في تكتيك دبلوماسي.. الجزائر تغازل تنظيم الأحمدية في لندن وتعرض عليه التفاوض

في تكتيك دبلوماسي.. الجزائر تغازل تنظيم الأحمدية في لندن وتعرض عليه التفاوض

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

قررت الجزائر التفاوض مع الطائفة الأحمدية، التي يديرها التنظيم الدولي من بريطانيا فيما يشبه تغير الاستراتيجية التي اعتمدتها حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، منذ بداية ظهور نشاط هذه الجماعة في العام 2012 بعدما ظل الملف بعهدة الأمن والقضاء.

وأعلنت وزارتا الخارجية والشؤون الدينية عن تنسيق حكوميٍ يؤسس إرساء ”الدبلوماسية الدينية“، والتي تستهدف اقتلاع جذور التشدد بواسطة إجراءات استباقية لمواجهة طوائف دينية تستغل المساجد والشباب لحساب تنظيم جديد يتبع الجماعة الإسلامية الأحمدية في لندن، علاوًة على تحركات أخرى في صورة التمدد الشيعي بالعالم العربي.

وكشف وزير الأوقاف محمد عيسى، أن ممثل التنظيم الدولي في بريطانيا قد اجتمع بالسفير الجزائري في لندن، لغرض الاستفسار عن ”التضييق“ الممارس على أتباع الطائفة الأحمدية في ضوء التقارير التي تحدثت عن سلسلة اعتقالات لناشطين يجولون الولايات والمدن الجزائرية، ويجمعون تبرعات من رجال أعمال وذوي البر والإحسان لغرض تمويل ”أنشطة إجرامية“.

وأوضح المسؤول الحكومي ذاته، أن ”القضاء في  الجزائر باشر تحقيقات مع 123 شخصًا فيما يجري اعتقال 21 فردًا من الأحمديين الذين يدينون بمذهب ديني جديد، أساسه الطعن في المرجعية الإسلامية الموحدة للجزائريين“، لافتًا إلى أن ”القضايا التي تنظر فيها مصالح الأمن والقضاء حاليًا لا تتعلق بممارسة الشعائر الدينية بقدر ما ترتبط بمسائل أخرى“.

وذكر عيسى، أن التهم التي يواجهها المتهمون بنشر المذهب الأحمدي في الجزائر، هي: جمع تبرعات دون ترخيص من السلطات، وحيازتهم أختامًا رسمية تشير إلى أنهم ”تنظيم دولة“ داخل دولة ذات سيادة، وكذلك تهمة الانخراط بجمعية دينية غير معتمدة، مفيدًا أن عشرات الأفراد من هؤلاء يلتقون في بيوت ”بعيدة عن أعين الأمن“ لمتابعة خطب من لندن عبر البث المباشر بتقنيات الاتصالات الحديثة.

وأعرب الوزير الجزائري للشؤون الدينية والأوقاف، عن استعداد بلاده للتفاوض مع ممثلي التنظيم الدولي لطائفة الأحمدية، مضيفًا: ”ماعليهم سوى أن يحسنوا التفاوض جيدًا والقبول بشروط النشاط القانوني في الجزائر، كما هو متاح بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية والطائفة اليهودية، لكن بخضوع تام لقانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين في البلاد“.

وتعليقًا على ذلك، قال مصدر دبلوماسي لـــ“إرم نيوز“، إن تبني الاستراتيجية الجديدة في التعامل مع ملف الطوائف الدينية خاصة جماعة الأحمدية، جاء بتوجيهات من رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة لسحب الملف من المزايدات وتجنب الضغوط التي تمارسها دول غربية بينها الولايات المتحدة الأمريكية بداعي ”التضييق على حرية المعتقد في الجزائر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com