بالصور.. جندي أمريكي يوثق حرائق داعش وهو يستنشق الدخان السام

بالصور.. جندي أمريكي يوثق حرائق داع...

الجندي الأمريكي بيل دانكان قام بتصوير المشهد من قاعدته ونشر الصور على موقع "ناشونال جيوغرافيك" للتصوير.

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

أحرق مسلحو  داعش، حقولا للنفط ومنجم كبريت قرب القيارة، التي تقع على بعد حوالي 40 ميلاً جنوب مدينة الموصل، التي يتخذها التنظيم معقلا رئيسًا له في العراق منذ عامين.

ويهدف مسلحو التنظيم، من إشعال النار في الآبار، إلى إبطاء تقدم القوات العراقية والبشمركة الكردية المدعومة من قوات التحالف الذي تقوده أمريكا، نحو الموصل إلى القرى والبلدات القريبة.

وبحسب صحيفة ”بيزنس إنسايدر“ الأمريكية، كانت أعمدة الدخان كبيرة لدرجة أن وكالة ”ناسا“ تراها وهي تنتشر إلى الدول المجاورة من الفضاء، بينما الجنود والمدنيون على الأرض يستنشقونها.

وعلى الرغم من أن أمريكا ليس لديها قوات برية في التقدم إلى الموصل، إلا أن بعض جنودها ومستشاريها متمركزون في مكان قريب لتقديم الدعم الجوي الاستخباراتي.

وقام جندي أمريكي يدعي بيل دانكان، وهو متمركز في المنطقة، بتصوير المشهد من قاعدته، ونشر الصور على موقع ”ناشونال جيوغرافيك“ للتصوير.

وسمح دانكان، للصحيفة بنشر صوره، مع التعليقات التي كتبها على الصور، ولكنه في نفس الوقت رفض التعليق على حالته.

وها هي بعض صور دانكان، بالإضافة إلى صور أخرى من مصوري الحرب والأقمار الاصطناعية التي تكشف ما يصفه دانكان بمشكلة يمكن أن ”تؤثر علينا لسنوات قادمة“.

ومثل هذه الحرائق تطلق سحبًا من الغاز الضار، يسمى ثاني أكسيد الكبريت، وعند تعرضه للرطوبة، بما في ذلك الجلد الرطب ورئتي الإنسان، فإنه يتحول إلى حمض الكبريتيك، ويستمر الضرر في التربة والناس لسنوات.

وقام بيل ادنكان، وهو جندي يخدم منذ 15 عامًا، بتصوير المشكلة ذات الجانب الفني الجميل بشكل مخيف.

وأوضح أن التصوير الفوتوغرافي هو وسيلته في التعامل مع كل شيء، وأنه يستمر في توفير منفذ له من الحرب والصراع.

وكتب دانكان عن هذه الصورة، المسماة ”حقول النفط المشتعلة في العراق“ قائلًا ”هذه سحابة فطرية ناجمة عن حريق حقل نفط، أحرقته ميليشيات داعش خلال انسحابها، وللأسف لا شك أن الدخان سيغير البيئة ورئتي إلى الأبد، فأنا من المنشورين في الأمام لدعم هجمة الموصل“.

وأضاف ”في يوم دون رياح، تم إشعال حقول النفط على يد تنظيم داعش، وقد استمر في الاحتراق المتواصل لشهور، ولا يزال خطيرًا للغاية، ولكن تكلفة ترك تلك الحقول تحترق سوف تلاحقنا لسنوات قادمة، وبما أن كل التركيز ينصب على هزيمة داعش، بدأت أقلق بشأن التكلفة البيئية التي يتم تجاهلها على حساب الأجيال القادمة“.

وكتب على إحدى الصور ”في الليل وبعد التسلق عالياً من مكان مجهول في العراق، قمت بالتقاط هذه الصورة، بينما تتوهج الحقول حزنًا عن بعد وتدفع بأطنان من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من حقول النفط التي أشعلها داعش“.

وكتب على صورة أخرى ”الشمس تشرق ولكن ليس على الأفق أو الأرض، بل على طبقة من الدخان، من حرائق النفط وحرائق الكبريت، ورئتي ليست سعيدة، ولكن إذا نظرت عن كثب، سترى أن الأرض تحت الدخان وليس هناك جبال وهو بالتأكيد موقع فريد، ولكن للأسف مليء بالتلوث والخطر“.

وصورة أخرى يقول فيها ”تركت جدران قاعدتنا والتقطت هذه الصورة لحقول النفط المشتعلة، لأننا يجب أن نواجه الأضرار البيئية الناجمة عن الوضع الدولي الجاري مع داعش، ونحتاج إلى معالجة هذا الأمر على حدة، بدلاً من العمل كموظف مبتدئ في شركة ضخمة“.

وفي صورة أخرى، قال الجندي ”في ظل شبح الحرب، غلب النوم صديقي أثناء كتابة رسالة إلى الوطن عن نشر القوات في العراق، والناس تظن أن الحرب قتال دائم، ولكن نادرًا ما تنظر إلى الإرهاق والنضال من أجل التواصل مع أسرهم في الوطن، وتوضح هذه الصورة نضالنا، في ظل الصراع الذي نسعى فيه إلى الإبقاء على علاقاتنا مع أحبائنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com