وسط تصعيد دبلوماسي.. جمعية مغربية تتبنى طرح الجزائر في قضية اللاجئين السوريين

وسط تصعيد دبلوماسي.. جمعية مغربية تتبنى طرح الجزائر في قضية اللاجئين السوريين
Children gather in the courtyard of a school at the Smara refugee camp in Algeria's Tindouf province on February 25, 2016. The Western Sahara is a territory bordered by Morocco and Algeria and disputed by Spain and Morocco who both claiming sovereignty. / AFP PHOTO / Farouk Batiche

المصدر:  جلال مناد – إرم نيوز

اتهم ناشطون حقوقيون مغربيون سلطات بلادهم بارتكاب مأساة إنسانية بحق لاجئين سوريين عالقين منذ أيام على الحدود المغربية الجزائرية، بعدما تعرضوا لطردٍ قسريٍ من قبل قوات الأمن المغربي، في وقت تشتد فيه أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، وصلت إلى حدّ استدعاء سفيريهما بالعاصمتين، إثر تبادل اتهامات خطيرة بشأن النازحين السوريين.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ”إن 16 لاجئًا سوريًّا، من بينهم أطفال، علقوا على الحدود بين الجزائر والمغرب إثر طردهم من طرف الأمن المغربي نحو التراب الجزائري، فوجدوا أنفسهم محاصرين على الحدود المغربية الجزائرية بمنطقة فجيج“.

وذكرت الجمعية أن ”اللاجئين السوريين، من ضحايا القمع البوليسي، قضوا أكثر من خمسة أيّام وهم تحت حصار القوات المغربية في وضعية مأساوية وفي العراء وتحت أشعة الشمس الحارقة“.

ولفتت الهيئة الحقوقية في بيان إلى وجود مجموعة أخرى من السوريين، عددهم 41 ومن ضمنهم سيدة حامل، تكرّرت معهم المعاناة نفسها طيلة أيّام على التراب المغربي بمنطقة ”فجيج“، وتحديدا بحي بغداد، قبل إرغامهم على الدخول إلى الجزائر وتعرضهم إلى أبشع فصول الطرد التعسفي المغربي لنازحين في ظروف لا إنسانية.

ودان الحقوقيون المغاربة ”المضايقات والإهانات والمعاملة التي لا علاقة لها بالكرامة الإنسانية، التي يتعرض لها اللاجئون السوريون، وكذا انتهاك حقوقهم وهم في حالة انهيار وإحباط نفسيٍّ وجروحٍ وآلامٍ وانكساراتٍ، خاصة الأطفال والقاصرين“.

وطالبت الجمعية الدولة المغربية، بــ“احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية فيما يخص حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين عموما، وذلك بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات والأعمال، والحفاظ على حقوقهم وتمكينهم منها كما هو منصوص في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والعمل بعين العطف وببعد إنساني لمعالجة هذا الملف“.

تصعيد دبلوماسي

واشتكت وزارة الخارجية الجزائرية مما قالت إنه ”عمليات طرد قسري تمارسه حكومة المغرب ضد لاجئين سوريين إلى التراب الجزائري بقرارات أحادية الجانب تضاف بشكل متكرر إلى أحداث غير قانونية مماثلة تمسّ رعايا بلدان جنوب الصحراء، الذين يتعرضون غالبا إلى عمليات تحويل غير قانونية نحو الجزائر“ بحسب بيان رسمي.

ودانت الحكومة الجزائرية ”إعطاء بعد سياسي وتغطية إعلامية لأعمالٍ مُبيتة ومتكررة من هذا النوع تصدر عن المغرب.. نأسف لنزوع السلطات المغربية بشكلٍ مفرطٍ لاستغلال مآس إنسانية لغرض دعاية عدائية“.

بدروها، نفت عضو مجلس حقوق الإنسان بالجزائر ورئيس منظمة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ قيام سلطات بلادها بترحيل رعايا سوريين إلى المغرب، باعتبار منظمتها هي الجهة الوحيدة المكلفة بالإشراف على شؤون النازحين إلى الجزائر.

وأوضحت بن حبيلس أنه ”لم يتقرر طرد ولا ترحيل أيّ سوريٍ من الجزائر بتوجيهات من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الرامية إلى التكفّل الحكومي والمدني باللاجئين السوريين ومنح تسهيلات خاصة للراغبين منهم في اقتحام سوق العمل والاستثمارات بالجزائر“.

واحتجت وزارة الخارجية المغربية على ما وصفته بـ“الوضعية المزرية التي يعيشها المهاجرون السوريون بالتراب الجزائري، بالإضافة إلى الظروف القاسية التي يمرون بها بالجانب الآخر للحدود المغربية“.

وقالت في بيان إن ”هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات الجزائرية بترحيل مهاجرين صوب التراب المغربي، إذ تم تسجيل مثل هذه التصرفات في فترات سابقة“، لكن الخارجية الجزائرية وصفت ما صدر عن الرباط بـ“المزاعم الباطلة والافتراءات المتكررة على الحكومة والمسؤولين في الجزائر“.

مواد مقترحة