ما قصة الـ 221 مليون دولار التي منحها أوباما للفلسطينيين خلال الساعات الأخيرة من حكمه؟

ما قصة الـ 221 مليون دولار التي منحها أوباما للفلسطينيين خلال الساعات الأخيرة من حكمه؟
President Barack Obama signs H.R. 2751, the ÒFDA Food Safety Modernization Act,Ó in the Oval Office, Jan. 4, 2011. (Official White House Photo by Pete Souza) This official White House photograph is being made available only for publication by news organizations and/or for personal use printing by the subject(s) of the photograph. The photograph may not be manipulated in any way and may not be used in commercial or political materials, advertisements, emails, products, promotions that in any way suggests approval or endorsement of the President, the First Family, or the White House.

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

قبل أن يغادر البيت الأبيض بساعات أعطى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الضوء الأخضر لوزارة الخارجية بصرف حوالي 221 مليون دولار للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية، في خطوة اختتم بها مشواره الرئاسي في نفس اليوم الذي نُصّب فيه سلفه دونالد ترامب رئيساً، ويبدو أن الأمر قد نفذ أخيراً.

ورغم القيام بمراجعة للدفعة من قبل إدارة ترامب، والمنظور الذي يوحي بأن أوباما قد تحوّل عن دعم إسرائيل خلال الفترة الأخيرة لرئاسته، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ”مارك تونر“ أكّد بأن الأموال وصلت إلى الفلسطينيين خلال شهر مارس الماضي.

وقال تونر في مؤتمر صحفي عُقد في مارس/آذار الماضي: “ تم منح 220.3 مليون دولار للضفة الغربية لبرامج مثل المياه، البنية التحتية، التعليم، الطاقة المتجددة، المجتمع المدني، إدارة البلديات وتطبيق القانون، إضافةً لإعادة بناء غزة، كما تم تحويل مبلغ أقل مباشرةً للدائنين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية بالإضافة لمستشفيات القدس الشرقية“.

وأضاف: ”لم يتم تحويل أي مبالغ بشكل مباشر للسلطة الفلسطينية“.

وتتطابق تصريحات تونر مع المستند الذي صدر سابقاً من إدارة أوباما للكونغرس والذي قال إن الهدف من المنحة هو تحسين ”حكم القانون“، حسبما ورد في تقرير لوكالة اسوشيتد برس حينها.

وجاء تحرك أوباما لصرف المنحة في الوقت الذي انتهت فيه رئاسته بعين مراقبة لإسرائيل.

ففي كانون الأول/ديسمبر 2016، مرر مجلس الأمن في الأمم المتحدة قراراً يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، ورفضت حينها الولايات المتحدة التصويت على القرار، مما سمح له بالنفاذ.

لكن، وبغض النظر عن التساهل مع إسرائيل، فإن الخبراء يقولون إن المنحة التي صادق عليها أوباما، وصرفت لاحقا من قبل إدارة ترامب فعلياً تزيد من الاستقرار في المنطقة، حيث قال المحلل لشؤون الشرق الأوسط مايكل كوبلو متحدثاً لموقع بزنس انسايدر في شهر كانون الثاني/يناير: ”قوات الدفاع الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية تعتبران الأكثر تأثيراً على الكونغرس فيما يخص مساعدات الفلسطينيين“.

ويعزو كوبلو دعم إسرائيل والولايات المتحدة للضفة الغربية بأن يكون ”بعيداً عن متناول المقومين الفلسطينيين والأراضي التي تنطلق منها الهجمات بالصواريخ“، وهي في هذه الحالة غزة، وهي منطقة أخرى في أيدي الفلسطينيين.

لذا، وبينما تعهد ترامب بأن يكون مناصراً قوياً لإسرائيل، وأن يقلص الدعم الخارجي، غير أنه يبدو بأن إدارته قد وافقت على هذه المنحة لاحتمال إضافة المزيد من الاستقرار في أكثر المناطق نزاعاً بالشرق الأوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة