الجزائر.. ”الحكومة الجديدة“ تفجّر أكبر تشكيل معارض لــ بوتفليقة  – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. ”الحكومة الجديدة“ تفجّر أكبر تشكيل معارض لــ بوتفليقة 

الجزائر.. ”الحكومة الجديدة“ تفجّر أكبر تشكيل معارض لــ بوتفليقة 

المصدر: جلال مناد– إرم نيوز

خلقت دعوة حزب ”مجتمع السلم“ الإسلامي أنصارها للاستعداد إلى دخول الحكومة حالَ تحقيقه فوزًا في الانتخابات النيابية المقررة مطلع شهر مايو/ أيار المقبل، أزمة سياسية عميقة داخل أكبر تشكيل معارض لاستمرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الحكم تحت مُسمّى ”هيئة التشاور والمتابعة“.

وشنّ جيلالي سفيان، رئيس حزب ”جيل جديد“ ذو التوجه العلماني، هجومًا غير مسبوق على شريكه في التحالف المعارض، عبد الرزاق مقري، رئيس حركة ”مجتمع السلم“ الإسلامية، ووصل به الأمر حدّ المطالبة بطرد هذا الحزب من تكتّل المعارضين الذي يضمّ أحزابًا علمانية وإسلامية ومحافظة، بمبرر انقلاب الإسلاميين على أرضية نزل ”مازافران“ التي شكّلتها أقطاب المعارضة في أحد فنادق ضواحي العاصمة الجزائرية صيف 2015 ثم الدورة الثانية في 30 مارس/آذار 2016.

ولم يتردد جيلالي سفيان في ”تخوين“ حركة ”مجتمع السلم”، واتهمها بنسج صفقة سياسية مع نظام الرئيس بوتفليقة لغرض جرّها إلى المشاركة في انتخابات كانت ”تكفر“ بها ثم منحها مقاعد في البرلمان القادم، وحقائب وزارية في أول حكومة تنبثق عن الانتخابات النيابية المقبلة.

بدورها، استنكرت حركة ”مجتمع السلم“ الانتقادات الصادرة من رئيس حزب ”جيل جديد“ عقب إعلانها عن قبولها بالمشاركة في الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية المقبلة، وقالت، إنها لم تفاوض السلطة الحاكمة بشأن منحها مقاعد برلمانية ثم إلحاقها بالحكومة الجديدة، معتبرة أن ذلك يعني ”تزويرًا“ للإرادة الشعبية.

وذكر عبد الرزاق مقري، رئيس حزب ”إخوان الجزائر“، أن منتقديه ”ينقصهم التركيز وحركتنا لم ترسل رسائل للسلطة لتحصل على حصّة في الانتخابات التشريعية، فهل يمكن أن يقول لنا هؤلاء الأذكياء إذا كان الجميع يؤكد بأن كل الانتخابات كانت مزورة والجميع يقر بأن حركة مجتمع السلم هي الحزب الوحيد الذي يواجه جبهة التحرير والتجمع الوطني الديموقراطي في كل الولايات والبلديات، أليست هي أول وأكبر المتضررين من التزوير؟“.

وأفاد مقري أن حركة ”مجتمع السلم“ لا تريد تزويرًا للانتخابات، أما ”حصتها“ فهي مضمونة من الشعب، وهو تحدٍ لأعضاء هيئة التشاور والمتابعة وجزء من السلطة، بحسب الإشارات التي رغب رئيس ”حمس“- وهي التسمية المختصرة للحزب الإسلامي- في توجيهها لمنتقديه على خلفية الشروط التي وضعها بشكل سيناريوهات للعودة إلى الطاقم الحكومي بعد الانتخابات التشريعية القادمة.

وكان مقري، قد اشترط فوز ”حمس“ في تشريعيات مايو/ أيار المقبل والاتفاق على برنامج يضمن الانتقال الديمقراطي، ويضمن الانتقال الاقتصادي من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، مبرزًا أن حركته ستعمل كل ما بوسعها حتى تكون الحكومة ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة توافقية تشمل كل القوى السياسية ذات المصداقية، وهي التصريحات التي حركت ضدّه رفاقه في أكبر تشكيل معارض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com