بعد أزمة النفايات.. طيور النورس تهدد الطائرات في سماء لبنان

بعد أزمة النفايات.. طيور النورس تهدد الطائرات في سماء لبنان

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

تمثل مشكلة طيور النورس التي ظهرت نتيجة وجود مكب القمامة القريب من المطار، خطرًا كبيرًا على الطائرات.

وبحسب صحيفة ”فاينيشال تايمز“ البريطانية، انتشر الصيادون ببنادقهم في أنحاء المدرج في مطار بيروت لضمان سلامة الطائرات التي تهبط وتقلع من تهديد أسراب النوارس الجائعة التي تتغذى على مكب القمامة القريب وتحلق في مسارات طائرات ركاب.

واضطرت الحكومة اللبنانية إلى اللجوء للصيادين في الشهر الماضي، بعد أن تم شفط طائر في محرك طائرة بينما كانت تستعد للهبوط، ما أثار ضجة حول السلامة في المطار الدولي الوحيد في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”هذا هو مجرد أحدث تطور في أزمة القمامة التي أصبحت رمزًا لسوء الإدارة ومشاكل البنية التحتية والشلل السياسي الذي أحبط اللبنانيين لسنوات“.

وكان الكثيرون يأملون أن يتحسن الوضع بعد أن اتفقت الأحزاب السياسية المنقسمة في البلاد أخيرًا على إنهاء الجمود السياسي الذي استمر 29 شهرًا، بانتخاب البرلمان للسياسي المخضرم وحليف حزب الله ميشال عون، رئيسًا للبلاد في أكتوبر.

وتم تشكيل الحكومة الجديدة في وقت قياسي، بجانب تعيين منافس عون، سعد الحريري، رئيسًا للوزراء.

لكن بعد أكثر من أربعة أشهر تستمر أكوام القمامة في التراكم وهي تفيض من الحاويات، وتسد مفترق طرق بالقرب من الميناء، بينما تملأ رائحة القمامة الهواء في أجزاء من شرق بيروت.

وفي مقابلات مع سكان بيروت قالت الطالبة الجامعية ميرا: ”تسيطر نفس عينة الناس على الحكومة مرارًا وتكرارًا، فكيف يمكن أن تتغير الأمور؟“.

وأضافت ”يجب علينا أن نتخلص منهم جميعًا قبل أن نفكر في التغيير الفعلي“.

وكان أحد القضاة أمر الأسبوع الماضي بإغلاق مكب النفايات بالقرب من المطار في غضون أربعة أشهر بعد أن تم افتتاحه قبل حوالي عام في محاولة لتخفيف الأزمة.

من جانبه، أصر طارق الخطيب وزير البيئة للصحيفة، على أن أزمة القمامة ستُحل، لكنه لم يقدم أية خطط مفصلة.

وقال: ”يحتاج الشعب اللبناني لفهم أننا في عصر جديد من الإصلاح والتغيير“، متابعًا ”لن يعاني اللبنانيون كما حدث من قبل، ولن تزعجهم القمامة مرة أخرى“.

ومع ذلك، لم تتطرق الحكومة لاثنتين من القضايا بالغة الأهمية التي يجب أن تتعامل معها، حيث يجب أن تحصل على الموافقة للميزانية الدولية منذ العام 2005، وكبح جماح الدين العام المتزايد والذي وصل إلى 71.65 مليار دولار، أي ما يعادل 139% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وبدلًا من الاهتمام بتلك الأزمات، تقوم الحكومة بتأسيس الوزارات التي تزعم أنها ستعمل على تلبية مطالب المواطنين، والتي تشمل وزارة لشؤون المرأة (التي يرأسها رجل)، ووزارة لمكافحة الفساد (يقول وزيرها إن التطعيم ليس مهمًا).

وكثيرًا ما يلقى باللوم على ضعف الحكومة على النظام الطائفي لتقاسم السلطة الذي أُسس كجزء من الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عامًا في العام 1990.

ويتم توزيع المناصب الحكومية ومناصب البرلمان وفقًا لطوائف البلاد المختلفة والجماعات الدينية (الشيعة والسنة والعلويون والمسلمون الدروز والمارونية والأرثوذكس والبروتستانت والجماعات المسيحية الأخرى).

ومع انتهاء الحرب، ارتدى قادة الحرب الطائفية بدل الساسة وموظفي القطاع العام، وأصبحت مؤسسات الدولة مُقسمة بين مختلف الطوائف، والذين يزعم النقاد أنهم يستخدمون تلك المناصب في الحكومة للتربح وزيادة نفوذ طوائفهم.

وقال المحلل محمد خواجة إن النظام يمنع رؤية تطبيق رؤية الشعب: ”إنهم لا يستطيعون التخطيط حتى للغد“.

وأضاف ”لم تعد تجرى الحسابات على أساس قومي، بل لبعض المجموعات وبعض الأفراد، فعندما يحاول أحد ما محاسبة مسؤول على بناء 5 فيلات باستخدام أموال الدولة، يكون رد الفعل وكأنه تعدى على طائفة بأكملها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com