هل تناول مرضى السكري للأرز ممنوع وما هي البدائل الصحية؟

هل تناول مرضى السكري للأرز ممنوع وما هي البدائل الصحية؟

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

يتساءل الكثير من الناس ما إذا كان تناول الأغذية عالية الكربوهيدرات مثل الأرز صحية لمرضى السكري بالذات.

في هذا الإطار، تناولت صحيفة ”ميدكال نيوز توداي“ تقريرا صحيا حول هذا الموضوع، شرحت فيه كيفية حساب كمية الكربوهيدرات ودمج الأرز في النظام الغذائي، فضلا عن طرحها البدائل الصحية للأرز.

كيف تؤثر الكربوهيدرات على مرضى السكري؟

تعتبر الكربوهيدرات  مصدرا مهما لإمداد الجسم بالطاقة، وهي تتوافر في الأطعمة التي تحتوي على النشويات والسكريات الطبيعية أو المضافة، من أمثلتها الحبوب والخضراوات والبقول والفواكه ومنتجات الألبان والحلويات.

يقوم الجهاز الهضمي بتحويل الكربوهيدرات إلى سكر، وعندما يدخل السكر المهضوم الدم ينتج الجسم هرمونا يسمى الأنسولين، والأنسولين يساعد السكر على دخول الخلايا، وعندما تمتص الخلايا السكر تهبط مستويات السكر في الدم.

يعاني الأشخاص المصابون بمرض السكري من ضعف القدرة على إنتاج الأنسولين، أو استخدام الأنسولين أو كليهما.

حساب الكربوهيدرات

يعد حساب الكربوهيدرات وسيلة لتتبع الكربوهيدرات في النظام الغذائي اليومي، فالشخص المصاب بمرض السكري يستخدم حساب الكربوهيدرات لإدارة نظامه الغذائي بتحديد قدر الكربوهيدرات الذي سيتناوله في الوجبات والوجبات الخفيفة.

وتنصح الجمعية الأمريكية للسكري بتناول حوالي 45-60 غراماً من الكربوهيدرات لكل وجبة، وقد تختلف هذه التوصية اعتمادا على عوامل أخرى مثل: نوع الجنس والوزن المرغوب فيه ومعدل السكر في الدم المرغوب فيه.

وهناك 3 أنواع مختلفة من الكربوهيدرات وهي النشا والسكر والألياف.

المعروف أن النشويات هي الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الخضراوات النشوية مثل البازلاء والبطاطا والذرة والفاصوليا والحبوب الكاملة.

فيما تأتي الألياف من النباتات ولا يمكن هضمها، ويمكن العثور على الألياف في الأطعمة مثل: الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، والمكسرات.

وخلافا لغيرها من الكربوهيدرات، فإن الألياف لا ترفع نسبة السكر في الدم، بل يمكن أن تساعد على إبطاء عملية هضم الوجبات ما يساعد على تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم، وينصح بأكل ما بين 20 إلى 35 غراما من الألياف يوميا.

والسكر من الكربوهيدرات، وعادةً ما يتم امتصاصه في الجسم بسرعة أكبر، وهناك سكريات طبيعية موجودة في الحليب والفواكه، وقد يكون هناك أيضا السكريات المضافة للفواكه المعلبة والسلع المخبوزة والأطعمة المصنعة.

وهناك أيضا الكربوهيدرات في الخضراوات غير النشوية مثل: الخس والفلفل والخيار والفطر وغيرها الكثير، وهناك عدد أقل من الكربوهيدرات في هذه الأطعمة لأنها تحتوي على نسبة عالية من المياه.

 فعلى سبيل المثال يحتوي نصف كوب من الخيار على حوالي 2 جرام من الكربوهيدرات.

ونوع وكمية الكربوهيدرات تؤثر على مستويات السكر في الدم بعد الوجبة.

فالأطعمة التي تهضم ببطء أكثر مثل تلك التي بها الكثير من الألياف التي تؤكل كوجبة مختلطة، تهضم ببطء أكثر ويمكن أن تساعد على منع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبة، وتناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات في وقت واحد يرفع نسبة السكر في الدم أكثر من كميات أصغر.

هل أكل الأرز صحي لمرضى السكري؟

الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مثل: الحبوب وحبوب الإفطار والمعكرونة والأرز، والخضروات النشوية ليست ممنوعة، لكن ينبغي أن تؤكل باعتدال.

الأرز من الحبوب عالية الكربوهيدرات، لكن يمكن دمجه في وجبات الطعام بكميات مناسبة.

إن ثلث كوب من الأرز يحتوي على 15 غراماً من الكربوهيدرات، الذي يمثل ربع إلى ثلث كمية الكربوهيدرات الموصى بها في وجبة واحدة، إذا كان الهدف هو 45-60 غراما من الكربوهيدرات لكل وجبة.

الوجبات التي تتضمن أيضا البروتينات الصحية والدهون يمكن أن تساعد على إبطاء تأثير الأرز على مستويات السكر في الدم.

