مشروع قانون المصالحة الاقتصادية يهدد بانقضاء شهر العسل بين النهضة ونداء تونس

مشروع قانون المصالحة الاقتصادية يهدد بانقضاء شهر العسل بين النهضة ونداء تونس

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

أثار إعلان مجلس شورى حركة النهضة رفضه لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية في صيغته الحالية جدلًا في تونس، بلغ درجة تأكيد البعض أنّ شهر العسل بين الإسلاميين وحزب نداء تونس انتهى، خاصة وأنّ الانتخابات البلدية والمحلية بعد أشهر.

وأعلن مجلس شورى حركة النهضة الذي خصص اجتماعه الأخير لمتابعة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لدراسة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية المقترح من طرف رئاسة الجمهورية على البرلمان.

 وأكد عبد الكريم الهاروني، رئيس المجلس عن ”عدم قبول مشروع القانون الأساس المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي في صيغته الحالية“، داعيًا إلى ”إدخال تعديلات جوهرية عليه ليكون منسجمًا مع أحكام الدستور ومنظومة العدالة الانتقالية“.

وأكدت يمينة الزغلامي، القيادية في حركة النهضة، والنائب في البرلمان، في ردّها أنّ الحركة  لم تساند مشروع القانون الذي تقدم به رئيس الجمهورية، وأنّ قراراها هذا، سيؤثر على العلاقة بينها وحزب نداء تونس بالقول :“ إنّ موقف حركة النهضة لن يؤثر على العلاقة بين الحزبين، ولا على العلاقة بين الشيخين.“.

وأضافت الزغلامي أنّ علاقة حركة النهضة وحزب نداء تونس مبنية على التوافق والشراكة في الحكم، وبالتالي تحمّل مسؤولية مستقبل تونس حتى انتخابات 2019، مشدّدة على أنّ ”التوافق مع رئيس الدولة ونداء تونس أشمل“، معتبرة أنّ قانون المصالحة ”تفصيل صغير“.

وردّت القيادية في حركة النهضة على من يرى أنّ ”من يؤيد قانون المصالحة الاقتصادية هو ضد الثورة ومن يرفضه هو مع الثورة“، معتبرة أنّها ”حملة انتخابية سابقة لأوانها“.

ورأت الزغلامي أنّ ”مستقبل تونس يتضمّن إلى جانب المحافظة على الثورة، تحقيق المصالحة الشاملة“، وبالتالي ”يجب العمل على إعادة الثقة لنتمكن من جلب المستثمرين“، مستدركة أنّ ذلك يتطلب ”أن نتفق جميعًا على هذه المصالحة الشاملة في إطار جرائم الصرف ومع الموظفين الذين طبقوا التعليمات ولم يحققوا مصلحة خاصة، وليس مع كل من انتهك مصالح تونس والشعب التونسي.“.

من جانبه، قال الأمين العام المساعد لحركة النهضة، رئيس الحكومة الأسبق علي العريض: ”لا يمكن المصادقة على مشروع قانون المصالحة في صيغته الحالية لأنه يمسّ بمسار العدالة الانتقالية والشفافية“.

وشدّد العريض على أنّ بعض فصوله غير دستورية، مشيرًا إلى أنّ ”رئاسة الجمهورية أبدت استعدادها للتفاعل الإيجابي مع جميع المقترحات.“.

وأكد العريض في تصريح صحفي أنّ حركة النهضة تؤكد المصالحة الشاملة التي يمكن أن تجنب تونس الصراعات، وتكرّس الثقة بين الجميع.

وكان القيادي في حزب نداء تونس نزار عيّاد، دوّن على صفحته على فيسبوك ما اعتبر ”تهديدًا“ لحركة النهضة، بعد موقفها الرافض لقانون المصالحة الاقتصادية في صيغته الحالية، عندما قال: ”لمن استبشر برفض حركة النهضة لمشروع قانون المصالحة، أقول رويدًا سيقبلون بمشروع القانون في الوقت الذي نراه صالحًا غير مخيّرين.“.

ويثير مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية إلى البرلمان للنقاش والمصادقة، جدلًا واسعًا، إذ تهدد بعض الأحزاب باللجوء إلى الشارع إذا تمّ تمريره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com