السراج يطلب وساطة روسيا للتواصل مع حفتر

السراج يطلب وساطة روسيا للتواصل مع حفتر

المصدر: ميونيخ - إرم نيوز

أبدى  فايز السراج رئيس الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة رغبته بتقديم روسيا المساعدة لليبيا في التغلب على الأزمة في البلد الذي يعاني من خلافات بين الفصائل ومن تهديد المتشددين الإسلاميين.

وأكد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الأحد أنه يأمل بأن تلعب روسيا دورًا إيجابيًا  بحل الأزمة الليبية.

وأعرب السراج في مقابلة مع ”رويترز“ الأحد عن أمله بأن تلعب موسكو دور الوساطة بينه وبين خليفة حفتر القائد العسكري المدعوم من فصائل مسلحة شرق ليبيا.

ولدى سؤاله: هل يمكن أن تصبح موسكو وسيطاً مفيداً لنقل الرسائل السياسية أو الضغط على حفتر؟ قال السراج: ”نعم“.

وأوضح أن حكومته تتمنى أن يكون لأي طرف ينخرط في ليبيا تأثير إيجابي، بمعنى أن يفهم رسالة أن السراج  يرغب في الجلوس مع الأطراف الليبية الأخرى.

وأجرى السراج محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وسفير موسكو في ليبيا، وقال معلّقاً على الاجتماعين:“ إنه بعث برسالة واضحة مفادها أن حكومته لا ترغب في استثناء أي قادة عسكريين“.

وشدد رئيس حكومة الوفاق الوطني على أنه يرغب بتوحيد القوى العسكرية والتعاون بمحاربة الإرهاب وانضواء تلك القوات العسكرية تحت مظلة سياسية.

وكانت مصادر مصرية قالت في وقت سابق :“إن السراج وحفتر وافقا على الالتزام بخطة تهدف إلى تشكيل لجنة مشتركة للتفاوض على المصالحة وإجراء انتخابات بحلول فبراير شباط 2018″.

غير أن السراج أكد  أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق في القاهرة، مشيراً إلى أن الطرف الآخر لا يزال رافضاً للحوار.

وأجرت مصر في وقت سابق من  شباط الجاري محادثات مع الفصائل في طرابلس و الشرق التي تسعى جميعها إلى السيطرة على كامل البلاد لكنها فشلت في ترتيب اجتماع بين السراج وحفتر.

وقام حفتر بجولة في حاملة طائرة روسية بالبحر المتوسط الشهر الماضي لإظهار الدعم الذي يحظى به من الكرملين.

كما تتوقع روسيا زيارة السراج لموسكو قريبًا.

ويرى مسؤولون غربيون أن الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة ”حكومة الوفاق“وسيلة لبسط الاستقرار في ليبيا التي تعاني من الاقتتال منذ الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي في العام 2011،وأصبحت البلاد أيضاً نقطة سفر رئيسة للمهاجرين القاصدين الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ووعدت إيطاليا والاتحاد الأوروبي في وقت سابق من فبراير شباط بتمويل إقامة مخيمات للاجئين تديرها حكومة السراج في إطار حملة أوسع لكبح تدفق المهاجرين من أفريقيا لكن السراج قال:“ إن المساعدة غير كافية“.

وجدد السراج رفضه استقبال أي مهاجرين يتم ترحيلهم من أوروبا مضيفاً:“ إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي الالتزام بوعوده بمساعدة ليبيا في مراقبة حدوده الجنوبية إلكترونيا وإعادة المهاجرين إلى بلدانهم“.

وقال السراج :“إن الحديث يتركز على الناس الذين يأتون من أفريقيا وينتهي بهم المطاف في ليبيا وليس على إعادة المهاجرين من أوروبا إلى ليبيا“.

وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن الحديث يتركز أيضاً على الدعم الاقتصادي والإنساني والخدمات الطبية وتوافر أطباء حتى عودة المهاجرين إلى بلدانهم.

وتسعى حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج إلى إعداد خطط لتشكيل قوات أمن ليبية موحدة منذ وصلت إلى طرابلس في مارس آذار لكنها لم تحقق تقدمًا يذكر.