وزير الدفاع الأمريكي يصل بغداد في زيارة غير معلنة لتفقد معركة الموصل

وزير الدفاع الأمريكي يصل بغداد في زيارة غير معلنة لتفقد معركة الموصل

وصل وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر إلى بغداد في زيارة غير معلنة للإطلاع على تقييم الحملة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة الموصل من تنظيم داعش.

وقال مسوؤل دفاعي أمريكي كبير للصحفيين قبل الزيارة “سنرى رئيس الوزراء حيدر العبادي ونحصل على أفضل تقييم لديه بشأن عمليات الموصل.”

ومن المتوقع أن يكون الهجوم الذي بدأ يوم الاثنين من أجل السيطرة على الموصل أكبر معركة في البلاد منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

ووفقا لبيانات عسكرية سيطرت القوات الحكومية العراقية ومقاتلو البشمركة الأكراد على نحو 50 قرية جنوبي وشرقي وشمالي الموصل.

وقال المسؤول الدفاعي الأمريكي “إنها بداية الحملة ولدينا مشاعر إيجابية بشأن كيف انطلقت الأمور لاسيما مع الطبيعة المعقدة لهذه العملية.”

وتقول الأمم المتحدة إن الموصل قد تتطلب أكبر عملية إغاثة إنسانية في العالم إذ أن أسوأ سيناريو يتكهن بنزوح ما يصل إلى مليون شخص.

ومن المعتقد أن 1.5 مليون ساكن ما زالوا داخل الموصل.

وإضافة إلى إفادته بتقييم للحملة ذاتها، من المتوقع أن يطلع كارتر أيضا على الإجراءات التي ستتخذ لتحقيق الاستقرار في الموصل في حالة هزيمة تنظيم داعش.

وقال المسؤول الدفاعي إن الإفادات ستركز على سيناريوهات ما بعد انتهاء المعركة في الموصل بما في ذلك المساعدات الإنسانية وجهود إرساء الاستقرار والتخطيط للحكم في المدينة.

وأضاف “هذا اعتراف بأن النجاح في الموصل لا يعني فقط الجزء العسكري من الهجوم وإنما ما يحدث بعد ذلك أيضا.”

والموصل هي آخر معقل كبير لتنظيم داعش في العراق وهي أكبر بحوالي خمس مرات من أي مدينة أخرى سيطر عليها التنظيم.

ويقول مسؤولون إن المعركة قد تمتد لأسابيع أو شهور.

وأشار كارتر يوم الجمعة إلى دعمه لدور تركي محتمل في الحملة وقال إن هناك اتفاقا من حيث المبدأ بين بغداد وأنقرة، الأمر الذي يحتمل أن ينهي مصدر التوتر بين البلدين.

وقال إنه لم يجر التوصل بعد للتفاصيل بشأن أي مشاركة تركية.

وهناك خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق، وأكثر من مئة منهم بين القوات العراقية وقوات البشمركة التي تشارك في هجوم الموصل لتقديم النصيحة للقادة وللمساعدة في ضمان إصابة القوة الجوية لقوات التحالف أهدافها بشكل صحيح.

وقتل القائد البحري الأمريكي جيسون فينان يوم الخميس في هجوم بقنبلة على الطريق في شمال العراق أثناء مرافقته القوات العراقية ليصبح أول ضحية أمريكية في حملة الموصل.

وسيمثل سقوط الموصل هزيمة للتنظيم المتشدد في العراق ولكنه قد يؤدي أيضا إلى انتزاع أراض وإراقة دماء في أعمال طائفية بين جماعات تتقاتل منذ الإطاحة بصدام حسين في عام 2003. ويتوقع قادة عسكريون أمريكيون أن يُظهر التنظيم مقاومة.

وهاجم المتشددون الدواعش مدينة كركوك النفطية أمس الجمعة وقتلوا 35 شخصا على الأقل، في هجوم مباغت غير متوقع.