بعد فراغ رئاسي لعامين.. نبيه برّي يستبعد تشكيل حكومة لبنانية قبل 6 أشهر

بعد فراغ رئاسي لعامين.. نبيه برّي يستبعد تشكيل حكومة لبنانية قبل 6 أشهر

كشف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن توقعاته بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، التي سترى النور في حال تم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للبلاد نهاية الشهر، مؤكداً أن تشكيل الحكومة سيستغرق وقتاً أطول مما هو متوقع.

وبرر رئيس مجلس النواب، في تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، توقعاته تلك بأن منصب الرئيس اللبناني ظل شاغراً لأكثر من عامين، ولذا فإن تشكيل حكومة جديدة قد يستغرق ما بين 5 و6 أشهر، على حد قوله.

ونقلت صحيفة السفير عن بري قوله: “إذا جرى تكليف الحريري تشكيل الحكومة ووصلنا إلى التأليف، فأنا أعتقد أنه سيستغرق على الأقل بين خمسة وستة أشهر”، مضيفاً: “سنكون وصلنا حينها إلى الانتخابات النيابية، وعندها نصبح أمام المشهد الآتي: رئيس جمهورية بلا حكومة، ورئيس مكلف من دون تأليف، وحكومة تصريف أعمال، ومجلس نواب ممدد له، وبطبيعة الحال، فإن المتضرر الأكبر من هذا الواقع هو رئيس الجمهورية الجديد، الذي سنكون في أول عهده أمام قانون للانتخاب لا أحد يريده

وتابع برّي قائلاً: “ليكن معلوماً أنني لن أقاطع جلسة انتخاب الرئيس المقبلة، كما لم أقاطعها سابقاً، وقد قلت للعماد عون إن تعطيل النصاب في جيبتي الكبيرة، لكنني لست أنا من يلجأ إلى تعطيل النصاب، لم أفعلها مرة ولن أفعلها”.

وكشف برّي عما دار بينه وبين ميشال عون في لقائهما الأخير قائلاً: “خلال لقائي مع العماد عون قلت له إنني سأنزل إلى الجلسة لكنني مع تقديري لك لن أنتخبك ولا يعني ذلك أبدا أنني أكرهك. فأجابني: أحترم رأيك ونبقى أخوة”.

وحول موقفه من المرشح الرئاسي الآخر زعيم تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، أكد برّي أنه سينتخبه حال الانتخابات، قائلاً: “طبعاً ما دام مستمراً في ترشيحه”، مبدياً استعداده للانتقال إلى صفوف المعارضة وموضحاً أنه “سيعارض حيث يجب، وسيوافق الموالاة حيث يجب، انطلاقاً من قاعدة المعارضة البناءة”.

ويعتبر برّي من الشخصيات السياسية الموجودة على الساحة منذ فترة طويلة في لبنان وهو من المعارضين الرئيسيين لعون، ويتولى برّي رئاسة البرلمان منذ عام 1992 وهو زعيم حركة “أمل” الشيعية المتحالفة مع “حزب الله”، لكنه يعارض ترشيح عون.

وأعلن أمين عام “حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، قبل يومين، أن نواب حزبه في البرلمان، سينتخبون ميشال عون، لرئاسة البلاد، في الجلسة البرلمانية المقررة آخر الشهر الجاري.

ورغم أن عون قد لا يحصل على موافقة أغلبية الثلثين من أعضاء البرلمان المطلوبة لانتخابه في الجولة الأولى، تقول مصادر إنه من المرجح أن يفوز بأغلبية بسيطة في الجولة الثانية.

ومن المقرر أن يصوت أعضاء البرلمان لاختيار الرئيس يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد إعلان رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري، الخميس الماضي، تأييد ترشيح عون للرئاسة، في إطار اتفاق من المتوقع أن يحصل بموجبه الحريري مرة أخرى على منصب رئيس الوزراء.

وفي لبنان يتعين على من يقع عليه الاختيار لتولي منصب الرئيس التشاور مع أعضاء البرلمان قبل تعيين رئيس للوزراء يكلف بتشكيل حكومة، وهو ما يرى بري أنه قد يستغرق شهوراً.