تحركات لتأسيس مجلس أعلى للشيعة في مصر.. أهداف دينية أم سياسية؟

تحركات لتأسيس مجلس أعلى للشيعة في مصر.. أهداف دينية أم سياسية؟

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

كشف مصدر شيعي  في مصر  لـ إرم نيوز، عن وجود تحركات في الخفاء من قبل قيادات شيعية لإنشاء كيان موحد يجتمع تحته كل حاملي الفكر الشيعي، عبر وجود مجلس أعلى لشيعة مصر يكون بمثابة مرجع ديني ومؤسسة جامعة.

وأشار المصدر إلى أن الفكرة ليست بالضخامة التي يتخيلها البعض، ولكنّها مجرد إطار إداري وتنظيمي للشيعة في مصر من أجل العمل في النور.

وثمة مخاوف من أن يكون هذا الكيان غطاءً لهيكل تنظيمي يهدف لنشر الفكر الشيعي بين المصريين، على خلفية تحركات عديدة للتيار الشيعي تمثلت في تأسيس مدرسة للفكر الشيعي في أحد أحياء القاهرة فضلا عن  محاولات سابقة لنشر التشيع بين المصريين.

وبينما لم ينفِ القيادي الشيعي المصري الطارق الهاشمي التحركات لإنشاء مجلس أعلى للشيعة في مصر، فإنه اكتفى بالقول إن مصر هي الانتماء الأول والأخير.

وحمّل الهاشمي في تصريحات خاصة لـ إرم نيوز وسائل الإعلام مسؤولية إطلاق ما وصفها بالشائعات بهدف الاستهلاك الإعلامي.

وقال الهاشمي: ”الكيان الوحيد الذي نتشرف بالانضمام تحت علمه هو مصر وأي اسم آخر يمكن أن يكون مطروحًا سيكون وفقًا للدستور المصري“.

أهداف سياسية

واعتبر مصطفى زايد منسق الائتلاف العام للطرق الصوفية أن شيعة مصر يطلقون تصريحات رنانة مرتبطة بأحداث سياسية لتحقيق أهداف معينة.

وفيما تعد الطرق الصوفية في مصر الأقرب لفكر وتحركات شيعة مصر، فإن زايد قال في تصريحات لـ إرم نيوز إن الصوفية لديها علم بوجود اختلاف حاليًا بين الأطياف الشيعية في مصر مرتبط بالرغبة في السيطرة على التمويل القادم من الخارج.

تشيع مادي وليس عقائديًّا

ووصف ما يقوم به الشيعة في مصر بأنه ”تشيع مادي وليس عقائديا أو مذهبيا، والمقصود به الشو الإعلامي“، لافتًا إلى أن ”الصوفية سيكونون أول من يواجه الشيعة إذا حدث ذلك لكونهم حاصلين على ذات التعريف من قبل الوهابيين والسلفيين الذين لا يميزون بين الشيعي والصوفي“.

وأشار إلى أن أي خطأ يقوم به الشيعة سيضر بمصالح الصوفية وسيتم التصدي له بكافة الوسائل والطرق، حتى لو اضطرت الطرق الصوفية لرفع قضايا ضد إنشاء المجلس الأعلى للشيعة.

مهاترات وخطوة متوقعة

آمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة في جامعة الأزهر قالت إن ما يُشاع عن إنشاء المجلس الأعلى للشيعة في مصر لا يؤخذ بالصدق والدقة لأن مصر لا تحتمل مثل هذه المهاترات، التي ربما يكون المقصود بها تحقيق أهداف سياسية أو إعلامية، لكنّها لم تستبعد تفكير الشيعة في تلك الخطوة باعتبار أن مصر رأس الحربة.

وقالت نصير في تصريحات لـ إرم نيوز إن مصر عصيّة على التمذهب الذي دمّر سوريا والعراق لوجود المؤسسة الأزهرية الوسطية التي تواجه الأفكار الدينية والمذاهب بنشر ثقافة الإسلام الوسطي، وهو ما اعتبرته يقطع الطريق أمام أي طموح ديني لأيٍ من المذاهب الحالية.

خروج بلا عودة

الدكتور يوسف زيدان المفكر والكاتب المصري رفض ما اعتبره تضخيمًا لقدرة الشيعة في مصر بعدما ذهب إلى أن الشيعة لا يمثلون في الأساس خطرًا على مصر، على حد قوله.

ومتجاهلاً التعليق على إمكانية اتخاذ خطوة بإنشاء كيان للشيعة في مصر، بدأ زيدان الحديث عن أنه لا خلاف كبيرا بين السنة والشيعة وأن القضايا الخلافية يمكن أن تحل بسهولة، قبل أن يعود ليقول إن الشيعة ودعوا مصر قبل أكثر من 250 عامًا بلا رجعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com