تشمل استحداث منصب رئيس وزراء.. الرئاسة السودانية تقترح تعديلات دستورية

تشمل استحداث منصب رئيس وزراء.. الرئاسة السودانية تقترح تعديلات دستورية

أودعت الرئاسة السودانية، اليوم الأربعاء، مقترح تعديلات دستورية لدى البرلمان تشمل استحداث منصب رئيس وزراء وفصل منصب النائب العام عن وزارة العدل.

وقال وزير الدولة برئاسة الجمهورية “الرشيد هارون” مخاطباً النواب، إن هذه المقترحات “تأتي لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني”.

وأعلن رئيس البرلمان “إبراهيم أحمد عمر” عن تشكيل “لجنة طارئة” لبحث التعديلات الدستورية، قائلاً إنها “ستنهي أعمالها بعد شهرين وفقاً للوائح الهيئة التشريعية (البرلمان).

وفي العاشر من الشهر الحالي تمت المصادقة على توصيات الحوار الوطني الذي قاطعته فصائل المعارضة الرئيسة واقتصرت المشاركة فيه على أحزاب متحالفة أصلاً مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ومن أبرز التوصيات تشكيل حكومة “وفاق وطني” في غضون ثلاثة أشهر على أن تكون من أولوياتها صياغة دستور دائم للبلاد.

ولن تجد التعديلات على الأرجح معارضة تُذكر، وفق مراقبين، إذ يستحوذ الحزب الحاكم على ثلاثة أرباع مقاعده ويشغل حلفاؤه بقية المقاعد.

ويحكم السودان منذ 2005 بموجب دستور انتقالي أقرته اتفاقية سلام أنهت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب ومهدت لانفصالهما بموجب استفتاء شعبي في 2011.

وقاطعت المعارضة مبادرة الرئيس عمر البشير للحوار بعد رفضه شروطها وعلى رأسها الإفراج عن المعتقلين والمحكومين السياسيين، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وآلية مستقلة لإدارة الحوار الذي انعقدت جلساته برئاسة البشير.

ولم تفلح جهود متصلة لأكثر من عامين قادها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو أمبيكي بتفويض من الاتحاد الأفريقي في إلحاق المعارضة بالحوار.

وكانت آخر هذه الجهود حمل الطرفين على توقيع خريطة طريق عقدت بناء عليها في أغسطس/ آب الماضي مفاوضات بين الحكومة والحركات قبل أن تعلق لأجل غير مسمى.

وتهدف المباحثات لوقف العدائيات ومن ثم الاتفاق على أجندة لحوار أشمل يضم أحزاب المعارضة لمناقشة القضايا القومية وعلى رأسها أزمة الحكم وإصلاح الاقتصاد.

وفيما لم تحدد الوساطة موعدًا جديدًا لاستئناف المباحثات، درج مسؤولون حكوميون على التأكيد بأنه لن يجرى حوار جديد وأن المتاح لفصائل المعارضة أن توقع فقط على التوصيات لتكون جزءًا من تنفيذها.

 وأعلنت المعارضة في وقت سابق، أنها غير معنية بتوصيات الحوار وهددت باللجوء إلى “الانتفاضة الشعبية”.