ما هي السيناريوهات المتوقعة للشرق الأوسط عقب فوز كلينتون أو ترامب؟

ما هي السيناريوهات المتوقعة للشرق الأوسط عقب فوز كلينتون أو ترامب؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

نسج خبراء ومحللون عددًا من السيناريوهات المتوقعة للمرحلة التي ستلي خروج الرئيس باراك أوباما من البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2017.

 وقدروا أن ثمة سيناريوهات أساسية بشأن منطقة الشرق الأوسط، سوف تتحقق سواء فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب أو المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بمقعد الرئيس، في الانتخابات التي ستنطلق في الثامن من الشهر الجاري.

وحدد هؤلاء الخبراء خطوطًا عامة بشأن السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، سوف يتم العمل عليها في العام الأول من رئاسة كلينتون أو ترامب، وذلك بعد تحليل خطابات وتصريحات ومواقف لكليهما.

وبحسب موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية، فإن نجاح كلينتون المحتمل سيجلب معه عددًا من التطورات الأساسية:

تعزيز الهيمنة الروسية

وعن التطور الأول، يقول خبراء الموقع، إن روسيا ستعمل على تعزيز هيمنتها وتوغلها في المنطقة، بما في ذلك سوريا والعراق، وسوف تواصل إرسال المزيد من القوات إلى منطقة الشرق الأوسط، معتبرين أن تعزيز القوات الروسية البحرية في المنطقة على وجه التحديد في الفترة الأخيرة، يأتي ضمن الاستعدادات الروسية تحسبًا لفوز كلينتون بالانتخابات.

ولم يتغاض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استخدام المرشحة الديمقراطية لتلميحات ترامب بشأن موقفه الإيجابي من موسكو، أو لجوء حملتها لتوجيه اتهامات للاستخبارات الروسية بالتدخل في سير الانتخابات لصالح المرشح الجمهوري، واستعانتها بذلك كسلاح انتخابي.

ويتوقع الخبراء، أن تسود خلافات حادة للغاية بين موسكو وواشنطن في حال فازت كلينتون، وأن هذه الخلافات قد تقود إلى صدام عسكري محدود بين القوات الأمريكية والروسية في منطقة الشرق الوسط.

دعم المعارضة السورية

وتمتلك كلينتون علاقات جيدة مع عدد من الحكام العرب وأمراء دول الخليج، ويزعم الموقع أن هذا هو السبب وراء استمرار جماعات معارضة في سوريا في القتال ومحاولة الصمود أمام الضربات الروسية والسورية والإيرانية، على أمل أن يظل الوضع دون حسم إلى أن يتم انتخاب كلينتون.

وفي حال دخلت كلينتون البيت الأبيض، يتوقع الخبراء أن تعمل على مد هذه الجماعات بالسلاح والأموال، على خلاف موقف الرئيس باراك أوباما، وأن هدفها لن يكون فقط العمل على إسقاط الرئيس بشار الأسد، ولكنها ستعمل على تحويل المعارضة المدعومة أمريكيًا إلى قوة يمكنها أن تشكل توازنًا مع القوات الروسية بهدف إنهاك الأخيرة، وبذلك كلما زاد التوتر بين واشنطن وموسكو كلما خرجت تلك المعارضة رابحة.

التهدئة مع طهران

ويذهب خبراء الموقع الاسرائيلي، إلى أن إيران ستظل المشكلة الأساسية فيما يتعلق بالسياسات الخارجية الأمريكية، وأن كلينتون ستحاول تحسين علاقات واشنطن مع طهران، ما سيؤدي إلى توتر بينها وبين زعماء الدول العربية الذين يدعمونها في الوقت الراهن.

ولكن كلينتون ستكتشف سريعًا أن زعماء إيران السياسيين والعسكريين لا يكترثون بتحسين العلاقات مع واشنطن، لا سيما إذا كان هذا التحسن على حساب العلاقات مع موسكو وبيكين، مؤكدين أنها ستعمل أيضًا على تحسين العلاقات مع تل أبيب وتطويرها إلى مسارات جديدة من التعاون.

