جيش الأسد يعلن استعداده خوض ”معركة مفتوحة“ في إدلب

جيش الأسد يعلن استعداده خوض ”معركة مفتوحة“ في إدلب
Mardzs asz-Szultán, 2016. június 27. A SANA szíriai állami hírügynökség által 2016. június 27-én közreadott képen Bassár el-Aszad szíriai elnök (k) látogatást tesz a Damaszkusztól tizenöt kilométerre keletre fekvõ Mardzs asz-Szultán faluban állomásozó katonáknál június 26-án. (MTI/EPA/SANA)

المصدر: دمشق - إرم نيوز

قال مسؤول في الحكومة السورية منوط بالمفاوضات التي أدت إلى تخلي مقاتلي المعارضة عن مساحات من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، إن سوريا مستعدة لخوض ”معركة مفتوحة“ ضد مقاتلي المعارضة في محافظة سمحت لهم الحكومة بالتجمع فيها، وفقاً لاتفاقات وقف إطلاق النار.

وشهد العام المنقضي سيطرة حكومة الأسد على مناطق رئيسة من يد مقاتلي المعارضة بما شمل ضواحي للعاصمة دمشق فيما تطلق عليها الحكومة اتفاقات ”مصالحة“ يتم فيها موافقة مسلحي المعارضة على تسليم المنطقة مقابل خروجهم الآمن منها.

وأعطت الحكومة المسلحين ممراً آمناً إلى محافظة إدلب، أكبر معقل متبق في يد مقاتلي المعارضة، والواقعة في شمال غرب البلاد، وأرسلت الحكومة حافلات لتقلهم وأسرهم وفقاً لتلك الاتفاقات.

وكانت إدلب أيضاً وجهة للكثير من المقاتلين والمدنيين، البالغ عددهم 35 ألفاً، الذين تم إجلاؤهم من شرق حلب الشهر الماضي بعد هزيمة مقاتلي المعارضة في المدينة.

وقال علي حيدر الذي يشغل منصب وزير المصالحة الوطنية، وبالتالي كان مسؤولاً عن التفاوض على الاتفاقات المحلية، إنه يتوقع عقد المزيد من تلك الاتفاقات في الأشهر القادمة لإرسال آلاف المسلحين إلى إدلب من مناطق قرب وجنوب دمشق، فيما يواصل الجيش تقدمه.

لكنه أكد في مقابلة معه في دمشق، أن الدولة لن تسمح ببقاء إدلب في يد مقاتلي المعارضة إلى الأبد، وقال: ”إذا لم يكن هناك من توافق دولي على حل الأزمة السورية يخرج المسلحين الأجانب ويقطع الطريق على الإمداد والتمويل والتسليح وإن بقي هذا الظرف الموضوعي قائماً وبقيت إدلب ساحة لهؤلاء فالخيار الآخر هو الذهاب إلى معركة مفتوحة معهم في تلك المناطق“.

وأضاف: ”الدولة السورية واضحة في سياستها عندما قالت إنها لن تتخلى عن أية بقعة من بقاع سوريا وأظن أن إدلب هي من الساحات الحارة القادمة التي تضطلع الدولة السورية بمسؤوليتها فيها“، مشدداً على أن ”المقاتلين الأجانب يجب أن يغادروا ويجب أن تقطع خطوط الإمداد عبر تركيا“.

انسداد الأفق

وكان السماح للمقاتلين الذي يستسلمون في أي منطقة بالخروج إلى إدلب الاقتراح الأساسي المطروح على الطاولة في أي منطقة خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة حاصرتها القوات الحكومية.

وتقول دمشق إن الاتفاقات تسمح للسوريين بالبقاء، فيما تعود الحياة لطبيعتها بعد وقف إطلاق النار، بينما تقول المعارضة إن الاتفاقات تصل إلى حد التغيير الديمغرافي القسري لطرد معارضي الأسد وهو هدف تنكره الحكومة.

وتخضع محافظة إدلب، الواقعة على الحدود مع تركيا، لسيطرة المعارضة بالكامل تقريباً، وتشمل جماعات المعارضة المسلحة فصائل إسلامية قوية مثل ”أحرار الشام“ و“جبهة فتح الشام“ المعروفة سابقاً باسم ”جبهة النصرة“ التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وحول دمشق تسارعت وتيرة إبرام الاتفاقات المحلية في الأشهر الأخيرة خاصة منذ وافق مقاتلو المعارضة على مغادرة داريا جنوب غربي العاصمة في أغسطس/ آب متوجهين إلى إدلب على بعد نحو 300 كيلومتر.

ويواجه مقاتلو المعارضة الآن قوة عسكرية لجيش مدعوم جواً من روسيا وبرا ًبقوات من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية.

وقال حيدر: ”انسداد الأفق أمام المسلحين نتيجة إنجازات الجيش ونتيجة صمود الدولة وصمود الشعب .. هذا الانسداد في الأفق هو الذي دعا البعض منهم إلى القبول بمغادرة دمشق وأرياف دمشق وباقي المناطق التي أنجزت بها مصالحات“.

وأضاف: ”تجربة داريا سرعت الاقتناع النهائي من المسلحين بأن الدولة لا تواجه إلى ما لا نهاية وأنه لا بد من إيجاد حل وأنه جزء من هذا الحل إما بالتسوية والمصالحات أو بالخروج إلى ساحات أخرى بعيدة“.

وقدر حيدر أن نحو 10 من مقاتلي المعارضة استفادوا من منحهم ممراً آمناً إلى إدلب حتى الآن من مناطق غير حلب، قائلاً: ”نستطيع أن نتكلم حتى الآن عن حوالي 10 آلاف مقاتل، قد يكون العدد أكثر في الفترات القادمة… طبعاً دون حلب لأن حلب وضع آخر، وبعد حلب لم ينجز الحساب الأخير“.

وتوقع أن يكون هناك عدد مواز لذلك خلال الأشهر الستة القادمة، قائلاً: ”أظن هذا العدد يوازي هذا العدد إذا أكملنا ساحة المصالحات على مستوى ريف دمشق ودرعا والقنيطرة“.

لا اتفاق بعد في دوما

ولا يزال مقاتلو المعارضة يسيطرون على أراض في تلك المناطق وقرب دمشق بما يشمل دوما في منطقة الغوطة الشرقية.

وقال حيدر إن اتفاقاً محلياً يمكن التوصل إليه قريبا في وادي بردى قرب دمشق حيث تحارب القوات الحكومية وحلفاؤها مقاتلي المعارضة حاليا، مضيفًا: ”أظن أن وادي بردى سينجز وقد ينجز خلال فترة قصيرة جداً، ليست بالأشهر“.

واستشهد مقاتلو المعارضة بالهجوم على وادي بردى كدليل على أن الحكومة غير ملتزمة بوقف إطلاق نار جديد توسطت فيه تركيا وروسيا.

وتقول الأمم المتحدة إنها تلقت تقارير عن أن المعارك الأخيرة شردت 7 آلاف شخص على الأقل من منطقة يقدر عدد من يعيشون فيها بخمسة وأربعين ألفا.

وقالت جماعات المعارضة المسلحة في سوريا يوم الاثنين، إنها قررت تجميد أي حديث عن مشاركتها المحتملة في مفاوضات سلام يقترح عقدها لحين وقف الحكومة وحلفائها المدعومين من إيران لما يصفه المقاتلون بأنه انتهاكات للهدنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com