بعد 5 سنوات من القطيعة.. ”إخوان الجزائر“ في طريقهم للعودة إلى حكومة بوتفليقة

بعد 5 سنوات من القطيعة.. ”إخوان الجزائر“ في طريقهم للعودة إلى حكومة بوتفليقة

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

أعلنت حركة مجتمع السلم الإسلامية (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين) في الجزائر، وهي صاحبة المركز الثالث في الانتخابات التشريعية الأخيرة، أنها تلقت اتصالات من رئاسة الجمهورية لغرض المشاركة في الحكومة الجديدة التي من المرتقب أن يشكلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الأيام القادمة.

وقال رئيس الحزب الإسلامي المعارض، عبد الرزاق مقري، اليوم الأربعاء، إنه التقى رئيس الوزراء عبد المالك سلال لتباحث طلب الالتحاق بالتشكيل الوزاري الجديد، مضيفاً أن سلال نقل طلب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى حزب الإسلاميين الفائز بـ 33 مقعدًا برلمانيًا بتحالف سياسي مع جبهة التغيير التي يقودها الوزير السابق عبد المجيد مناصرة.

وأرجأ عبد الرزاق مقري، زعيم جماعة الإخوان في الجزائر، قرار الفصل بالمشاركة في الحكومة الجزائرية الجديدة من عدمه إلى دعوة مجلس الشورى الوطني للحزب للاجتماع وتباحث الموضوع، بعد القرار النهائي للمحكمة الدستورية التي تدرس طعون المرشحين في نتائج الانتخابات النيابية.

ورغم أن ذلك كان منتظرًا لدى كثيرٍ من المراقبين، إلا أنه شكّل مفاجأة سياسية بالنظر إلى أن عبد الرزاق مقري، كان سببًا مباشرًا في خروج حركة مجتمع السلم من حكومة بوتفليقة عشية الانتخابات الرئاسية التي  جرت في نيسان/أبريل 2014. ويبدو في نظر متابعين أن الإسلاميين تيقنوا أن الاصطفاف في المعارضة لم يعد يخدمهم في ظل الوضع السياسي الحالي.

وتوقع الرئيس السابق لحزب مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، أن يتم تشكيل حكومة سياسية واسعة القاعدة من الأحزاب التي حققت نتائج معتبرة في انتخابات البرلمان، التي جرت في الرابع من مايو/أيار الجاري، لاستبعاد توتّرين يتعلقان أساسًا بضغط النتائج المخيبة لآمال بعض الأحزاب وكذا ضغط التغيير العاجل والمؤجّل.

وذكر سلطاني، في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، أن عادة الرئيس بوتفليقة التوجه لتشكيل وزاري يضمّ متحزبين و“تكنوقراط “ من الخبراء في مجالات اقتصادية، بما يُمكّن الحكومة القادمة من القدرة على مواجهة ضغط الجبهة الاجتماعية وإدارة تقلبات السوق النفطية واستيعاب مطالب الشعب وطموحات الشباب، على حدّ تعبيره.

ولفت الوزير السابق في بداية حكم بوتفليقة، أن الأخير سيجد أن الحاجة ملحة للخروج عن  منطق الأغلبية الحزبية والمحاصصة الانتخابية  لتتكامل الكفاءات الوطنية مع طموحات الشباب ومواجهة التململ الاجتماعي، مع المحافظة في الوقت نفسه على الاستمرارية التي تعمل الحكومة على ترسيمها كآلية لمواجهة التحديات التي يرتقبها الجزائريون خلال السنتين القادمتين.

وفي مايو/أيار 2012، قررت حركة مجتمع السلم تطليق الحكومة والالتحاق بالمعارضة بعد فكّها التحالف الرئاسي مع حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، احتجاجًا على رفض ”إشراكها“ في تسيير دواليب الحكم وحصرها في مشاركة شكلية فقط.

ويُحسب لمؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح، أنه هو من أرسى لخيار مشاركة الإسلاميين في الحكم سنة 1994 عقب صفقة سياسية أبرمها مع الرئيس السابق للبلاد اليمين زروال، وقد استمر الحال كذلك في السنوات الأولى لحكم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة إلى غاية الخلاف السياسي بين ”مجتمع السلم“ وطرفي الموالاة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com