تدخل محدود ضد داعش

وستواصل كلينتون اتباع السياسة ذاتها التي يتبعها الرئيس باراك أوباما تجاه تنظيم داعش، أي أنها ستقوم بخطوات عسكرية محدودة وحذرة وباستخدام قوات أمريكية ضئيلة، حيث ستعتمد بشكل أساس على القوى المحلية لقتال التنظيم المتشدد، على الرغم من المخاطر الكامنة في إمكانية اختلاط الأوراق وعودة تلك القوى للاقتتال ضد بعضها البعض.

ترامب وتقسيم النفوذ

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة بشأن الشرق الأوسط في حال فاز ترامب بمقعد الرئيس الأمريكي، من المتوقع أن تنعقد قمة أمريكية – روسية سوف تشهد لقاء هاماً بين ترامب وبوتين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين البلدين بشأن تقسيم النفوذ فيما بينهما في أجزاء مختلفة من العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط.

ومن المحتمل أن تنعقد قمة ثلاثية تضم إليها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى جوار الرئيسين الروسي والأمريكي.

وفي حال حدث ذلك، سيحاول الزعماء الثلاثة التوصل إلى تفاهمات اقتصادية، الأمر الذي سيشكل مصدر إزعاج للأسواق المالية الدولية. وسوف يحاول ترامب التوافق مع زعيمي روسيا والصين بشأن خطته الاقتصادية، بما في ذلك التوصل معهما إلى اتفاق تجارة جديد، مثلما تحدث في حملته الانتخابية.

الانسحاب من حرب داعش

ومن المتوقع أن يعمل ترامب على التراجع عن التورط في الحرب ضد تنظيم داعش في الشرق الأوسط، لتصبح في عهدة الجانبين الروسي والإيراني، حيث يرى بناءً على رؤية مستشاريه العسكريين، وعلى رأسهم الجنرال مايك فلين، أن الواقع العسكري القائم حالياً نجم عن سياسات الرئيس أوباما.

وستؤدي هذه التطورات إلى توتر مع الدول العربية لا سيما دول الخليج، كما ستتوتر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مجدداً، حيث ستعارض تل أبيب والعواصم الخليجية استمرار المد الإيراني في الشرق الأوسط تحت المظلة العسكرية الروسية.

إلغاء الاتفاق النووي

وسيحاول ترامب، إحداث توازن في هذا الصدد من خلال اتباع سياسات صارمة في علاقات واشنطن مع طهران في المقابل، ما سيقود إلى إلغاء الاتفاق النووي، الذي اعتبر العنوان الرئيس لإدارة أوباما، وجلب معه توترا بين الولايات المتحدة الأمريكية والخليج العربي، فيما ستؤدي سياسات ترامب إلى إقدام الإيرانيين على إلغاء الاتفاق ورفع وتيرة التوتر العسكري مع واشنطن.

توتر محدود مع السعودية

وخلال العام الأول من ولاية ترامب، حال فاز بمقعد الرئيس، سوف تسود حالة من التوتر في العلاقات بين واشنطن والرياض، وسوف يطرح مصير التفاهمات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين للنقاش من جديد، لا سيما ملف النفط وأسعاره، وذلك بعد قرابة 71 عامًا من تماسك هذه الاتفاقيات.

ولكن هذا الأمر لم يمنع هؤلاء الخبراء من توقع التوصل إلى تفاهمات أمريكية سعودية جديدة سوف تعزز العلاقات بين البلدين، مذكرين بأن العلاقات المتوترة بين إدارة أوباما والرياض، كانت قد نشأت أيضًا حين كانت كلينتون وزيرة للخارجية الأمريكية.

وأخيرًا توقع الخبراء، أن يعمل ترامب على تحسين العلاقات مع إسرائيل، وسوف يحاول وقف التقارب الإسرائيلي الروسي في منطقة الشرق الأوسط.