ممثلان لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية
ممثلان لإسرائيل أمام محكمة العدل الدوليةرويترز

كيف تستفيد السلطة الفلسطينية قانونيًا من قرار "العدل الدولية"؟

أكد محللون ومختصون بالقانون الدولي، أن السلطة الفلسطينية يمكنها البناء على التحرك القانوني ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية والقرار الصادر عنها، من خلال مطالبة المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية بفرض عقوبات على إسرائيل. 

ووفق المختصين، فإن القرار وعلى الرغم من عدم شموله مطالبة صريحة بوقف إطلاق النار، إلا أنه يمثل خطوة دولية مزعجة لإسرائيل، كما يمكن من خلالها إصدار قرارات أممية ودولية لصالح الفلسطينيين. 

وكانت المحكمة الدولية أصدرت قراراً بشأن القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل لوقف الحرب على غزة، يقضي بإلزام إسرائيل بعدم ارتكاب أي من جرائم الحرب والقتل العمد، واتخاذ تدابير فورية بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

أخبار ذات صلة
ما تداعيات الدعوى ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية؟

ثلاثة مسارات رئيسية 

وقال الخبير في القانون الدولي، باسل منصور، إن هناك "ثلاثة مسارات رئيسية أمام السلطة الفلسطينية من أجل الاستفادة من قرار المحكمة الدولية"، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة مهمة واستثنائية للفلسطينيين تستوجب التحرك الفوري في المحافل الدولية. 

وأوضح منصور، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "المسار الأول يتمثل في محاسبة إسرائيل في المحاكم الجنائية الدولية، ورفع قضايا ضد مسؤوليها في مختلف دول العالم"، لافتاً إلى أن ذلك سيؤثر سلبًا على القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل. 

"أما المسار الثاني فيتمثل في التحرك الفلسطيني عبر المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي، من أجل إصدار قرار يجبر إسرائيل على وقف الحرب على غزة، ويحاسب مرتكبي جرائم الحرب فيها".

أخبار ذات صلة
هل يؤثر قرار محكمة العدل الدولية على مسار الحرب في غزة؟

وبين أن "الجميع يدرك صعوبة نجاح مثل هذه التحركات في مجلس الأمن الدولي؛ إلا أنها مدعومة بقرار قانوني ملزم، وهو الأمر الذي سيحرج الولايات المتحدة ويجعلها شريكة بالجرائم الإسرائيلية حال قررت استخدام حق النقض الفيتو".

وأضاف: "المسار الثالث يتمثل في انضمام السلطة الفلسطينية إلى مجموعة جنوب إفريقيا والدول المساندة لها، للتحرك بشكل جماعي وتقديم الوثائق المطلوبة للمحكمة الدولية، بما يضمن إدانة سريعة لإسرائيل خلال أشهر وليس عدة سنوات".

وأشار الخبير القانوني، إلى أن "قرار المحكمة الدولية كشف عن خرق لقواعد قانونية دولية من قبل إسرائيل، على الرغم من عدم شموله دعوة لوقف إطلاق النار"، مبينا أن التحرك الفلسطيني ضروري من أجل إجبار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذه.

أخبار ذات صلة
نتنياهو يعلق على قرار محكمة العدل: "تهمة مشينة"

تحرك فوري 

بينما رأى أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الفلسطينية، علي السرطاوي، أن "أهمية القرار تأتي بسبب إدانة إسرائيل من الناحية القانونية"، لافتاً إلى أن هذه أول مرة في تاريخ القانون الدولي يصدر فيها قرار يدين الإسرائيليين. 

وقال السرطاوي، في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "السلطة الفلسطينية مطالبة في الوقت الحالي بالتحرك بشكل فوري ضد إسرائيل في المحافل الدولية، ومطالبة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات الدولية بإصدار قرارات مماثلة بشأن الحرب على غزة".

وأوضح أنه "للأسف لم يتم البناء على أي قرار دولي أو أممي من قبل السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، وهو الأمر الذي أدى إلى تعطيل أي إمكانية لمحاسبة إسرائيل أو وضع حد لجرائمها"، متابعاً: "الوضع مختلف حاليًّا وعلى السلطة استغلال قرار المحكمة الدولية".

وأشار إلى أنه "يتوجب على السلطة إعداد الملفات والأدلة التي تثبت تحريض المسؤولين الإسرائيليين على جرائم الإبادة الجماعية، وارتكاب الجيش الإسرائيلي لهذه الجرائم"، مؤكداً أن ذلك يتطلب تشكيل فريق قانوني فلسطيني عربي دولي. 

وأضاف: "في حال نجحت السلطة الفلسطينية بتشكيل الفريق القانوني؛ فإن ذلك سيؤدي إلى اصدار قرارات دولية متلاحقة ضد إسرائيل ومسؤوليها السياسيين والعسكريين"، محذراً من خطورة تعاطي السلطة الفلسطينية مع أي ضغوطات لوقف مثل هذه التحركات. 

وختم السرطاوي بالقول: "يمكن أيضاً للفلسطينيين البناء بشكل قوي على القرار في حال رفضت إسرائيل تنفيذه، وامتنعت عن التعاون مع أي لجان تقصي حقائق"، مرجحاً أن ترفض إسرائيل التعاون.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com