كانت تستهدف توجيه ضربة نووية تطال إحدى القمم الجبلية في شبه جزيرة سيناء، بهدف ما قالت أنه ”ردع القيادة المصرية والجيوش العربية“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد نصف قرن على تلك الحرب، والتي قالت إنها انتهت بنصر ساحق ضد الجيوش العربية، كشفت ”نيويورك تايمز“ جانبا من تفاصيل عملية ”يوم الحساب“، وأشارت إلى أن تلك العملية كانت معدة مسبقا وتعتمد على توجيه ضربة نووية هدفها تحقيق الردع.

ونوهت إلى أن العميد ياعكوف، والذي كان أسس قبل وفاته وحدة البحوث والتطوير بوزارة الدفاع الإسرائيلية، وكان واجه حكما بالسجن الاحترازي لمدة عامين في سنوات عمره الأخيرة، بتهمة إفشاء أسرار عسكرية، كان تحدث مع الباحث الإسرائيلي د. أفنير كوهين عام 1999، وذلك قبل وفاته عام 2013، عن عمر يناهز السابعة والثمانين.

وطبقا لشهادة الباحث الإسرائيلي، فقد كان من الطبيعي أن تفكر إسرائيل في خطوة من هذا النوع، وأضاف، بحسب الصحيفة: ”كان لدينا عدو، كان يقول إنه سيلقينا في مياه البحر، ونحن كنا نصدقه، فكيف نوقفه؟“، وتابع: ”كنا نخيفه، وإذا كانت لدينا وسيلة ما لإخافته فإنك ستستخدمها“.

وطبقا لما كشفه الباحث نقلا عن العميد بجيش الاحتلال، فقد أطلق على عملية ”يوم الحساب“ المشار إليها ”خطة شمشون“، كما زعم أن صاحب الرواية، والذي كان وقتها رئيسا لوحدة الأسلحة والمعدات القتالية التابعة لشعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي، فقد كان يخشى أن تتسبب العملية في إظهار القدرات السرية النووية لإسرائيل، كما أنها كانت ستؤدي إلى إزهاق حياة فرقة الكوماندوز التي كانت ستنفذ العملية.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية ردا صادرا عن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون ديرمر، أن المستوى الرسمي الإسرائيلي ”لن يرد على شهادة العميد يتسحاق ياعكوف بشأن حرب الأيام الستة“.

وسمح أرشيف الدولة الإسرائيلي، وهو مؤسسة حكومية تتبع مكتب رئيس الوزراء، بنشر جانب من الوثائق والملفات السرية حول البروتوكولات الخاصة باجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية ”الكابينت“ إبان حرب حزيران/ يونيو 1967، وذلك بمناسبة مرور 50 عاما على تلك الحرب، والتي انتهت باحتلال إسرائيل لسيناء والجولان السوري وقطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس.

وجرت العادة أن تفرج هذه المؤسسة عن جانب من الوثائق المماثلة بشأن ما دار في كواليس المؤسسة السياسية أو العسكرية إبان الحروب التي خاضها جيش الاحتلال، لا تستثنى منها حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973، حيث شهدت السنوات الأخيرة تسريب آلاف الوثائق التي تظهر حجم الإخفاقات التي منيت بها المؤسستان، كما شهدت تسريب وثائق بشـأن التحقيقات التي أجرتها لجنة ”أجرانات“ المكلفة بدراسة أسباب الهزيمة الإسرائيلية في تلك الحرب، بعد أن رفعت عنها السرية.

وكشفت الوثائق التي رفعت عنها السرية الشهر الماضي طبيعة المداولات التي أجريت داخل المجلس، وكيف أنه كان على قناعة بضرورة شن حرب وقائية ضد الجيش المصري والسوري والأردني، بعد أن تعمقت المخاوف بشأن حرب مباغتة قد تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل، على أساس أن الرئيس المصري وقتها جمال عبد الناصر يمتلك مخططات تسعى لتحقيق هذا الهدف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com