بماذا خاطب مسؤول ليبي سابق العاهل الأردني؟ – إرم نيوز‬‎

بماذا خاطب مسؤول ليبي سابق العاهل الأردني؟

بماذا خاطب مسؤول ليبي سابق العاهل الأردني؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

وجّه السفير الليبي السابق في عمّان، وأحد المرشحين لرئاسة حكومة الوفاق الليبية، الدكتور محمد البرغثي رسالة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمناسبة انعقاد القمة العربية.

وقال البرغثي في الرسالة التي حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منها:  ”لقد أردت أن أتوجه إلى جلالتكم بالخطاب مباشرة بعد قراركم باستضافة الأردن للقمة العربية القادمة، ومن خلال معرفتي بشخصكم الكريم وتقديري لمدى حرصكم على العمل العربي المشترك والذي أدركته خلال فترة عملي كسفيرٍ لدى بلادكم، فإنني أود أن أشير إلى النقاط التالية :

ليس خافياً أن النظام الرسمي العربي يعاني حالةً من العجز، ولقد ازداد الأمر سوءاً عقب ما سُمي بالربيع العربي حيث أن حصيلة ذلك كانت مُكلفة ومُفجعة، ومن  هنا الأمر يستدعي عودة الأمة العربية إلى صوابها، فإن كان قيام دولة الوحدة هو الإطار الأمثل لتعزيز أمن الأمة على كل الصُعُد فإن إمكانية عدم تحقيقه الآن لا يلغي فكرة البحث عن الخيارات الأخرى ، حيث أن الخشية اليوم هي على وجود الأمة ذاتها“ .

وتابع: ”أما آن لهذه الأمة أن تخرج من مرحلة ( عمى الألوان ) وترسم خطوطاً حُمراً تمثل محددات لأمنها القومي، وتتزود بالشجاعة الكافية للبدء في عملية مراجعة شاملة للسياسات السابقة والتي ساهمت -عن قصدٍ أو غير قصدٍ- في وصول حال الأمة إلى هذا القاع“.

وأضاف: ”الدعوة لتعزيز لغة الحوار، بعد أن تراجعت لغة الحوار لصالح لغة القوة ، لأن استمرار لغة القوة كفيل بإطالة أمد الصراعات وسفك المزيد من الدماء وزيادة حدة التوتر والتطرف ، وهنا لابد الإشارة إلى أن سريان هذا الوضع لا يمنح حصانة لأحد .“

وأكد البرغثي على أهمية العمل الحثيث على طرح مشاريع جادة وحقيقية للإصلاح تضع في حسابها التغيرات التي حدثت، وتلبي بذلك حقوق واحتياجات وتطلعات الإنسان العربي في عيشٍ حرٍ كريم .

وحث على الوصول إلى أمنٍ اجتماعي حقيقي يستوجب إعادة صياغة العلاقة بين من يملك كل شيء ومن لا يملك شيئا ، سواءٌ على مستوى الأفراد أو الأقطار .

وقال إن الأردن الذي كان له شرف استضافة قمة ( الوفاق والاتفاق ) العام 1987 في ظل ظروف عربية بالغة الصعوبة، هو اليوم أمام تحد جديد لاستضافة قمة (الإنقاذ) وفي تقديري أن القيادة الأردنية مؤهلة عبر ما تتمتع به من اعتدال واحترام لدى الأطراف العربية أن تلعب دوراً يتجاوز بكثير حدود الاستضافة التقليدية .

وختم بالقول: ”العمل على تشكيل فريق عمل أردني من شخصيات تتميز بمستوى عالٍ من الكفاءة والاقتدار ، توكل إليه – من خلال توجيهاتكم – مهمة صياغة رؤية سياسية شاملة تتضمن أفكاراً جريئة للخروج بالأمة من أزمتها“ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com