الرقة بعد الموصل.. هل تمَّ الحسم لتُفتح جبهة جديدة في معقل داعش؟

الرقة بعد الموصل.. هل تمَّ الحسم لتُفتح جبهة جديدة في معقل داعش؟

يُسارع التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الخطى من أجل حسم معركة الموصل التي دخلت يومها التاسع، سعيا إلى طرد المقاتلين الذين يسيطرون عليها منذ أكثر من عامين، وسط تأهّب لفتح جبهة أخرى في الرقة السورية، التي انطلق منها التنظيم المتشدد.

ويأتي إعراب التحالف الدولي عن فتح جبهة الرقة في وقت قال فيه مصدر عسكري عراقي إن العلميات العسكرية في أغلب المحاور باتجاه مدينة الموصل كانت متوقفة على الأرض، اليوم الثلاثاء، باستثناء الغارات الجوية.

وقال جبار حسن، ضابط في الجيش العراقي ضمن الفرقة الـ15، إن “العمليات العسكرية هذا اليوم في أغلب المحاور باتجاه الموصل كانت متوقفة، باستثناء القصف الجوي للتحالف الدولي والطيران العراقي”.

وأضاف حسن أن “سبب التوقف يتعلق بإعادة تنظيم القطعات العسكرية وإعادة انتشارها ضمن المحاور المحددة لها”.

وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر اليوم الثلاثاء في أعقاب هجوم عسكري لطرد تنظيم الدولة من مدينة الموصل العراقية، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيركز على مدينة الرقة العاصمة الفعلية الأخرى للتنظيم في سوريا.

وبدأت القوات الحكومية مدعومة بالمقاتلين الأكراد وتحالف جوي تقوده الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي حملة لطرد مسلحي تنظيم داعش من الموصل في شمالى العراق.

وقال كارتر “نحن كأعضاء في التحالف لدينا تصميم على المتابعة بنفس الشعور بالإلحاح والتركيز على محاصرة وإنهاء سيطرة داعش فى العراق وسوريا على الرقة أيضا”، مشيرا إلى أن الاستعدادات قد بدأت بالفعل للقيام بعملية هناك.

وجاءت تصريحات كارتر بعدما ترأس هو ونظيره الفرنسي جان إيف لو دريان اجتماعا لوزراء الدفاع من 11 دولة بالتحالف، ومن بينها ألمانيا النرويج وإسبانيا وأستراليا والدنمارك وبريطانيا وهولندا وإيطاليا وبلجيكا ونيوزيلندا وكندا.

وقال كارتر إن عمليات الرقة ستقوم بها “قوات محلية قادرة ولديها الحافز سندعمها ونمكنها”، معتبرا أن “الانتصار الدائم” لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق الأشخاص الذين يعيشون في المكان وليس من الخارج.

وقبيل الاجتماع دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى الوحدة بين القوات العراقية والبيشمركة في الحملة التي تهدف لاستعادة السيطرة على الموصل.

وقال أولاند إنه كان من الضروري السعي لسقوط الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق واحدة من المعاقل الاستراتيجية الرئيسية لتنظيم داعش.

وأضاف: “مستقبل المدينة والعراق على المحك”.

وحذر من أن داعش أثناء التقهقر سوف يسعى لمهاجمة أماكن أخرى، مضيفا أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أمر حيوي لضمان عدم اختباء المتشددين.

وذكر أولاند أن “الرقة ستكون أخر معاقل داعش، عند سقوط الموصل.. يتعين القضاء على داعش في كل مكان. أي معقل (للتنظيم) يمثل تهديدا”.

وفرنسا واحدة من أبرز الدول المشاركة في عملية الموصل، حيث تقدم دعما مدفعيا وتقوم بمزيد من عمليات القصف الجوي في المنطقة. وتنفذ غارات في العراق في إطار التحالف ضد تنظيم داعش منذ عام 2014 .

واستضافت باريس الأسبوع الماضي اجتماعا لوزراء خارجية دول التحالف شارك فيه وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في مسعى لحشد دعم الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للمساعدة في تغطية تكلفة عملية الموصل.