انتخاب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق نائبًا لرئيس جمعية بعضوية دول عربية

انتخاب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق نائبًا لرئيس جمعية بعضوية دول عربية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

وصف مراقبون إسرائيليون فوز وزير الدفاع الأسبق، وعضو الكنيست الحالي عامير بيرتس، النائب عن تحالف ”المعسكر الصهيوني“، أكبر الكتل المعارضة في الكنيست، بمنصب نائب رئيس ”الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط – PAM“، بالإنجاز التاريخي للدولة العبرية على الصعيد الدولي.

ويجري الحديث عن منظمة إقليمية، لديها وضعية مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولديها مركز قانوني دولي محدد، كما تمتلك العديد من الدول العربية، التي لا تجمعها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، عضويتها.

وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن فوز بيرتس جاء بأغلبية أصوات 49 من إجمالي 61 صوتًا، متغلبًا بذلك على مرشحي اليونان وفرنسا وموناكو. وأضافت أن ستة مرشحين من الدول الثلاث السابق ذكرها، إضافة إلى إسرائيل ومالطا وصربيا، تنافسوا على ثلاثة مناصب في المنظمة، وأن بيرتس نال الحظ الأوفر من الأصوات ليصبح نائبًا لرئيسها.

ووصفت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أمس الخميس، فوز بيرتس بالإنجاز المهم على الساحة الدولية، وقالت: إن أحد القرارات المطروحة على جدول أعمال الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط يتعلق بزيارة وفد تابع لها إلى إسرائيل، برئاسة المغربي محمد الشيخ بيد الله، ونائبيه.

ويحمل العديد من الدول العربية والإسلامية عضوية المنظمة التي تأسست عام 2005، من بينها الأردن وسوريا ومصر والجزائر والمغرب وتركيا وليبيا وتونس وموريتانيا ولبنان، وكذلك العديد من الدول الأوروبية. وتلعب تلك المنظمة، كما تقول عبر موقعها الإلكتروني، دورًا أساسيًا كمنظمة ”تعتبر أنشطتها راسخة الجذور، كأصل مكمل لعمل غيرها من الهيئات الإقليمية والدولية المنوط بها مسؤولية تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في البحر المتوسط“.

ونقل موقع الصحيفة عن بيرتس قوله: إن الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط ”تشكل منصة وملتقى بين الدول بشكل رسمي، حتى تلك الدول التي لا تجمعها بإسرائيل علاقات دبلوماسية“، مضيفًا أنها ”تضع من بين أهدافها خلق بنية أساسية للعمل المشترك وتغض الطرف عن الأبعاد السياسية المعقدة في الشرق الأوسط“.

وتابع، أن المناقشات التي جرت خلال الاجتماعات المنعقدة في البرتغال شكلت ظهورًا مشتركًا لممثلي سلطة الطوارئ الوطنية من إسرائيل وكذلك السلطة الفلسطينية والأردن، وأن الجميع تحدث عن الاستعدادات المشتركة لمواجهة الزلازل على سبيل المثال، لافتًا إلى أن ”ما يحدث في المنظمة بهدوء يدل على إمكانية القيام بعمل مهم بمعزل عن السياسة“.

وتحدد تلك المنظمة أهدافها، حسبما جاء على موقعها الإلكتروني، بتعزيز وبناء الثقة بين دول البحر الأبيض المتوسط، وضمان الأمن الإقليمي والاستقرار وتعزيز السلم، وتوحيد جهود دول البحر المتوسط، وتقديم الآراء والتوصيات إلى البرلمانات الوطنية والحكومات والمنظمات الإقليمية والمحافل الدولية.

وترأس بيرتس حزب ”العمل“ الإسرائيلي عام 2005، وانضم إلى حكومة إيهود أولمرت عام 2006 وتولى منصب وزير الدفاع، قبل أن ينسب إليه إخفاق حرب لبنان الثانية عام 2006 ويُتهم بإضاعة هيبة الجيش.

ويأتي فوز بيرتس بهذا المنصب بعد أسابيع من الأنباء عن ترشيح زميلته في ”المعسكر الصهيوني“ تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية السابقة، ومن تتولى حاليًا رئاسة حزب ”الحركة“، منصب  مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في مقابل تعيين سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، مبعوثًا دوليًا.

وفاز داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، منتصف العام الماضي، بمنصب رئيس اللجنة القانونية في الأمم المتحدة في سابقة هي الأولى في تاريخها، وسط انتقادات فلسطينية وعربية واسعة.

وتعتبر إسرائيل أن الوصول إلى مثل هذه المناصب يخدم مصالحها على الصعيد الدولي، ويمنحها نوعًا من الحصانة، ويكسبها المزيد من الفرص لكسر عزلتها وتبرير سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني، فضلًا عن مواقفها التي تضرب القرارات الأممية والدولية عرض الحائط، على غرار القرار الأخير رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com