الإبراهيمي: لا مبرر لتوتّر علاقات الجزائر والمغرب بسبب الصحراء الغربية  

الإبراهيمي: لا مبرر لتوتّر علاقات الجزائر والمغرب بسبب الصحراء الغربية  

المصدر: جـلال منـاد - إرم نيوز 

دعا الدبلوماسي الأممي المتقاعد، الأخضر الإبراهيمي، القيادتين الجزائرية والمغربية إلى تجاوز خلافاتهما السياسية لمصلحة الاتحاد المغاربي المعطّل منذ سنوات، مبرزًا أنه لا يرى مبرّرًا للتوتر بين الجزائر والرباط على خلفية قضية الصحراء الغربية أو أي مسألة أخرى، في وقت تتجه فيه دول العالم إلى إنشاء تكتلات إقليمية للدفاع عن مصالحها، بحسب تعبيره.

وبكثير من الواقعية، ترجّى وزير الخارجية الجزائري الأسبق البلدين الجارين لتحقيق مبتغى الشعوب المغاربية بتحريك مؤسسات الاتحاد المشلول والتوجّه نحو تكريس تعاون اقتصادي حقيقي بينهما ليكون ذلك منطلقًا لقيام اتحاد دول المغرب العربي.

ورأى الأخضر الإبراهيمي، في محاضرة ألقاها بمقر ”المدرسة العليا للشرطة الجزائرية“، اليوم الأحد، بمناسبة احتفالات ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر1960، أن الجزائر والمغرب هما الحلقة الأساسية لقيام اتحاد المغرب العربي ودونهما لن تقوم قائمة لهذا التكتل الجهوي.

وحثّ كبير الدبلوماسيين الجزائريين على ترك القضية الصحراوية جانبًا للتفرغ إلى تفعيل مؤسسات الاتحاد المغاربي المشلولة وتعميق آفاق التعاون المشترك بين الجزائر والمغرب ثم بين بقية أعضاء الاتحاد، ناصحًا بأن يتبعا الصين والهند اللتين اختلفتا سابقًا على قضايا جوهرية، ولكنهما نجحتا في إرساء تبادل تجاري وتعاون اقتصادي ثنائي يـُعدّ الأفضل مما هو موجود.

وشدد الإبراهيمي، في محاضرته، على واقع وآفاق العلاقات الدولية، قائلاً إن ”حقل العلاقات الدولية أضحى أكثر تعقيدًا من ذي قبل“، مبرزًا أن منطقة المغرب العربي باستثناء ليبيا تتمتع باستقرار نسبي، ولكن الحال لن يستمر حال بقاء العلاقات بين أعضاء هذا الكيان الإقليمي مجمّدة.

وهاجم المبعوث الأممي والعربي السابق إلى سوريا، التدخل الروسي والإيراني وبقية أطراف الصراع الدائر حاليًا بهذه الدولة المفتتة، مفيدًا بأن الشعب السوري يتكبد يوميًا خسائر في الأرواح والممتلكات بشكل لم يشهد له تاريخ العرب مثيلاً.

وتابع الإبراهيمي أن ”كل يوم يمضي هو إضافة أخرى لمعاناة الشعب السوري الذي لا تشكل مصلحته أي اهتمام لدى المتصارعين الإقليميين والدوليين“، داعيًا إيران وروسيا وتركيا وشركاءهم إلى تغليب مصلحة السوريين على مصالحهم الضيقة، موضحًا أنه ”لو رغب هؤلاء في حل الأزمة السورية لأمكن لهم ذلك منذ سنوات، ولكنهم لا يضعون معاناة السوريين في أولوياتهم“.

وفي سياق متصل، شجب الوزير الجزائري السابق للشؤون الخارجية، استمرار الشلل الذي يطبع آليات العمل العربي المشترك، داعيًا العرب إلى الاستفادة من دروس غيرهم في جدوى التكتلات الإقليمية، ومقدّرًا أن تحرك بلاده ضمن آلية الاتحاد الأفريقي أفضل وأنفع لها من العمل داخل جامعة الدول العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com