إعلان جدة.. توقيع "اتفاق مبادئ" بين الجيش السوداني والدعم السريع

إعلان جدة.. توقيع "اتفاق مبادئ" بين الجيش السوداني والدعم السريع

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الجمعة، توقيع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع "إعلان جدة" لإنهاء الأزمة في السودان.

وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، تم توقيع الاتفاق بوساطة سعودية أمريكية، وحمل عنوان "الالتزام بحماية المدنيين في السودان".

وذكر البيان أن "القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أكدت من خلال هذا الإعلان التزاماهنا الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني لتيسير العمل الإنساني من أجل تلبية احتياجات المدنيين".

وأكد الطرفان "التزامهما الراسخ بسيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، وإدراكهما أن أن الالتزام بالإعلان لن يؤثر على أي وضع قانوني أو أمني أو سياسي للأطراف الموقعة عليه، ولن يرتبط بالانخراط في أي عملية سياسية".

ورحّب الجانبان "بالجهود التي يبذلها أصدقاء السودان الذين يسخّرون علاقاتهم ومساعيهم الحميدة من أجل ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بالإعلان وتنفيذه على الفور".

واتفق الجانبان على أن "مصالح وسلامة الشعب السوداني هي أولوياتنا الرئيسية ونؤكد التزامنا بضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات، ويشمل ذلك السماح بمرور آمن للمدنيين لمغادرة مناطق الأعمال العدائية الفعلية على أساس طوعي في الاتجاه الذي يختارونه".

وشدد طرفا الصراع في السودان على مسؤوليتهما عن "احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بعدة نقاط أهمها التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية.

وكذلك، الامتناع عن أي هجوم من المتوقع أن يتسبب في أضرار مدنية عرضية والتي تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.

وأيضاً، اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين، مما يهدف إلى إخلاء المراكز الحضيرة بما فيها مساكن المدنيين، فعلى سبيل المثال لا ينبغي استخدام المدنيين كدروع بشرية.

يضاف إلى ذلك ضمان عدم استخدام نقاط التفتيش في انتهاك مبدأ حرية تنقل المدنيين والجهات الإنسانية، والسماح لجميع المدنيين بمغادرة مناطق الأعمال العدائية وأي مناطق محاصرة طوعًا وبأمان.

وتضمن الاتفاق أيضاً الالتزام بحماية الاحتياجات والضروريات التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، والتي يمكن أن تشمل المواد الغذائية والمناطق الزراعية والمحاصيل والثروة الحيوانية. كما يُحظر النهب والسلب والاتلاف.

ونص "إعلان جدة" أيضاً على الالتزام بالإجلاء والامتناع عن الاستحواذ واحترام وحماية كافة المرافق الخاصة والعامة كالمرافق الطبية والمستشفيات ومنشآت المياه والكهرباء، والامتناع عن استخدامها للأغراض العسكرية.

إلى جانب ذلك، اتفق الطرفان على الالتزام باحترام وحماية وسائل النقل الطبي مثل سيارات الإسعاف والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية، والالتزام باحترام وحماية العاملين في المجال الطبي والمرافق العامة.

وشمل الاتفاق، احترام وعدم التعدي على حق المدنيين بالمرور والسفر بالطرق والجسور داخل وخارج ولاية الخرطوم، واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لجمع الجرحى والمرضى وإجلائهم، بما فيهم المقاتلين -دون تمييز- والسماح للمنظمات الإنسانية القيام بذلك، وعدم عرقلة عمليات الإجلاء الطبي بما في ذلك أثناء الأعمال العدائية الفعلية.

ومن أبرز نقاط الاتفاق، الامتناع عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية إضافة إلى الامتناع عن الانخراط في عمليات الاخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين، وكذلك الامتناع عن أي شكل من أشكال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي بجميع أنواعه.

وشدد الاتفاق على معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بطريقة إنسانية وتمكين المنظمات الإنسانية الرئيسية من الوصول المنتظم إلى الأشخاص المحتجزين.

واتفق الجانبان على ضرورة السماح باستئناف العمليات الإنسانية الأساسية وحماية العاملين والأصول في المجال الإنساني.

ترحيب

ورحبت الآلية الثلاثية بشأن السودان بتوقيع الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" اتفاق مبادئ في جدة.

واعتبرت الآلية الثلاثية أن الاتفاق يمثل "خطوة أولى مهمة نحو حماية المدنيين بالسودان"

من جهتها، رحبت "قوى الحرية والتغيير" السودانية، بالتوقيع على إعلان جدة معتبرة أنه "خطوة أولى مهمة صوب إنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ 15 ابريل/ نيسان الماضي".

وحثت، في بيان لها، الطرفين على الالتزام الصارم والجاد بما اتفق عليه، والمضي قدماً للأمام وصولاً لوقف دائم ونهائي لإطلاق النار وانهاء الخلافات بالحوار بعيداً عن استخدام للعنف والقوة المسلحة.

وشكر البيان "أصدقاء الشعب السوداني.. والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص - لدورهم وجهودهم في رعاية المفاوضات بين الطرفين والتوصل لإعلان المبادئ الذي وقع عليه الطرفين".

ودعت القوى إلى "استكمال الجهود من أجل التوصل لوقف شامل ودائم ونهائي وتحقيق تطلُّعات الشعب السوداني في الإنتقال المدني الديمقراطي والإصلاح الأمني والعسكري الذي يقود لجيش مهني وقومي واحد ملتزم بواجباته الدستورية وخاضع لأجهزة الحكم المدنية ولا علاقة له بالسياسة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com