“العفو الدولية” تتهم المشاركين في معركة الموصل باستخدام قنابل سامة

“العفو الدولية” تتهم المشاركين في معركة الموصل باستخدام قنابل سامة

كشفت مصادر بريطانية مطلعة، النقاب عن اتهامات موجهة للقوات المتحالفة التي تقاتل لاستعادة مدينة الموصل العراقية من قبضة تنظيم داعش، باستخدام قنابل الفسفور الأبيض لطرد مسلحي التنظيم من مواقعهم في المدينة.

وذكر تقرير لصحيفة التايمز البريطانية صدر السبت بعنوان “محررو الموصل متهمون باستخدام الفسفور”، نقلا عن منظمة العفو الدولية  قولها إن “تقارير وصور تشير إلى أن مادة الفسفور ألقيت على قرية تقع على بعد 12 ميلا إلى الشرق من مدينة الموصل”.

واعتبر تقرير المنظمة أن “استخدام هذه المادة أمر غير شرعي بنظر القانون الدولي، فهي تعد من المواد التي لها مخاطرها على المدنيين”، منوها إلى أنه “على الرغم من أن قرية كرملش قد أخليت من سكانها، لكن الفسفور الأبيض يمكن أن يبقى في تربتها مشكلا خطرا على السكان بعد عودتهم إلى منازلهم فيها”.

ونقل التقرير عن الباحثة في المنظمة دوناتيلا روفيرا قولها إن “الفسفور الأبيض قد يتسبب في جراح مروعة وحروق عميقة في العضلات تصل إلى العظام، وقد يكون بعض منه لم يحترق إلا جزئيا ويمكن أن يشتعل بعد أسابيع من استخدامه”.

وخلص تقرير منظمة العفو إلى القول إن “استخدام الفسفور الأبيض يضيف مادة سمية جديدة في حرب قذرة عادة ما تستخدم المواد الكيماوية أسلحة فيها”، في الوقت الذي ينقل فيه التقرير عن مسؤولين قولهم إنه “تمت السيطرة على حريق في معمل كبريت المشراق جنوب الموصل، كان مسلحو التنظيم قد أشعلوه في المصنع قبل 9 أيام عند انسحابهم من المنطقة”.

وأشار التقرير إلى أنه “يمكن مشاهدة سحابة بيضاء في صور الأقمار الاصطناعية تتجه شمالا وغربا إلى جانب سحابة سوداء تشكلت من إحراق آبار نفط القيارة، ونجمت السحابة البيضاء عن تفاعل ثاني أكسيد الكبريت المتولد من لهب الحريق في المصنع مع الرطوبة في الهواء ما يشكل قطرات من حمض الكبريت”.

وأفاد التقرير أن ضابطا بالجيش العراقي في جنوب الموصل أوضح أنه “من الصعب جدا التنفس، لقد أجبر الناس على تغطية أفواههم وأنوفهم بقطع من القماش”، مضيفا أنه “حتى مسلحي تنظيم داعش أنفسهم قد تأثروا بذلك، فالريح حولت السحب نحو قرى ما زالوا يسيطرون عليها”.

وبين التقرير أن “السحابة السامة تسببت بعدد من الوفيات وأصيب نحو 1000 شخص من جرائها”،

وكانت منظمة العفو الدولية  حذرت في تقرير لها الجمعة، من أن العمليات العسكرية الرامية لاستعادة الموصل والمناطق المحيطة بها من قبضة تنظيم داعش، تمثل خطراً على المدنيين الذين يقعون في مرمى النيران المتبادلة، أو يستخدمهم مقاتلو التنظيم كدروع بشرية في بعض الحالات.

وانطلقت، يوم 17 تشرين أول/أكتوبر الجاري معركة تحرير الموصل، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد سواء من الجيش أو الشرطة مدعومين بقوات الحشد الشعبي وقوات حرس نينوى السنية إلى جانب قوات البيشمركة وإسناد جوي من جانب مقاتلات التحالف الدولي.

وبدأت القوات الزحف نحو مدينة الموصل من محاورها الجنوبية والشمالية والشرقية من أجل استعادتها من قبضة تنظيم داعش الذي يسيطر عليها منذ 10 حزيران/يونيو العام 2014.