فرنسا تصنف الجزائري بلمختار من ”أعلى المتطرفين قيمة“ في العالم

فرنسا تصنف الجزائري بلمختار من ”أعلى المتطرفين قيمة“ في العالم

المصدر: جلال مناد –إرم نيوز

صنفت الاستخبارات الفرنسية،المتشدد الجزائري، زعيم تنظيم ”المرابطون“ مختار بلمختار والمكنى بلقب ”بلعور“، كواحد من أخطر 17 متطرفًا في العالم وأعلاهم قيمة، بحسب تسريبات مواقع فرنسية استنادًا إلى وثائق سرية لمديرية الاستخبارات العسكرية.

وورد اسم الجزائري المعروف بأنه ”ثعلب الصحراء“، والمطلوب من مخابرات عدة بلدان عربية وغربية، ضمن قائمة السبعة عشر الأعلى قيمة والأكثر خطرًا في العالم، وفق تصنيفات عام 2014 التي أعدها ضباط فرنسيون في دائرة الاستخبارات العسكرية.

وأسس الجزائري مختار بلمختار جماعة ”المرابطون“، وحركة ”أنصار الدين“  وتنظيم ”التوحيد والجهاد“ الناشط بقوة في دول الصحراء والساحل، وهي تنظيمات مسلحة موالية للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وحفلت القائمة الاستخباراتية الفرنسية بخمسة ”إرهابيين“ تم تحييدهم قبل سنة من إدراجهم على اللائحة، وبينهما جزائريان تم القضاء عليهما في عمليات عسكرية متنوعة قرب حدود الجزائر مع مالي وليبيا.

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوهاب الحراشي، الذي تمت تصفيته إثر غارة جوية استهدفته في منطقة أدراد تيغرغار  شمال مالي ومعه مواطنه عبد الحميد أبو زيد، الذي قُضي عليه في عملية عسكرية مشتركة بين الجيش الفرنسي والتشادي في 2013.

ويعد المطلوب الجزائري المذكور العقل المدبر لعملية خطف سبعة عمال أجانب من شركة ”أريفا“ و“ساتوم“ بمنطقة ”أرليت“ النيجيرية سنة 2010. وبالإضافة إلى من تم تحييدهم سنة 2013، وكذلك الأمر بالنسبة للمتطرف المالي إياد أغ غالي، زعيم تنظيم أنصار الدين الناشط بقوة في مالي.

وتكشف التسريبات ذاتها، أن عمر ولد حماها  والد  الجزائري المعروف مختار بلمختار والمكنى بــ“صاحب اللحية الحمراء“، كان من ضمن المطلوبين للمخابرات الفرنسية، وهو الذي تم القضاء عليه في عملية عسكرية للجيش الفرنسي في الثامن مارس من سنة 2013، ليتبعه في شهر مايو 2014، الإطاحة بالمصري، أمير تنظيم المرابطون الموالي للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المدعو بـ“أبوبكر النصر“، في غارة فرنسية دقيقة استهدفته أثناء تنقلاته بدول الساحل.

وقالت مواقع فرنسية،  إن  مصادر  من الطوارق العارفة جدا بشؤون ونشاط الجماعات المسلحة بدول الساحل والصحراء، فندت المعلومة التي تشير إلى مقتل أمير التنظيم ”أبو بكر النصر“ خلال العملية.

 وبالعودة للجماعات المتشددة الناشطة بمالي، التي استغلت تردي الأوضاع الأمنية وضعف الجيش النظامي للدولة، للبروز أكثر في النشاط، مع إعلان وتبنيها عديد من العمليات الإرهابية إنطلاقًا من تلك الأقاليم المتوترة، لاسيما بعد التدخلات العسكرية الفرنسية في أراضيها.

ويوجد  المطلوب  البارز في تنظيم المرابطون، وأحد أكثر المقربين لمختار بلمختار، المالي أحمد التيلمسي، الذي تم اغتياله  في عملية عسكرية فرنسية شهر سبتمبر 2014، ضمن أهم المدرجين أيضا على رأس لائحة المطلوبين بالنسبة للإستخبارات العسكرية الفرنسية.

وحل بين مجموعة الــ17 أيضًا المطلوب الحامل للجنسية المالية عبد الكريم الترقي، الذي كان له الدور البارز في اختطاف واغتيال رعية فليبيني وصحافي فرنسي سنة 2013،  وقد قضت عليه القوات الخاصة الفرنسية ليلة 17 إلى 18 ماي 2015.

رقم صعب

ويظل الجزائري ”بلمختار“ من أخطر أمراء الجماعات المتشددة وأعلاهم قيمة، وقد نجا عدة مرات من عمليات قتل  أبرزها الغارة الجوية الأمريكية  في 14 حزيران/ يونيو2015 بجنوبي ”أجدابيا“، والتي أسفرت عن سقوط 7 متشددين بينهم زعيمهم ”بلعور“ الذي تلاحقه استخبارات عدة دول بينها الجزائر وتونس وأمريكا ومالي وفرنسا.

وكان الجيش التشادي قد أعلن مطلع مارس- آذار 2013، عن مصرع الإرهابي بلمختار و 28 من مسلحيه، في جبال إيفوغاس بمنطقة وادي اميتيتاي شمالي مالي الحدودية مع الجزائر.

وسبق للحكومة الليبية المؤقتة في طبرق، أن أعلنت عن قتل  بلمختار  في غارة جوية داخل الأراضي الليبية برفقة عدد من المسلحين، بينما قال البنتاغون إن الغارة نفذها الجيش الأمريكي منتصف شهر حزيران/ يونيو الماضي ضد هدف إرهابي مرتبط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وتلاحق أجهزة الأمن الجزائرية، بلمختار المتورط في أعمال إرهابية عديدة وسبق له أن تورط في الهجوم على قاعدة الحياة بتيقنتورين جنوبي الجزائر، وأسفرت الحادثة عن مقتل حوالي 38 عاملًا أجنبيًا بعد احتجازهم في المنشأة النفطية بعين قزام في قلب الصحراء.

ومعروف عن بلمختار أنه أخطر مطلوب في منطقة الساحل التي ظل يتنقل بينها و“يؤطر“ فيها عمليات تهريب السلاح والمخدرات والمقاتلين المتطرفين، وأشيع أكثر من مرة أنه قتل في أحدى الغارات لكن أتباعه يفندون شائعة وفاته ويضعون أجهزة استخبارات عربية وغربية في حرج شديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com