محللون إسرائيليون متشائمون من خطاب تنصيب ترامب – إرم نيوز‬‎

محللون إسرائيليون متشائمون من خطاب تنصيب ترامب

محللون إسرائيليون متشائمون من خطاب تنصيب ترامب
President-elect Donald Trump speaks during a news conference in the lobby of Trump Tower in New York, Wednesday, Jan. 11, 2017. (AP Photo/Evan Vucci)

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

علّق محللون إسرائيليون على مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين دونالد ترامب، لا سيما الخطاب الذي ألقاه، وخلص بعضهم إلى أن الحديث يجري عن حالة من الفرقة والتوتر خلقها خطابه، منتقدين ”سياسته الشعبوية“، ليصل الأمر بهم إلى التحذير من مفاجآت ربما تكون مدمّرة.

وعلى نقيض حالة التفاؤل التي تسود الائتلاف الحكومي الإسرائيلي والتيارات اليمينية المتطرفة، فضلا عن التغطيات الإعلامية التقليدية لمراسم التنصيب، حذّر المحلل السياسي رامي يتسهار، من أن مؤشرات بدء حقبة ترامب ”تدل أنه ينبغي على الأمريكيين البدء في الاستعداد لإحصاء أعداد القتلى من بين جنودهم“.

تهديد للسّلام

وأشار يتسهار اليوم السبت عبر موقع ”إسرائيل نيوز“، إلى أن خطاب التنصيب ”جاء أبعد بكثير من أن يكون حملة إقناع من أجل الوحدة ولم الشمل، وأبعد كثيرًا عن السلام الداخلي والعالمي“.

ولفت إلى أن الرئيس الجديد ”دخل البيت الأبيض بشكل مجنون، وأنه من الآن فصاعدًا ينبغي إحصاء أعداد الجنود الأمريكيين الذين سيقتلون في مغامرات ترامب القاتلة“، متوقعا أن يقود تحت شعار ”إعادة العظمة الأمريكية“ مغامرات عسكرية، في إشارة إلى تأكيده على محاربة الإرهاب الإسلامي الراديكالي.

وتوقع أن تشهد ولاية ترامب الأولى مفاجآت غير متوقعة، وأنه على الرغم من الارتباح في موسكو وتل أبيب ودول أخرى، لكن المشكلة هي أن الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين ”شخص غير متوقع ولا يمكن تخمين ما الذي سيحدث في عهده، وإذا ما كان سيئا أم جيدا لإسرائيل“.

تحريض

وانتقد الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي حيمي شاليف، خطاب التنصيب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي الجديد، وقال إنه يعد امتدادا مباشرا لما وصفها بـ“حملة التحريض التي بدأها إبان حملته الانتخابية“.

وأضاف شاليف الذي يرأس مكتب صحيفة ”هأرتس“ الإسرائيلية في نيويورك، أن الكثيرين عقدوا الآمال على خطاب يحمل قدرا من التهدئة، بيد أن الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين زرع الخوف، وتحدث باسم الشعب ضد المؤسسات والنخب، وحتى ضد من جلسوا  خلفه، لا سيما الرئيس السابق باراك أوباما.

وعكس الكاتب الإسرائيلي اليوم السبت، الانطباعات التي تركها الخطاب، من وجهة نظره، وقال إن خطاب ترامب ”حمل كلمات متراصة غير متوقعة، ليكتسي شكلا هجوميا وظلاميا وشعبويا على أعلى درجة“، مشيرا إلى أن خطاب التنصيب شكل امتدادا مباشرا للحملة الانتخابية التحريضة، واصفًا إياه بأوصاف حادة ومعتبره بداية لمرحلة من الفرقة والانقسام.

أمريكا أولًا

ورأى شاليف أيضا أن خطاب التنصيب ”لم يكن خطابًا رئاسيًا بالمعنى المتعارف عليه، ولكنه يدل بشكل واضح على أن الرئاسة الأمريكية في حقبة ترامب ستشهد تحولات عميقة“، لافتا إلى أن الرئيس الجديد ”حرص على ترك انطباع وكأنه تسلّم الولايات المتحدة الأمريكية كحطام وأنقاض، وأن بداية الخلاص جاءت فقط مع الرئيس المنقذ“.

وانتقد استخدامه لشعار ”أمريكا أولا“، وقال إن الكثير من الرؤساء الأمريكيين ”استخدموا مثل هذه الشعارات أسوأ استخدام، كما أن ترامب يدرك الجانب السلبي للشعار، وحساسيته بالنسبة لليهود والأقليات“، مبينا أنه على النقيض، سيبدأ اليهود القوميون واليمينيون في الاحتفال بوعده بسحق الإرهاب الإسلامي الراديكالي من على وجه الأرض، كما أنهم سيطربون حتما عندما ينقل السفارة الأمريكية للقدس.

وأشار إلى أن شخصية شعبوية مثل ترامب، تستخدم لغة خطاب سياسي لدغدغة مشاعر الجماهير وكسب تأييدهم ”لم يصل بعد إلى درجة الفاشية“، متسائلا إذا ما كانت الحدود بين شعبوية ترامب وبين الفاشية قد تم تخطيها أم لا.

شخصيات غريبة الأطوار

ووضعت الكاتبة الإسرائيلية سارا ليبوفيتش دار تحليلا للشخصيات التي ستعمل إلى جوار الرئيس الجديد، وتساءلت عبر مقالتها اليوم السبت في صحيفة ”معاريف“ حول إذا ما كان على إسرائيل أن تنعم بالهدوء الآن.

وأشارت إلى أن بعض من يتولون مناصب حساسة في إدارة ترامب لا ينظرون إلى الشرق الأوسط على أنه ملف جديد، وبعضهم لديه رغبة في انهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فيما يعارض بعضهم الأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهناك من يحملون أفكارا غريبة الأطوار، لافتة إلى أن الكلمة النهائية ستكون للرئيس الجديد.

ونوهت إلى أنه على خلاف حالة السعادة بين الأوسط اليمينية الإسرائيلية فإن هناك أنباءً سيئة بالنسبة لهم، وهي أن العديد من مسؤولي إدارة ترامب ”لا يؤيدون السياسات الإسرائيلية، والعديد منهم يفضلون التباعد عن إسرائيل، فيما يبغض بعضهم اليهود“، على حدّ قولها.

وضربت مثالا بالسياسي الأمريكي ورجل الإستراتيجيات المقرَّب من ترامب، ستيف بانون، والذي كان قد صرح بنه لا يتعاطف مع اليهود. كما ضربت أمثلة في المقابل على الشخصيات الكثيرة في إدارته التي تتعاطف مع اليهود وتدعم إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com