شاحنات مساعدات لشمال غزة
شاحنات مساعدات لشمال غزةرويترز

بعد دخول المساعدات لشمالي غزة.. هل بدأت إسرائيل تجربة "حكم العشائر"؟

أثار دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية من جنوبي قطاع غزة إلى شماله عبر الحاجز الأمني الإسرائيلي، للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل بدأت تطبيق تجربة "حكم العشائر".

وسعت إسرائيل لتطبيق حكم العشائر في غزة، حيث أجرت حكومة بنيامين نتنياهو اتصالات مع وجهاء وعشائر غزة، لتسليمها شؤون القطاع بدلاً من حماس، الأمر الذي رفضته العشائر، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.

وفجر الأحد، وصلت إلى شمال القطاع أولى شاحنات المساعدات الإنسانية المحملة بالطحين من منطقة دوار الكويت التي كانت خلال الأيام الماضية ساحة ينتظر فيها السكان تلك الشاحنات؛ وحيث أدى الاستهداف الإسرائيلي للمنطقة إلى مقتل وإصابة عدد كبير منهم.

وحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإن "المساعدات وصلت بأمان إلى مخازن تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، وأن عملية وصولها تمت بتنسيق مسبق جرى بين عدد من وجهاء العشائر والمسؤولين الدوليين.

أخبار ذات صلة
الأمم المتحدة: أكثر من 20 هجومًا على مُنتظري المساعدات في غزة

دور محدود

وأكد مستشار شؤون العشائر في غزة، أشرف أبو رخية، أن "الحكومة الإسرائيلية لا يمكن أن تمرر مخططها المتعلق بتمكين العشائر في غزة باستلام زمام الحكم سواء عبر بوابة المساعدات الإنسانية أو أي بوابة أخرى".

وأوضح أبو رخية، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "العشائر تقوم في الوقت الحالي بدور محدود للغاية بغزة يتمثل في تأمين الشاحنات وإيصالها لمخازن المؤسسات الدولية"، مشيراً إلى أن ذلك يأتي لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة.

الهدف الأول، حسب أبو رخية، يتمثل في ضمان وصول المساعدات إلى جميع سكان غزة وشمالها، وتوزيعها بشكل عادل، ما يؤدي إلى تخفيف حالة الجوع التي يعيشها سكان تلك المناطق، والتي تفاقمت مؤخراً.

أما الهدف الثاني فيتمثل في ضمان عدم مخاطرة السكان بأنفسهم والوصول إلى النقاط الأمنية مع الجيش الإسرائيلي في مناطق جنوبي غزة، واستلام العشائر مهمة تأمين الشاحنات حال دون انتظار المواطنين لها بالمناطق الخطرة عسكريا. حسب أبو رخية.

وأضاف: "أما الهدف الثالث فهو الحيلولة دون إفراغ غزة وشمالها من السكان، خاصة وأن الأعداد القليلة المتبقية في تلك المناطق، اضطرت للنزوح نحو وسط وجنوبي القطاع بسبب نقص المواد الغذائية".

ونوه بأن "العشائر تقوم بدورها في تأمين القوافل بالتعاون مع الجهات المختصة في غزة، وهي لا تمثل أي جهة سياسية ولا تسعى لحكم القطاع"، مشدداً على أن تجربتها بهذا الشأن نجحت بجنوب القطاع قبل شماله.

مخطط صعب

من ناحيته، يرى الخبير في شؤون العشائر، مؤمن الوحيدي، أنه "من الصعب جدا على إسرائيل إحياء روابط القرى في قطاع غزة"، لافتاً إلى أن مخطط حكومة بنيامين نتنياهو لتسليم حكم غزة للعشائر والوجهاء محكوم عليها بالفشل.

وأوضح الوحيدي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل تسعى من خلال هذا المخطط إلى زرع بذور الفتنة بين وجهاء الشعب الفلسطيني وقيادته"، مشيراً إلى أنه لا يمكن للعشائر والوجهاء أن تقدم على أي خطوة دون القيادة الفلسطينية.

أخبار ذات صلة
مقتل 20 وإصابة 155 من منتظري المساعدات عند دوار الكويت في غزة

وأشار الوحيدي، إلى أن "محاولة إسرائيل فرض نظام حكم العشائر يأتي ليس استهدافاً لحركة حماس بالدرجة الأولى باعتبارها الحاكم الفعلي للقطاع؛ وإنما لمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني".

وأضاف: "إسرائيل تريد ضرب وحدة التمثيل الفلسطيني وخلق قيادات بديلة من العشائر تكون متعاونة معه، وتنفذ الأجندات الخاصة به"، مشدداً على أن ذلك لا يمكن أن يتحقق في قطاع غزة وإن كان قد تحقق في الضفة الغربية بشكل جزئي.

وتابع: "بتقديري تأمين العشائر لقوافل المساعدات الإنسانية الواردة لغزة وشمالها تم بالتنسيق مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والجهات المختصة في غزة، وبعد التأكيد أن هذه المهمة لن تجعل من أبناء العشائر بديلاً عن أحد".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com