كارتر يزور أنقرة لإنهاء الخلاف حول معركة الموصل

كارتر يزور أنقرة لإنهاء الخلاف حول معركة الموصل

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

يصل وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، يوم الجمعة المقبل، إلى العاصمة التركية أنقرة، للقاء نظيره التركي، فكري إيشك، لبحث ملف التعاون في مكافحة تنظيم ”داعش“ وإنهاء الخلاف حول معركة الموصل التي انطلقت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، في إطار جولة دولية.

وتشمل جولة كارتر الدولية، كلا من: دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرنسا، وبلجيكا، إلى جانب تركيا.

ومنذ انطلاق معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم ”داعش“ الذي يسيطر على ثاني أكبر مدن العراق، منذ حزيران/يونيو 2014، نشّطت أنقرة حراكها الدبلوماسي، بتنظيم لقاءاتٍ مع مسؤولين أمريكيين وعراقيين، لحل الخلاف حول مشاركة القوات التركية في التحالف الدولي ضد التنظيم المتشدد.

وفي هذا الإطار، سبق أن اجتمع رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، بنظيره الأمريكي جوزيف دانفورد، في مقر السفارة التركية في واشنطن، يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، على هامش اجتماعات رؤساء أركان دول التحالف الدولي لمحاربة تنظيم ”داعش“.

وكانت أنقرة أرسلت بعد ساعات قليلة من إعلان معركة الموصل وفدًا رسميًا إلى العاصمة العراقية بغداد، لمناقشة الأزمة بين البلدين، في حين أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أمس الثلاثاء، أن وفدًا من العراق سيجري زيارة رسمية إلى أنقرة، خلال الأسبوع الجاري.

وتسعى أنقرة وواشنطن إلى إيجاد صيغة تفاهم مشتركة حيال الدور التركي المثير للجدل في معركة الموصل، ويتسم الموقف الرسمي لواشنطن حيال مشاركة تركيا في معركة تحرير الموصل بالتردد؛ إذ سبق أن صرحت وزارة الخارجية الأمريكية، أن تواجد القوات التركية في معسكر ”بعشيقة“ قرب الموصل، لا يعتبر جزءًا من قوات التحالف الدولي المتواجدة في العراق.

وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الدول المجاورة للعراق باحترام سيادة الأراضي العراقية، معتبرة أن تواجد القوات التركية في العراق يمثل مشكلة من الواجب حلّها بين الحكومتيْن العراقية والتركية.

وتأتي تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية على الرغم من مشاركة تركيا خلال الشهور الماضية في توجيه ضربات لتنظيم ”داعش“ في سوريا والعراق، والسماح للمقاتلات الأمريكية باستخدام قاعدة ”إنجرليك“ الحساسة، جنوب تركيا، لتنفيذ طلعاتها الجوية، ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ”داعش“.

وعلى الرغم من الاعتراض على الدور التركي في المعركة، أعلنت تركيا مشاركتها في الطلعات الجوية لضرب معاقل ”داعش“ ودفعت بنحو 2000 من المقاتلين العراقيين الذين دربتهم في معسكر ”بعشيقة“ وعددهم 3000 مقاتل، في إطار معركة تحرير الموصل.

وسبق أن صرح محافظ نينوى السابق وقائد الحشد الوطني أثيل النجيفي، إن المتطوعين الذين دربتهم تركيا يتحركون مع قوات البيشمركة، التابعة لإقليم كردستان العراق.

ويثير وجود جنود أتراك شمال العراق، أزمة بين بغداد وأنقرة، حيث تعتبره الحكومة الاتحادية العراقية خرقًا للسيادة، فيما يقول مسؤولون أتراك إن تواجد جنودهم داخل العراق كان بموافقة الحكومة العراقية منذ أكثر من عام ونصف العام .

ومع دخول المعركة يومها الثالث، لا تزال القوات العراقية على بعد 20 إلى 50 كلم من مدينة الموصل، ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن عناصر ”داعش“ سيستخدمون على الأرجح أسلحة كيماوية في وقت لاحق من الحملة في معركةٍ قد تكون صعبة وطويلة.

وتتردد أنباء عن أن زعيم التنظيم المتشدد لا يزال بين الآلاف من أنصاره في المدينة، ما يدلّ على أن التنظيم سيبذل جهودًا كبيرة لصد قوات التحالف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com