مسؤول فلسطيني: إسرائيل تمهد بـ“قانون القومية“ لتطهير عرقي ضد الفلسطينيين

مسؤول فلسطيني: إسرائيل تمهد بـ“قانون القومية“ لتطهير عرقي ضد الفلسطينيين

المصدر: معتصم محسن- إرم نيوز

وصف وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية، محمود خليفة، مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على ما يعرف بـ ”قانون القومية”، بأنه تجاوَزَ كافة أشكال أنظمة التفرقة والتمييز التي شهدتها الصفحات السوداء من التاريخ، وأنه يؤسس لمرحلة جديدة من الكراهية التي أوصلت العالم فيما مضى إلى الحروب العالمية التي ذهب ضحيتها ملايين البشر؛ وهي عنصرية لا يستحضرها سوى صاحب عقل مريض.

وقال: إن ”أصحاب هذه الرؤية المريضة لا يستطيعون اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، واستبدال تاريخه الممتد لأكثر من 6 آلاف عام، وإن لغتنا العربية الغنية بعباراتها ليست بحاجة إلى اعتراف احتلال سعى بشتى السبل إلى إحلال ثقافته مكانها، فأبت وبقي بحرها وأرضها وهواؤها ينطق بالعربية“.

وأضاف خليفة، أن ”تشريع مثل هذه القوانين العنصرية ناقوس خطر، ينبغي على العالم الحر استشعاره، والعمل لإسقاطه، لما يمثله من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة كلها، وبصفته مقدمة لإشعال حروب دينية تعيد العالم إلى عصور الدم والقتل والوحشية“.

ودعا المسؤول الفلسطيني مجلس الأمن، وسائر البرلمانات في العالم الحر، لرفض هذا القانون، الذي يعني عمليًا التمهيد لتنفيذ تطهير عرقي بأبشع الصور، وإعادة تكرار نكبة عام 1948 بأقسى الأشكال والوسائل، وستمتد نتائجها السلبية بأقسى الأشكال والوسائل إلى مناطق أوسع.

واعتبرت منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، اليوم الإثنين، أن مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية على ”قانون القومية“، ”تأكيد جديد على النظام العنصري الذي يحكم اسرائيل سعيًا لتكريس الاحتلال، وتهديد الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948“.

وقالت المنظمة في بيان لها نشرته اليوم: إن تصويت الـ ”كنيست“ الإسرائيلي على ”قانون القومية“ لاحقًا، يهدد ما يقارب 1.8 مليون فلسطيني يقيمون داخل الأراضي المحتلة عام 1948، كما أنه سيحرم ما يقارب 7 ملايين لاجىء فلسطيني من العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقًا للقرار 194.

وينّص ”قانون القومية“، الذي بادر إليه عضو الكنيست آفي ديختر من حزب الليكود، على أن العبرية هي اللغة الرسمية لإسرائيل، وتغيير مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة لها مكانة خاصة في الدولة.

كما يحتوي نص القانون على بند يعطي دولة الاحتلال الحق في ”أن تتيح لمجموعة؛ بما في ذلك أبناء مجموعة دينية واحدة أو أبناء قومية واحدة، إقامة بلدة جماهيرية خاصة“.

ويأتي ”قانون القومية“ الجديد بعد محاولتين مختلفتين؛ فشل خلالهما الائتلاف الحكومي في إسرائيل في الدفع بهما في دورات الـ ”كنيست“ السابقة.

ومن الجدير بالذكر، أن الاحتلال شرّع منذ عشرات السنين قانونًا أساسيًا يُعرّف دولته بأنها ”يهودية وديمقراطية“، وفي حال تم تمرير مشروع القانون الجديد في الـ ”كنيست“ فإنه سيقدّم ”إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي“.

ويحسم مشروع القانون قضية تتعلق باللاجئين؛ حيث ينّص على أن ”الحقوق القومية تمنح فقط للشعب اليهودي، والحق بالهجرة حكر على اليهود“، وبهذا يلغي أحد ثوابت الفلسطينيين في المفاوضات، وهو ما قد ينهي العملية السلمية وينقلها إلى مسار آخر.

ويرى الفلسطينيون أن هذا القانون استمرار للسياسات التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية بحقهم، وأن التمييز العنصري بات عنوانًا لكل القوانين الصادرة عن المشرعين في دولة الاحتلال.