الجزائر.. معارضو بوتفليقة يتهمون مراقبي الاتحاد الأوروبي بمجاملة الانتخابات

الجزائر.. معارضو بوتفليقة يتهمون مراقبي الاتحاد الأوروبي بمجاملة الانتخابات

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

فشلت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي للانتخابات التشريعية في الجزائر، بإحراز إجماع الطبقة السياسية على مصداقيتها وتعرضت لانتقادات واسعة من لدن معارضين رفضوا استقبالها، بعد طعنهم في دور هذا الوفد المرسل من الاتحاد الأوروبي لغرض متابعة مجريات الاستحقاق البرلماني المقبل.

ولم يتردد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أقوى الأحزاب العلمانية المعارضة لحكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في صد أبوابه بوجه المراقبين الأوروبيين الذين اتهمهم بالانحيّاز للحكومة وتحرير محاضر تمنح شارة النزاهة للانتخابات السابقة، على الرغم من تسجيل خروقات شابت تنظيم الاستحقاقات البرلمانية والرئاسية والبلدية الماضية.

وقال رئيس الحزب المعارض ورأس لائحته الانتخابية بدائرة الجزائر العاصمة، محسن بلعباس، في بيان شديد اللهجة إن ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قد تلقّى طلبًا للقاء خبراء تابعين للاتحاد الأوروبي والحديث عن الانتخابات التشريعية الجزائرية، غير أن الحزب رفض اللقاء لأسبابٍ عديدة“.

وأبرز الحزب العلماني المعارض والمعروف اختصارًا بــ“الأرسيدي“، أنه أرسل  وفودًا عديدةً إلى الاتحاد الأوروبي، بغرض مطالبته بتعيين مراقبين نزهاء ووفق المعايير التي تم تعيين مبعوثيه إلى دول أوروبا الوسطى وفي أمريكا اللاتينية.

وشنّ ”الأرسيدي“، هجومًا حادًا على السلطات الأوروبية، متهمًا إيّاها بقبول الخضوع لشروط السلطات الجزائرية فيما تعلق بمتابعة الانتخابات التي جرت بالجزائر في مواعيد سابقة، حيث رفضت تقارير الملاحظين الأوروبيين ”إدانة“ التزوير الذي وقفوا عليه، بحسب مضمون البيان الحزبي.

وأوضح رئيس الحزب محسن بلعباس، أن تشكيلته المعارضة ”تتفهم أن خبراء الاتحاد الأوروبي يُكيّفون أعمالهم حسب المصالح الاقتصادية والدبلوماسية للاتحاد الأوروبي“، لذلك لم ترَ جدوى في التباحث مع الوفد الذي حلّ بالجزائر منذ أيّام في سياق تتبع مجريات العملية الانتخابية والاقتراع المقرر في الرابع مايو/أيار المقبل.

بن فليس يكشف أسباب مقاطعته

وفي سياق متصل، استفسرت البعثة الأوروبية المشكلة من أربعة خبراء عن دواعي مقاطعة حزب رئيس الحكومة السابق علي بن فليس للانتخابات النيابية المثيرة للجدل، إذ أبرز رئيس ”طلائع الحريات“ أن الاستحقاق التشريعي المذكور لن يكون بوسعه المساهمة في الحل للانسداد السياسي والأزمة الاقتصادية وتصاعد التوترات الاجتماعية في البلاد.

وخاض بن فليس في ”غياب الضمانات الجدية لانتخابات حرة وشفافة وطاهرة من التدليس السياسي والتزوير الانتخابي“، مفيدًا أن الأولوية بالنسبة لحزب ”طلائع الحريات“ تتمثل في الخروج من الأزمة متعددة الجوانب التي تهدد أمن واستقرار البلد و كذا أسس الدولة الوطنية.

وتطرق المترشح الرئاسي السابق لاقتراح ”مسار مسؤول وسلمي وتوافقي وتدرّجي ووضعه بذلك على درب الانتقال الديمقراطي الجامع والهادف إلى وضع البلد على درب العصرنة السياسية والتجديد الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي“ لغرض إخراج البلاد من هذه الأزمة، على حدّ تعبيره.

وطعن علي بن فليس في ”الإصلاحات السياسية“ لحكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مبرزًا أن المنظومة التشريعية والقانونية الحالية تعدّ تراجعًا بالنسبة للنظام الانتخابي السابق، المجحف وتتنافى كليا مع مقتضيات منافسة سياسية شريفة وانتخابات غير قابلة للطعن في شرعيتها ومصداقيتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com