البرلمان المغربي
البرلمان المغربيأ ف ب

مساعٍ لإقرار مدونة سلوك تضبط العمل البرلماني في المغرب

يسعى البرلمان المغربي، بشكل حثيث، لتأطير "مدونة للأخلاقيات"، تهدف لرفع سوية النخب البرلمانية وإبعاد المفسدين عن قبة البرلمان.

ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، قبل عدة أسابيع، بمناسبة الذكرى الـ60 لبدء العمل البرلماني، إلى رفع سوية الحياة البرلمانية من الناحية الأخلاقية، من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها (النواب والمستشارين)، على أن تكون ذات طابع قانوني ملزم.

ودفعت الرسالة الملكية أعضاء مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية، لإعادة إثارة إقرار مدونة السلوك وهي مدونة توصف بأنها "غير مسبوقة".

وقال نور الدين مضيان، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "الاستقلال" المغربي (أغلبية)، إن "مدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية تكتسب أهمية كبيرة"، مشيرا إلى أن هناك "مساعي لتسويق صورة جيدة حول مؤسسة البرلمان والحفاظ عليها، ليكون البرلمان مؤسسة نموذجية بالمعنى الحقيقي".

وأوضح مضيان، لـ"إرم نيوز"، أن "هدفنا يتمثل في تعزيز وتطوير النظام الداخلي لمجلس النواب ليتماشى مع المستجدات المطروحة، في ظل بروز مجموعة جنح وجنايات بحق بعض النواب".

وأشار إلى أنه "من الناحية الأخلاقية والسياسية، يجب إبعاد هؤلاء النواب على الأقل من مزاولة الأنشطة داخل المجلس وخارجه"، مؤكدا أهمية "حرمان أي برلماني متابع على خلفية جنايات أو جنح من طرح الأسئلة، والانخراط في اللجان الرقابية، أو لجان التقصي، أو رئاسة مجموعات الصداقة، وغيرها".

وبيّن القيادي البارز في حزب "الاستقلال"، أن الهدف الأسمى، "يكمن في الحفاظ على صور المؤسسة وممثلي الأمة"، مستدركا "لا يمكن قبول برلماني يحاكم على خلفية جرائم الأموال أو فساد أو جنايات أو جنح بالظهور في الشاشات وكأن شيئا لم يكن".

وشدد على ضرورة "إبعاد أي متورط إلى حين صدور حكم نهائي بحقه"، مضيفا "لكن إذا ظهرت براءته سنرحب به مجددًا، وسنسمح له بممارسة جل الأنشطة التي يخولها له القانون والدستور".

وأكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "الاستقلال" أن مدونة الأخلاقيات سترى النور قريبا، إذ سيتم الاتفاق على الصيغة المشتركة من قبل الجميع (أغلبية ومعارضة)، على أن تكون جاهزة للتصويت والسريان مع بداية الدورة البرلمانية المقبلة. 

أخبار ذات صلة
تنامي ظاهرة هجرة الأطباء تثير القلق في المغرب

تحصين ضد الفساد

وقال المحلل السياسي عبدالفتاح الحيداوي، إن النقاش حول قضية أخلاقيات "نواب الأمة" كان يُثار من حين لآخر داخل قبة البرلمان، بدءًا من اللباس والهيئة وغيرها، وبعض السلوكيات، داخل المؤسسة الدستورية.

وأضاف الحيدواي، لـ"إرم نيوز"، أن "هذا النقاش سيتحوّل إلى مدونة مُلزمة، بمعنى قانون صريح سيُكمل النظام الداخلي لمجلس النواب، في ظل تورط مجموعة من البرلمانيين في ممارسات الفساد، وقضايا تبديد واختلاس المال العام، والتي يتم التحقيق فيها".

واعتبر أن رسالة الملك محمد السادس الموجهة إلى البرلمان بشأن "تخليق الحياة البرلمانية"، واضحة وتؤكد على ضرورة إقرار مثل هذه المؤسسة، لافتًا أن الرسالة تسعى إلى ضبط السلوك وفرض الانضباط كي يصبح البرلماني قدوة ويستعيد مكانته.

وشدد على أن هذه المدونة – والتي سترى النور قريبًا- ستُسهم بشكل كبير في تحصين المؤسسة التشريعية من الفساد والمفسدين.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com