الجيش الإسرائيلي وسط قطاع غزة
الجيش الإسرائيلي وسط قطاع غزةأ ف ب

خبراء: لا ضمانات حقيقية لحماس تمنع استئناف القتال بعد الهدنة‎

ما زالت حركة حماس تحاول المناورة في جولات المفاوضات مع إسرائيل بما يضمن لها وقف إطلاق نار شاملًا ومنع عودة القتال مرة أخرى، إلا أن نتنياهو يرى في تحقيق هذه الشروط نصرًا لحماس وفشلًا له.

وأعلن المجلس الوزاري الإسرائيلي "الكابينت" الحرب على قطاع غزة محدِّدًا عددًا من الأهداف كان أبرزها القضاء على بنية حماس العسكرية إلى جانب إنهاء حكمها في قطاع غزة بالإضافة إلى إعادة الرهائن.

أخبار ذات صلة
الجيش الإسرائيلي يدفع بـ3 فرق لاجتياح رفح

وقال الخبير في الشأن السياسي والدولي رائد نجم، إن جولة الصراع الحالية لا يمكن فصلها عن جولات الصراع السابقة والتي كانت تدخل الوساطات في كل مرة لوقف إطلاق النار ووقف القتال، إلا أنه وبعد فترة زمنية كان يقوم أحد الطرفين بعمل ما يستدعي ردًّا من الطرف الآخر.

وأضاف نجم لـ"إرم نيوز"، أن ما حدث في مايو عام 2021 عندما قامت حركة حماس بإطلاق الصواريخ ردًّا على الاجتياحات المتكررة للمسجد الأقصى بعد أن تم تهديدهم، ما استدعى إلى قيام جولة قتال استمرت أحد عشر يومًا، إذ سبق هذه الجولة جولة أخرى وتعهدات بوقف إطلاق النار والدخول في هدنة.

وتابع، لا يوجد هناك ضمانات حقيقية يمكن تقديمها من الوسطاء بمنع عودة القتال مجددًا بعد الدخول في مراحل وقف إطلاق النار وإنجاز صفقة تبادل أسرى.

ولفت الخبير السياسي إلى أن إسرائيل تشعر في هذه الجولة بتهديد وجودي حقيقي يستدعي منها استخدام القوة الكافية لوقف التهديدات التي تحيط بها من الجبهة الجنوبية والجبهة الشمالية، بالإضافة إلى بعض التهديدات التي قد تتسبب بها الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا واليمن.

وأوضح، يعيش نتنياهو ضغطًا سياسيًّا رهيبًا من مجالس المستوطنات في الجنوب، بالإضافة إلى الأحزاب اليمينية المتطرفة في الائتلاف الحكومي التي تتهمه بالتهاون في القضاء على حماس التي تشكل خطرًا حقيقيًّا على 200 ألف مواطن من سكان الجنوب تعرّضوا لهجوم قاس في السابع من أكتوبر العام الماضي.

وأشار خلال حديثه إلى أنه إلى جانبِ هذا الضغط فإنه يعيش فشلًا ذريعًا حال استطاعت حماس الحصول على ضمانات تمنع استئناف القتال مرة أخرى، يتمثل هذا الفشل، بعدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب وعلى رأسها القضاء على البنية العسكرية والسلطوية لحماس.

حماس تحاول الحفاظ على وجودها

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة منصور أبو كريّم، إن حركة حماس منذ البداية أدركت أن خياراتها نفدت ولهذا أقدمت على عملية السابع من أكتوبر، حيث وصل حركة حماس رسالة مفادها بأن لدى الولايات المتحدة الأمريكية مشروعًا سياسيًّا اقتصاديًّا جيوغرافيًّا في المنطقة يتطلب إنهاء وجود الجماعات المسلحة.

وأضاف أبو كريّم لـ"إرم نيوز"، الآن حركة حماس تحاول الحفاظ على وجودها بأي شكل من الأشكال، أما مسألة المفاوضات الجارية بشأن الإفراج عن الرهائن والأسرى الإسرائيليين والهدنة، فهي مجرد مسألة مؤقتة آنية لن تؤثر كثيرًا على الترتيبات التي تجريها الولايات المتحدة في المنطقة والتي تدور المفاوضات بشأنها مع دول المنطقة.

وتابع، لذلك عندما تنضج الترتيبات ستعقد صفقة الهدنة وستُجبر حركة حماس على تنفيذ المطلوب منها فيها كونها لا تمتلك دعمًا إقليميًّا حقيقيًّا صلبًا يجعلها تتمسك بمطالبها، فلا قطر ولا إيران ولا أي دولة غيرهما مستعدة لتحدي الولايات المتحدة من أجل حماس.

وذكر أستاذ العلوم السياسية أن لا أحد يدفع ثمنًا للمماطلة غير الشعب الفلسطيني في غزة من دمائه وكرامته وأملاكه ومن فرصه في القدرة على البقاء، وهنا حماس مضطرة للقبول بصفقة تبادل عندما يحين وقتها أو بالأحرى عندما تقرر الولايات المتحدة وقتها، تمنحها مكانة سياسية تحفظ وجودها كحزب سياسي قابل للاستمرار والمنافسة.

وأشار خلال حديثه، إلى أن أمام حماس خيارًا آخر تخلط فيه الحسابات الأمريكية والإسرائيلية وهو خيار إلقاء مسؤولية مسألة الرهائن والهدنة على عاتق منظمة التحرير أو على عاتق السلطة الفلسطينية مع مصر والأردن ودول عربية، ولكن كما هو معلوم عن سلوك حركة حماس فإن هذا الخيار لن يكون ضمن أجندتها على الإطلاق.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com