للمرة الأولى.. انتخابات الجزائر تجرى في غياب ”الجنرال توفيق“

للمرة الأولى.. انتخابات الجزائر تجرى في غياب ”الجنرال توفيق“
Supporters of the Algerian National Liberation Front (FLN) takes part in a campaign meeting in Tipaza, west of Algiers, on May 5, 2012. Algerian National Liberation Front (FLN) will win the parliamentary elections of May 10, said its Secretary General Abdelaziz Belkhadem. AFP PHOTO / STRINGER (Photo credit should read -/AFP/GettyImages)

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

يخوض 1200 مرشح معركة الانتخابات التشريعية في الجزائر، متنافسين على 462 مقعدًا برلمانيًا وللمرة الأولى في غياب الفريق محمد مدين الشهير بـ“الجنرال توفيق“، مدير الاستخبارات العسكرية السابق، وأبرز الفاعلين في الحياة السياسية خلال المرحلة السابقة، إذ مكث لمدة ربع قرن بمنصبه قبل إنهاء مهامه بظروف لا تزال توصف بالغامضة يوم 13 أيلول/ سبتمبر 2015.

وتعودت أحزاب سياسية على معرفة نصيبها ”سلفًا“ من كعكة الانتخابات النيابية بموجب ما درج عليه السياسيون بوصف ”المحاصصة“، التي تتم بسرايا الحكم وتقسم المقاعد البرلمانية على الموالين للنظام وبعض المعارضين المهادنين للسلطة والذين يسهل تدجينهم.

وظل المحرومون من تشكيل كتل نيابية داخل برلمان الجزائر يكيلون التهم لمدير المخابرات السابق، والملقّب بـــ“صانع القادة“، ويحملونه مسؤولية تقسيم مقاعد مجلس النواب على الموالين للنظام والداعمين لاستمراره، وهي اتهامات تطعن في مصداقية الانتخابات السابقة.

وخلافًا لذلك، يبرئ قطاع من السياسيين ساحة ”الجنرال توفيق“ أو صانع القادة والرؤساء، ويشيدون باحترافيته على رأس أقوى جهاز مخابرات عسكرية بأفريقيا والعالم العربي، كما ينوهون بقدرته على تسيير المصالح الاستخباراتية في ظروف حساسة وغير اعتيادية مرت بها البلاد وعموم المنطقة.

وعاش الجزائريون خلال السنوات الثلاث الأخيرة حربًا غير مسبوقة بين فصيل من السياسيين وكبير جنرالات المؤسسة العسكرية ”الجنرال توفيق“، إثر تنفيذ الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، عمار سعداني، لهجمات إعلامية حادة على قائد المخابرات، موجّهًا إليه اتهامات علنية لم يعهدها الرأي العام من قبل.

وفيما اختفى سعداني من الواجهة بعد شهور من المواجهة مع زعيم المخابرات السابق، لا تزال بعض الوجوه الحزبية تقاوم البقاء على الرغم من اتهامها بالاتكاء في وقت سابق على ”صانع القادة“، مثل لويزة حنون زعيمة حزب العمال اليساري، وبعض الوجوه المحسوبة على تيار الإسلامي، ومنهم عبد الله جاب الله زعيم حزب ”العدالة والتنمية“ ومعه القيادي البارز في الحركة الإسلامية والبرلماني المخضرم أحسن عريبي وكثيرون.

ولا يزال مراقبون يتنبأون باختفاء وجوه سياسية كانت بارزة في عهد ”الجنرال توفيق“، إذ يطرحون إمكانية نهاية صلاحيتها وعدم جدوى وجودها لاعتبارات عديدة أهمها بحث السلطة الحاكمة عن وجوه أخرى بما يواكب المرحلة الجديدة حتى يُظهر النظام الحاكم للرأي العام المحلي والدولي أن ثمّة تجديدا وتغييرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com