الأراضي الفلسطينية تشهد فعاليات احتجاجية وتضامنية في ”يوم الأسير“

الأراضي الفلسطينية تشهد فعاليات احتجاجية وتضامنية في ”يوم الأسير“

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

يُحيي الفلسطينيون، اليوم الاثنين، يوم ”الأسير الفلسطيني“، الذي يصادف الـ 17 من أبريل/نيسان من كل عام.

وأقر المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية، في 17 أبريل/نيسان عام 1974، هذا التاريخ، كيوم وطني للوفاء للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وتعتقل إسرائيل في سجونها حاليا نحو 6500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة، من بينهنّ 13 فتاة قاصرًا، و300 طفل، في 24 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، وفق إحصائية مشتركة لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ويبلغ عدد المعتقلين الذين أمضوا أكثر من 20 عامًا في السجون الإسرائيلية، 44 معتقلًا، ويطلق عليهم مصطلح ”الأسرى القدامى“.

كما يوجد نحو 500 معتقل تحت بند ”الاعتقال الإداري“، وهي عقوبة بلا تهمة معلنة، وتستند إلى ما يسمى ”الملف السري“ الذي يقدمه جهاز المخابرات ”الشاباك“، للمحكمة، ولا يسمح للمعتقل ولمحاميه بالاطلاع على الملف.

ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري أكثر من مرة، وتتراوح مدته ما بين شهرين و6 شهور قابلة للتمديد.

ومنذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1948، كان هناك نحو مليون حالة اعتقال في صفوف الفلسطينيين، حسب الإحصائية السابقة.

وكان أول أسير فلسطيني في ”الثورة الفلسطينية المعاصرة“، التي أطلقت شرارتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني ”فتح“، محمود حجازي، الذي اعتقل عام 1965.

وأُطلق سراحه في عملية تبادل، بين إسرائيل وفتح، عام 1971، مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ”شموئيل فايز“.

وفي الفترة الواقعة ما بين 1948-1967 اعتقلت إسرائيل نحو 100 ألف فلسطيني، وكانت الاعتقالات في تلك الفترة جماعية وعشوائية، حيث كان يزج بالمعتقلين بمعسكرات يشرف عليها أعضاء من منظمات مسلحة عدة وهي ”الأرغون“، و“شتيرن“، و“الهاغاناة“.

وعقب اعتقال الفلسطينيين في تلك الفترة، كان يتم تصنيفهم إلى عدة فئات، منهم من يستحق الطرد من أرضه، ومنهم من يستحق الاعتقال أو الإعدام.

وكانت هذه الفترة ”المرحلة الأخطر والأكثر قسوة وبشاعة بحق المعتقلين الفلسطينيين“، وفق عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية.

وأوضح فروانة في كتاب له، اسمه ”الأسرى الفلسطينيون، آلام وآمال“، أصدره عام 2015 باعتماد من جامعة الدول العربية، أن نهاية المعتقلين في تلك الحقبة كانت القتل والدفن في مقابر جماعية، أقامتها إسرائيل، دون علم ذويهم.

ولفت فروانة إلى أن ”هذه المرحلة مهمشة وغائبة نوعًا ما، عن التسجيلات والوثائق في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية“.

الاعتقالات عقب احتلال الضفة وغزة

وعقب عام 1967 بدأت إسرائيل بتنظيم آليات الاعتقال ونظم التحقيق وانتزاع الاعترافات والحصول على المعلومات من المعتقلين الفلسطينيين، وإنشاء المحاكمات العسكرية وترميم أقسام السجون القائمة، والتي ورثتها عن الانتداب البريطاني، وتشييد سجون جديدة.

وفي انتفاضة ”الحجارة“ (1987-1994)، اعتقلت إسرائيل نحو 60 ألف فلسطيني، وفق إحصائية لمركز الأسرى للدارسات.

ومنذ بدء انتفاضة ”الاقصى“، في 28 من أيلول/سبتمبر عام 2000، وحتى منتصف عام 2015، تم تسجيل أكثر من 85 ألف حالة اعتقال، ذكورًا وإناثًا، منهم أكثر من 10 آلاف طفل تقل أعمارهم عن الـ 18، ونحو 1200 امرأة وفتاة.

وتم اعتقال المئات من الأكاديميين والإعلاميين والرياضيين، وأكثر من 65 نائبًا في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وفي عام 2014 اعتقلت إسرائيل 6059 فلسطينيًا، بينهم 112 فتاة وامرأة، و78% ممن طالتهم الاعتقالات كانوا من فئتي الأطفال أقل من 18 عامًا، حيث تم اعتقال 1266 طفلا، والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-30 عامًا.

الإضراب عن الطعام

ويستخدم المعتقلون أسلوب الإضراب عن الطعام، الفردي أو الجماعي، لتحقيق مطالبهم، أو لنيل الإفراج عقب اعتقالهم الإداري.

وواجهت إدارة السجون هذا الإضراب، بـ ”التغذية القسرية“ للمعتقلين، وتتمثل في إدخال أنبوب به طعام مذاب، عنوة في أنف المعتقل المضرب عن الطعام إلى معدته، ما يشكل خطورة على حياته.

وعلى إثر استخدام إدارة السجون الإسرائيلية لـ ”التغذية القسرية“ في الثمانينيات توفي ثلاثة من المعتقلين وهم ”عبد القادر أبو الفحم“، ”رسام حلاوة“، و ”علي الجعفري“.

إنجاب عبر نطف مهربة

ونجح العديد من المعتقلين الفلسطينيين في الإنجاب، عن طريق تهريب ”النطف“، لزوجاتهم.

وكانت أول عملية تهريب نطف، من المعتقل الفلسطيني عمار الزبن، المحكوم عليه بالسجن المؤبد 26 مرة، و25 سنة، حيث وضعت زوجته في عام 2012 طفلهما ”مهند“.

ثم كرر التجربة في عام 2014 ونجحت وأنجبت زوجته ابنهما ”صلاح الدين“.

ومنذ عام 2012-وحتى عام 2015، تم تسجيل 27 حالة ولادة لزوجات المعتقلين، ورزقن بـ 35 رضيعا، فبعضهن أنجبن توأمًا.

صفقات تبادل الأسرى

وجرت عدة عمليات تبادل أسرى بين إسرائيل، والفصائل الفلسطينية، آخرها في عام 2011، حيث أطلقت إسرائيل سراح 1047 معتقلا فلسطينيًا، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان معتقلا لدى حركة حماس.

وعلى مدار العقود الماضية جرت العديد من صفقات التبادل بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل والتي بموجبها تم الإفراج عن آلاف المعتقلين من داخل السجون الإسرائيلية.

ولطالما شكلت تلك ”الصفقات“ بارقة أمل للمعتقلين خاصة أصحاب ”الأحكام العالية“ ولأولئك القابعين داخل الزنازين يعانون بحسب مؤسسات حقوقية دولية ومحلية أشد أنواع التعذيب ”الجسدي“ و“النفسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com