مبعوث أممي: قمة شرم الشيخ فرصة لاتخاذ "قرارات إستراتيجية" لمنع التصعيد في رمضان

مبعوث أممي: قمة شرم الشيخ فرصة لاتخاذ "قرارات إستراتيجية" لمنع التصعيد في رمضان

أكد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، تور فانسلاند، أنه يتعين على إسرائيل والسلطة الفلسطينية اتخاذ "قرارات إستراتيجية" في مؤتمر شرم الشيخ، اليوم الأحد، لضمان مرور شهر رمضان دون تصعيد.

واعترف فاسلاند، في مقابلة مع موقع "واللا" العبري، بأنه من الصعب للغاية الاتفاق على إستراتيجية لاحتواء التصعيد في ظل انعدام الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه أكد أنه "إذا تم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة العقبة، فيمكن أن تساعد في دفع الأمور إلى الأمام وفي الاتجاه الصحيح".

"أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية وقوات الأمن الإسرائيلية لا تولي اهتماما كافيا للعنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية"
تور فانسلاند

الالتزام بالاتفاقات

وقال المبعوث الأممي في معرض تعليقه على التصريحات التي نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بعد اجتماع قمة العقبة الأردنية، والذين تنصلوا فيها من الاتفاقيات المبرمة: "لا يمكنك القول إنك لا توافق على ما هو مكتوب على الورقة التي وقعتها بعد دقيقتين من مغادرتك قاعة الاجتماع. عليك تنفيذ ما هو مكتوب هناك".

وأضاف: "القادة المسؤولون بحاجة لاتخاذ قرارات الآن لضمان الهدوء في رمضان".

حرية الصلاة بالأقصى

والتقى مبعوث الأمم المتحدة في الأسبوعين الماضيين مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك مع ممثلين عن الوقف الأردني الذي يدير المسجد الأقصى، لمناقشة الخطوات العملية التي ستضمن للفلسطينيين المجيء من أجزاء مختلفة من الضفة الغربية للصلاة في المسجد الأقصى في رمضان دون اضطرابات أو نزاعات، وفقاً لـ "واللا".

وقال فانسلاند إن "ذلك يشمل إجراءات أمنية واقتصادية وإدارة أفضل وأكثر حكمة لدخول المصلين إلى المسجد الأقصى"، مشددا على أنه "يجب السماح للفلسطينيين بالحضور والصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان دون أي تدخل".

إسرائيل وحماس لا تريدان التصعيد

وأشار إلى أن ضمان الهدوء والسلام في الضفة الغربية والقدس الشرقية، سيكون أيضا مفتاحا للحفاظ على السلام في قطاع غزة، مؤكدا أنه "لم يلحظ أي مؤشر على أن إسرائيل أو حركة حماس في غزة معنيين بالتصعيد"، على حد قوله.

وأعرب فانسلاند في الوقت نفسه عن "قلقه إزاء الاتجاه العام لتصعيد العنف في الضفة الغربية"، مؤكدا أنه "يحترم حاجة إسرائيل للأمن ومنع الهجمات المسلحة، لكنه أشار إلى الزيادة الهائلة في عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في غارات الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية، والتي لا تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع".

وقال: "يجب أن ينخفض عدد الحوادث، وعدد القتلى، وعدد الفلسطينيين الذين يتعرضون للمضايقات".

وأوضح مبعوث الأمم المتحدة، إنه "يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية وقوات الأمن الإسرائيلية لا تولي اهتماما كافيا للعنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وأردف: "إنه خيار إستراتيجي لمنع هذا. لا أعرف لماذا لا يفعلون ذلك. أطرح هذا السؤال في كل اجتماع أجريته مع كبار المسؤولين الإسرائيليين وما زلت أنتظر إجابة. إنه غير مقبول على الإطلاق. لا يمكن ان تتكرر قضية قرية حوارة".

"قضية الخطة القانونية لا تؤثر فقط على إسرائيل وطابعها، بل لها أيضاً عواقب معينة على الجانب الفلسطيني والتوجهات على الأرض. أنا أركز على ذلك"
مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط
أخبار ذات صلة
صحف عالمية: "شي" يؤدي زيارة "المنتصر الوحيد" لموسكو.. وتأهب إسرائيلي عشية "قمة شرم الشيخ"

خطة "إضعاف القضاء"

وفيما يتعلق بخطة "إضعاف القضاء"، كما وصفها فانسلاند، قال إنه يتابع عن كثب المناقشات الداخلية في إسرائيل بشأنها، مؤكدا أنه قلق بشأن تأثير الخطة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبين أن المحكمة العليا هي المؤسسة الوحيدة التي يمكن للفلسطينيين في الضفة الغربية اللجوء إليها، لمحاولة حماية حقوقهم في مواجهة أفعال الجيش أو المستوطنين، لا سيما فيما يتعلق بحماية ممتلكاتهم الخاصة.

وقال المبعوث الأممي، إن "قضية الخطة القانونية لا تؤثر فقط على إسرائيل وطابعها، بل لها أيضاً عواقب معينة على الجانب الفلسطيني والتوجهات على الأرض. أنا أركز على ذلك".

يذكر أن هذا الاجتماع يعتبر متابعة للقمة الأمنية التي عقدت في مدينة العقبة قبل نحو 3 أسابيع. حيث اتفق الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني خلال تلك القمة، على وقف مؤقت للإجراءات الأحادية التي قد تؤدي إلى التصعيد، بالإضافة إلى زيادة التنسيق الأمني بينهما.

لكن حدث تصعيد آخر خلال القمة وبعدها، حيث قام مسلح فلسطيني بتنفيذ عملية قتل خلالها مستوطنين اثنين في قرية حوارة بالضفة الغربية، ما دفع مئات المستوطنين إلى إحراق عشرات المنازل والسيارات وإلحاق أضرار كبيرة في القرية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com