من هي الدنماركية جوانا بالاني صاحبة لقب "سيدة الموت"؟ (صور)

من هي  الدنماركية جوانا بالاني صاحب...

تواجه جوانا التي وصلت إلى الدنمارك عندما كانت تبلغ من العمر 3 سنوات مع عائلتها كلاجئين من العراق، عقوبة تصل للسجن عامين بتهمة خرق حظر السفر.

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

قالت جوانا بالاني طالبة العلوم السياسية الدنماركية، التي تدربت لتكون قناصة لمحاربة ”داعش“ في سوريا، إنها فقدت كل شيء بعد أن تم وصفها بأنها ”إرهابية“ من قبل السلطات الدنماركية بذات الوقت الذي تواجه فيه محاولات الاغتيال من قبل التنظيم.

وبحسب صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية تركت جوانا بالاني، البالغة من العمر 23 عامًا، الكلية، للانضمام إلى المعركة ضد الجهاديين في سوريا، وأمضت فترات تمتد قرابة 9 أيام على الخطوط الأمامية وحدها، وهي تستهدف جنود ”داعش“ ببندقيتها الروسية.

والآن اضطرت إلى الاختباء وتواجه السجن في بلدها الجديد لتحديها السلطات، التي منعتها من محاربة الجهاديين، كما أنها معرضة للخطر من جنود داعش الذين يريدون أسرها واستخدامها كالرقيق أو ضمها إلى صفوفهم.

وقالت الفتاة عن سبب مجازفتها بحريتها لمكافحة ”داعش“ في سوريا ”كنت على استعداد للتخلي عن حياتي وحريتي لوقف تقدم داعش حتى تكون أوروبا آمنة، وكان هذا خياري، ولكنني أصبحت أعتبر إرهابية في نظر بلدي“.

واعترفت جوانا لأول مرة حول كيفية خرقها قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب بالعودة إلى سوريا في الصيف الماضي، وقالت ”أنا آسفة أنني اضطررت لكسر حظر السفر المفروض علي، ولكنني شعرت أنه لم يكن لدي أي خيار آخر، ولم أكن أتوقع أن أخسر كل شيء تقريبًا بسبب القتال أثناء الدفاع عن سلامة نفس البلد التي تحاول سلب حريتي، فأنا أعيش في واحدة من أفضل الدول في العالم، ولكن أنا جائعة وبلا مأوى وأتجمد من البرد القارص في الفراش ليلاً، على الرغم من عملي بدوام كامل، وأنا لا أثق في أحد“.

وأضافت جوانا  ”أنا كنت أحاول منع داعش من تهديد الدول الأوروبية وشعوبها كما فعلوا في كردستان“.

وتم منع جوانا من السفر في سبتمبر/ أيلول العام 2015، لكنها تحدت السلطات للانضمام إلى رفاقها في الوحدة الكردية القتالية التي تحارب داعش في شمال سوريا، وتقول إنها لم تتمكن من تحمل ترك النساء اللواتي دربتهن.

والآن تواجه جوانا التي وصلت إلى الدنمارك عندما كانت تبلغ من العمر 3 سنوات مع عائلتها كلاجئين من العراق، عقوبة تصل للسجن عامين بتهمة خرق حظر السفر، والذي يهدف لمنع  الدنماركيين من الانضمام إلى الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط.

وأعربت ”القناصة“ عن إحساسها بالمطاردة من قبل السلطات الدنماركية، وهي تعيش تحت تهديد جنود ”داعش“ الذين وضعوا مكافأة بقيمة مليون دولار لمن يقتلها أو يأسرها.

وقالت إنها تعاني من أزمة مالية وتفتقر لكل وسائل الراحة المنزلية، حيث إنها مجبرة على الانتقال من مكان إلى آخر كل ثلاثة أيام.

وأضافت ”تحاول الحكومة الدنماركية أن تصنع مني عبرة في المحكمة حتى يتمكنوا من القول ​​بأنني انضممت لداعش، ولكن أنا لست مجرمة، وأنا على استعداد قضاء عشر سنوات في السجن بكل فخر واعتزاز لإنقاذ الناس، لكنني لن أقبل يوماً واحداً في السجن لكوني أشكل خطراً على الدنمارك، وأنا لا أفهم لماذا يعتبرونني خطراً وأنا أناضل  لأوروبا وللإناث في كل مكان“.

واعتقلت جوانا في 7 ديسمبر/أيلول من العام الماضي من قبل جهاز المخابرات الدنماركي بموجب قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي يهدف إلى وقف المواطنين من المشاركة في النزاع المدمر في سوريا والعراق.

واحتجزت في السجن لمدة 3 أسابيع قبل أن يُطلق سراحها بناء على أوامر من القاضي قبل عيد الميلاد في 23 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، ولكن بينما كانت جوانا في السجن علمت بأمر خطير آخر، حيث قيل لجوانا إن ”داعش“ قد وضع مكافأة  بمبلغ  مليون دولار لمن يقتلها أو يأسرها.

وتقول جوانا التي تظهر التحدي برغم الإرهاق ”تريد داعش قتلي وأسري لكي أنضم إليهم أو أن أتحول إلى عبدة جنسية، لكنني أحب استقلالي وحريتي كامرأة أكثر من الخوف من إلقاء القبض علي أو أسري من قبل داعش، فمخاوفي حول أسري وقتلي ليست كبيرة بقدر حبي للحرية، فهذا ما يساعدني على المقاومة، وردي عليهم هو متابعة حياتي والاستمرار في العمل، وسوف استمر في المحاولة لأريهم أنني امرأة حرة ومستقلة، وهذه هي الطريقة التي سوف نهزمهم بها“.

لكنها تقول إنها كانت مستهدفة في الشوارع أيضاً، حتى أنه تم تحذيرها بأن داعش ستأسرها وأنها ستتعرض للاعتداء.

واستطردت ”هددني شخص دنماركي مسلم أعرف أنه قاتل في سوريا، وقد هاجمني 4 رجال مسلمين العام الماضي، وهناك مكافأة بقيمة مليون دولار مقابل رأسي فمن الممكن أن يتم أسري أو قتلي حتى في الدنمارك”.

وأكملت قائلة ”لن أدعهم ينتصرون بإخافتي، فعندما كنا نستعد لتحرير منازل سبايا داعش، كنا نقول يدخل مقاتل واحد ويخرج العديد من المقاتلين، وهذا لأن الناجين ينضمون إلينا في كثير من الأحيان، وكثير من الفتيات اللاتي ننقذهن ينضممن إلينا ويتدربن ليصبحن مقاتلات، ولهذا حتى إذا أسروني سأظل أحاربهم من أجل جميع أولئك الفتيات ولنفسي ولن أستسلم أو أسمح لهم بالفوز“.

وقالت جوانا ”لقد تأثرت كثيرًا بالصراع الذي لا نهاية له في سوريا، وأصبحت أعاني من الصداع المتكرر والمنهك، وقد فقدت الكثير من الوزن وأصبحت غير قادرة على النوم، وأرتدي ملابس من تبرعات الكنيسة المحلية حيث أنام في بعض الأحيان“.

وبسبب بعدها عن عائلتها أصبحت جوانا بلا مأوى، ولكنها قالت ”أنا لا أبحث عن التعاطف، بل أريد من الناس أن يفهموا أنني لا أنتظر رسالة شكر لمحاربة داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com