هل بعض أنواع الأرز أكثر صحة من غيره؟ نعم بعض الحبوب أفضل من غيرها لمرضى السكري، وهناك مقياس يدعى ”مؤشر نسبة السكر في الدم“ الذي يقيس سرعة هضم الطعام وتحويله لسكر وامتصاصه في الدم، فالأطعمة العالية في المؤشر ترفع نسبة السكر في الدم بشكل أسرع، ويجب أن تؤكل بكميات محدودة أو تؤكل مع الأطعمة المنخفضة في مؤشر نسبة السكر في الدم.

بينما يخضع الأرز الأبيض لعمليات تصنيع أكثر، وله مكانة أعلى على مؤشر نسبة السكر في الدم من الأرز البني، على الرغم من أن الأرز البني يمكن أن تختلف مكانته على المؤشر حسب النوع والعلامة التجارية.

بعض أصناف الأرز طويل الحبة والأرز المحول وأصناف الأرز البسمتي هي أقل درجة على المؤشر من الأرز الأبيض، ولكن أحياناً يعتقد أن حبوب الأرز المنتفخ وكعك الأرز من الأطعمة الخالية من السكر، ليست مثالية كوجبة صحية.

وتقدم الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف العديد من الفوائد الصحية، فهي تساعد على السيطرة على نسبة السكر في الدم، لأنها تعزز صحة الأمعاء، وقد تخفض مستوى الكولسترول.

فيما تحتوي الحبوب الكاملة على المزيد من الألياف من الحبوب الأخرى، ومن المهم أن تتحقق من الملصق للتحقق من كمية الألياف.

نصائح لإعداد الأرز

بعض أصناف الأرز البني غير مصنعة وفيها مزيد من الألياف، ويمكن أن تكون جزءا من وجبة متوازنة عندما تؤكل بكميات مناسبة، وخلط الأرز البني مع غيره من الأطعمة يساعد على توازن مستويات السكر في الدم، مثل: البقوليات والفاصوليا الحمراء، أو البروتين والدهون الصحية.

يستغرق الأرز البني وقتا أطول في الطهي من الأرز الأبيض لكن عملية الطهي بسيطة، يمكن للناس طهي الأرز البني في وعاء أو طاجن الأرز بنسبة 1.5 كوب من الماء لكل 1 كوب من الأرز.

اتبع التعليمات الآتية:

اغلي الأرز والماء في وعاء مكشوف.

غطي الوعاء واتركيه على نار خفيفة لمدة 20 دقيقة.

أطفئي النار واتركي الوعاء مغطى لمدة 10 دقائق على الأقل.

يمكن إضافة التوابل والأعشاب والخضار والمكسرات مثل اللوز.

كما يمكن تخزين الأرز البني في الثلاجة ليؤكل لاحقاً، ويمكن إعادة تسخين الأرز البني على الموقد أو الميكرويف وتقديمه مع الفاصوليا والصلصة كوجبة سريعة.

إلا أنه يجب توخي الحذر أثناء التخزين، لأن الأرز المطبوخ إذا ترك ليصل لدرجة حرارة الغرفة يمكن أن ينتج السموم التي تؤدي إلى التسمم الغذائي.

بدائل مغذية ولذيذة للأرز

لأن الأرز يحتوي على الكثير من الكربوهيدرات، يجب أن يكون مصحوبا بالأطعمة الأخرى.

يحتوي الخضار على نسبة عالية من الألياف والفيتامينات والمواد المغذية الأخرى، والخضراوات مصنوعة من الكربوهيدرات، لكن على مستوى أقل بكثير من الحبوب.

تناول الأطعمة التي تحتوي على مستويات أقل من الكربوهيدرات وأعلى من الألياف تجعل الوجبات أكثر إرضاء، فعلى سبيل المثال نصف كوب من الأرز به 22 غراماً من الكربوهيدرات، في المقابل كوب واحد من القرع يحتوي على 8 غرامات من الكربوهيدرات فقط.

كما يمكن استبدال الأرز بالعديد من الأطعمة، ومن الأمثلة على ذلك القرنبيط والفطر والباذنجان، فيما يحتوي الكينوا على الكمية نفسها من الكربوهيدرات مثل الأرز، لكنه يحتوي على المزيد من البروتين وبعض الأنواع بها المزيد من الألياف.

وصفة بديلة للأرز

تتوفر بضع وصفات لبدائل الأرز، مثل وجبة القرنبيط التي تكون فيها المقادير كالتالي زيت وبصل وقرنبيط وليمون إضافة إلى التوابل.

أما طريقة الطبخ، فتوضع زهرات القرنبيط في الخلاط، ثم نقوم بتسخين القرنبيط في مقلاة مع الزيت والبصل، وقليه حتى يصبح البصل بنيا ذهبيا، ويكون القرنبيط ليناً لمدة 3 إلى 5 دقائق.

تضاف التوابل حسب الرغبة، سواء الملح أو الفلفل أو عصير الليمون والأعشاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com